Date: Jun 28, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
لقاء المعارضة في دمشق يؤكد سلمية الانتفاضة وواشنطن تعتبره "حدثاً مهماً"... وتزيد العقوبات
لجنة الحوار الوطني تدعو معارضين إلى اجتماع في 10 تموز

واشنطن – هشام ملحم
دمشق – جوني عبو والوكالات:


أكد المعارضون السوريون الذين اجتمعوا امس في دمشق في ختام "لقاء تشاوري" هو الاول من نوعه في العاصمة السورية، "دعم الانتفاضة الشعبية السلمية التي تريد الانتقال الى الديموقراطية"، مطالبين في الوقت عينه بـ"انهاء الخيار الامني". وعبروا في بيانهم الختامي عن "دعم الانتفاضة الشعبية السلمية التي تريد الانتقال الى دولة ديموقراطية تعددية تضمن الحقوق". وطالبوا  بـ"انهاء الخيار الامني وسحب القوى الامنية من القرى والمدن وتأليف لجنة تحقيق" في قمع التظاهرات المناهضة للنظام السوري والمستمرة منذ منتصف آذار الماضي.


الموقف الأميركي
وعلى رغم أن واشنطن وصفت لقاء المعارضة السورية بأنه "حدث مهم"، فإن مصادر أميركية بارزة قالت لـ"النهار" انها تتوقع ان تصدر الولايات المتحدة هذا الأسبوع قائمة جديدة بأسماء مسؤولين سوريين ستفرض عليهم عقوبات، على غرار قوائم سابقة صدرت عليها عقوبات مماثلة.
وقال البيت الابيض ان اجتماع شخصيات سورية معارضة مستقلة في دمشق هو أمر "جدير بالاهتمام"، ولكن لا يمكن اعتباره خطوة الى الامام نظراً الى استمرار عمليات القمع الحكومية للمتظاهرين المدنيين المطالبين بالتغيير.


كما واصلت الحكومة الاميركية الدفاع عن قرارها ابقاء السفير روبرت فورد في دمشق، رداً على الاصوات المتزايدة في الكونغرس المطالبة باستدعائه ومنها السناتور الجمهوري جون ماكين، ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إيليانا روس ليتينن.
وصرح الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني، بأن اجتماع المعارضة كان يمكن ان يكون "خطوة مهمة لو حصل في غياب التدخل والترهيب لانه الاجتماع الاول من نوعه منذ عقود... ولكن العنف يجب ان يتوقف". ورأى ان الاجتماع كان سيكتسب معنى مختلفا لو كان جزءا من حراك يتضمن "وقف العنف ضد الشعب السوري. ويجب ان يكون جزءا من قبول مقولة ضرورة وجود حوار وطني في شأن المستقبل، وهذه العملية يجب ان تحصل اما بقيادة النظام، وإما بعد خروجه من الطريق".


ولاحظت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نيولاند، ان المعارضين المجتمعين في دمشق يمثلون طيفا واسعا من الآراء، واعتبرت الاجتماع "حدثا مهماً" هو الاول من نوعه منذ عقود، واشارت الى ان السفارة الاميركية في دمشق تلتقي بعضهم. وشددت على ان هذا من الاسباب التي تبرر ابقاء السفير فورد في دمشق. وأكدت ايضا ان فورد عاود منذ الاسبوع الماضي اجتماعاته مع المسؤولين السوريين، بعد تجميد السلطات السورية هذه الاتصالات على مستوى وزير الخارجية ونائبه. لكنها اضافت ان الاجتماعات الجديدة لم تشمل الوزير وليد المعلم. وكانت "النهار" قد أوردت الاسبوع الماضي ان دمشق ألغت قرار تجميد الاتصالات الرفيعة المستوى مع السفير فورد.


وكانت النائبة روس ليتينن قد اصدرت بيانا صباح الاثنين دعت فيه ادارة الرئيس اوباما الى سحب السفير فورد من دمشق. وقالت ان مشاركة السفير فورد في الجولة الرسمية التي نظمتها الحكومة السورية لبعض السفراء في شمال سوريا "وفرت الشرعية لحيلة تهدف الى التغطية على عنف النظام ضد الشعب السوري". وخلصت الى ان الجولة قد اضرت بصدقية الحكومة الاميركية مع دعاة الديموقراطية في سوريا في هذا الوقت الصعب.


لقاء المعارضة
في المقابل دعا نظام الرئيس السوري بشار الاسد معارضين ومثقفين الى لقاء في العاشر من تموز . ووجهت هيئة الحوار الوطني التي يرأسها نائب الرئيس فاروق الشرع الدعوة الى جميع القوى والشخصيات الفكرية والسياسية الوطنية لحضور هذا اللقاء. وقررت الهيئة ايضا "عرض موضوع التعديلات التي يبحث فيها حول الدستور ولا سيما منها المادة الثامنة منه (المتعلقة بدور حزب البعث في قيادة المجتمع والدولة) على جدول أعمال اللقاء وطرح مشروعات القوانين التي تم اعدادها على اللقاء التشاوري وخصوصا قوانين الاحزاب والانتخابات والإدارة المحلية والإعلام".
وصرح المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفريقيا ميخائيل مارغيلوف، بأنه سيجتمع بناشطين سوريين لحقوق الانسان في موسكو اليوم.