Date: Jul 1, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
ملك البحرين ألغى المحاكم الاستثنائية وألّف لجنة مستقلة للتحقيق في الأحداث

أعلن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، قبل يومين من انطلاق الحوار الوطني، تأليف لجنة مستقلة تضم حقوقيين دوليين للتحقيق في الاحداث التي رافقت حركة الاحتجاج التي شهدتها البحرين في شباط وآذار وانهتها السلطات بالقوة، كما اعلن وضع حد لعمل المحاكم الاستثنائية، سعياً الى انهاء حال "انعدام الثقة" التي تعم المملكة. وعلّق الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر بأن البحرين قامت "بخطوة اولى مهمة" من طريق "انشاء لجنة مستقلة للتحقيق" في الاحداث.
ونص مرسوم ملكي على انشاء "لجنة ملكية مستقلة للقيام بالتحقيق في مجريات الاحداث التي وقعت في مملكة البحرين... وما نجم عنها من تداعيات لاحقة، وتقديم تقرير حولها متضمنا ما تراه مناسبا من توصيات في هذا الشأن".


ويرأس اللجنة محمود شريف بسيوني أستاذ القانون في كلية دي بول بشيكاغو والامين العام للرابطة الدولية للقانون الجنائي ورئيس المعهد الدولي للعلوم الجنائية. وتضم القاضي الكندي الدولي فيليب كيرش الذي كان عضوا في محكمة الجزاء الدولية والبريطاني السير نايجل رودلي العضو في لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة، الى ماهنوش ارسنجاني وبدرية العوضي.
وجاء في المرسوم ان اللجنة تتمتع باستقلال تام ومهمتها "تقصي الحقائق" بالاتصال بجميع الجهات والاطلاع على الملفات والسجلات الحكومية، كما تحظى "بمطلق الحرية في مقابلة أي شخص تراه مفيدا لها" من الجمعيات السياسية ومنظمات المجتمع المدني.
ويفترض ان تنهي اللجنة مهمتها قبل نهاية تشرين الاول بتقديم تقرير الى الملك، ويحق لها ان توصي بمحاكمة اشخاص.
ويأتي تأليف هذه اللجنة قبل ايام من انطلاق الحوار الوطني الذي دعا اليه الملك في 2 تموز لدمل الجروح في هذا البلد الذي يشكل الشيعة غالبية سكانه وتحكمه اسرة آل خليفة السنية فضلا عن اعادة اطلاق عملية الاصلاح.


ولم تعلن المعارضة الشيعية حتى الآن موافقتها على المشاركة في الحوار.  وفي خطوة اخرى تصالحية، اصدر الملك مرسوما ينص على ان تحال على المحاكم العادية جميع الدعاوى والطعون التي لم تفصل فيها المحاكم الاستثنائية التي انشئت بموجب اعلان حال الطوارئ. ونص المرسوم على السماح بالطعن في الاحكام الصادرة عن محكمة السلامة الوطنية الاستئنافية امام محكمة التمييز.
وحكمت محكمة السلامة الوطنية قبل اسبوع على ثمانية معارضين شيعة بالسجن المؤبد وعلى 13 آخرين بالسجن بين سنتين و15 سنة بتهمة التآمر على النظام.
وغداة الاعلان الملكي، أكد وكيل احد المعتقلين ان السلطات توقفت فعلا عن سوق المعتقلين امام المحاكم الاستثنائية.
و ص ف، أ ب، رويترز