Date: Jul 3, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الحوار الوطني البحريني انطلق وواشنطن ترحب بمشاركة الوفاق

بدأ أمس في مملكة البحرين حوار وطني بهدف اعادة اطلاق عملية الاصلاح السياسي اثر القمع الدامي للاحتجاجات التي تزعمها الشيعة بداية شباط، وبعد قرار حركة المعارضة الشيعية الرئيسية في اللحظة الاخيرة المشاركة في الحوار.
وقال رئيس مجلس النواب المكلف ادارة الحوار خليفة الظهراني في كلمة بثها التلفزيون العام "انه حوار بلا شروط وبلا سقف". واشار الى ان الهدف منه هو التوصل الى "مبادئ مشتركة لاعادة اطلاق مسيرة الاصلاحات السياسية".
وكانت السلطات في البحرين التي تحكمها أسرة مالكة سنية وغالبية سكانها من الشيعة، قد تعرضت لضغوط قوية من حلفائها الغربيين لبدء حوار مع المعارضة اثر سحق السلطات للاحتجاجات التي دامت شهراً كاملاً في منتصف اذار مستعينة بدعم عسكري من جيرانها الخليجيين.
وادى قمع الاحتجاجات الى انتقادات حادة من المجموعات الدولية لحقوق الانسان كما الغي سباق السيارات الذي يجري في البحرين هذا العام وخفض تصنيف الائتمان للمملكة الخليجية.


وقررت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيعية في اللحظة الاخيرة الجمعة المشاركة في الحوار. وقال احد قادتها خليل المرزوق، ان "الوفد الوفاقي المشارك في الحوار يشمل خمسة أعضاء من الجمعية"، وشدد على مطالب الوفاق التي ترغب في اختيار رئيس الحكومة من بين اعضاء الغالبية في البرلمان.واكد ان "الوفاق لن تذهب لتخريب الحوار، بل لتطالب بمطالب محقة لهذا الشعب".
يذكر ان رئيس الحكومة الحالي هو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، وهو عم الملك حمد، ويرأس الحكومة منذ استقلال البحرين عن بريطانيا عام 1971 وهو موضع انتقاد المعارضة.
واسهب رئيس جمعية الوفاق الوطني الشيخ علي سلمان في الحديث في هذا الشأن في كلمة الى انصاره الجمعة. وقال ان "الوفاق لن تتنازل عن حقوق هذا الشعب في تأليف حكومة منتخبة ونظام انتخابي عادل ومجلس منتخب كامل الصلاحيات".وطالب بالافراج عن جميع المعتقلين في حملة القمع الحكومي للاحتجاجات، مؤكداً ان حركته لن "ترضى بغير ذلك".


وكانت الوفاق هددت بعدم المشاركة في الحوار احتجاجاً على توجيه الدعوة اليها لاختيار خمسة فقط من 300 مشارك في "الحوار الوطني" على رغم فوزها بـ18 مقعدا من مقاعد مجلس النواب الاربعين العام الماضي، وهي كل المقاعد التي أتيح لها خوض الانتخابات لشغلها.
واحتجاجاً على القمع سحبت جمعية الوفاق نوابها الـ18 من مجلس النواب في آذار.
وبعد الجلسة الافتتاحية للحوار من المتوقع ان يلتقي المشاركون في الحوار ثلاث مرات اسبوعياً. وسيرفع تقرير عن مناقشات الوفود بعد ذلك الى الملك الذي سيقرر طبيعة الاصلاحات المتوجب اجراؤها.
وسيقدم المشاركون افكارهم في شأن الاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي علاوة على رؤاهم في شأن الحقوق المدنية و"وضع المقيمين الاجانب في البحرين"، او ما يعرف بقضية التجنيس.


ترحيب أميركي
وأعربت الولايات المتحدة عن ترحيبها ببدء الحوار الوطني في البحرين. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر بأن "مشاركة الوفاق تضيف صوتاً مهماً للمعارضة السياسية البحرينية الى عملية يمكن ان تؤدي الى المصالحة والاصلاح. وتأتي باصلاحات تتجاوب والتطلعات المشروعة للشعب البحريني".