Date: Jun 21, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الحرس الجمهوري اليمني ينتشر في صنعاء غداة أنباء عن عودة مرتقبة لعلي صالح الجمعة

صنعاء – أبو بكر عبدالله:


في موازاة تصريحات لمسؤولين يمنيين مفادها ان الرئيس علي عبدالله صالح الذي يتلقى العلاج في الرياض سيعود الى اليمن الجمعة المقبل، شهدت العاصمة اليمنية انتشارا كثيفا لقوات الحرس الجمهوري. واكد ناشطون ان وحدات منها عادت الى مواقعها في محيط ساحة الحرية والمنافذ المؤدية اليها، بعدما كانت انسحبت منها قبل ايام، فيما شدد شبان الثورة في المحافظات احتجاجاتهم للمطالبة بتأليف مجلس انتقالي ورحيل من بقي من اقارب الرئيس واركان حكمه.


وسار عشرات الآلاف من المدنيين المناهضين لنظام علي صالح ومئات العسكريين المنشقين في تظاهرات جابوا خلالها شوارع العاصمة وبعض المحافظات، مرددين هتافات "الشعب يريد مجلسا انتقاليا"، "سلمية سلمية لا للحرب الاهلية"، كما رفعوا صور شهداء الثورة الشبابية والاعلام اليمنية الى لافتات كتبت فيها عبارات تطالب بمحاكمة اركان النظام. واذ انتهت التظاهرات سلميا في الكثير من المحافظات، شهدت محافظة الحديدة الساحلية مواجهات بين المحتجين وقوات الجيش الموالية للرئيس، التي اقتحمت جامعة الحديدة، مستخدمة الرصاص الحي والهراوات الكهربائية ضد متظاهرين احتشدوا هناك للمطالبة بوقف الدراسة الى حين تأليف المجلس الانتقالي، فأصيب عشرة طلاب واعتقلت الشرطة تسعة ناشطين.


مشروع المجلس الانتقالي
وأعلن التحالف المدني للثورة الشبابية طرح "مشروع تأليف المجلس الوطني الانتقالي" للنقاش من أجل طي صفحة حكم علي صالح، وتضمن خطة زمنية لانتخاب مجلس انتقالي من كل القوى السياسية وممثلين للمحافظات، أملا في صيغة نهائية تطوي صفحة حكم النظام الحالي.
وقال الثوار إن تأليف المجلس يستهدف إسقاط نظام علي صالح ومنظوماته الفاسدة ومحاكمة رموزه، ومعالجة القضية الجنوبية وقضية صعدة وتأليف حكومة كفايات موقتة وصوغ دستور جديد واستعادة الأموال العامة المنهوبة والمغتصبة وصوغ قانون انتخابات يتفق مع شكل الدولة الجديدة وإعادة هيكلة قوات الجيش وجهاز الأمن والمخابرات وإلغاء المحاكم العسكرية والاستثنائية وإطلاق جميع المعتقلين السياسيين.


وحدد الثوار مهمات للمجلس الانتقالي ومنها تحديد فترة انتقالية تبدأ بإعلان دستوري وتعيين حكومة انتقالية، وتعيين المحافظين بمن في ذلك محافظ المصرف المركزي، وبسط سلطة المجلس على جميع الأراضي اليمنية وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وتخفيف معاناة المواطنين اليمنيين فوراً، والعمل على توفير الخدمات، والاعداد لانتخابات حرة ونزيهة للجمعية الوطنية والتي ستتولى صوغ الدستور بعد اكتمال تعيين ممثلين للمجلس الانتقالي من كل المحافظات.