|
صنعاء – ابو بكر عبد الله: أقرت المعارضة اليمنية تأليف لجان خاصة لدرس آليات للخروج من أزمة نقل السلطة بما في ذلك تأليف مجلس حكم انتقالي في خطوة حرّكت المياه الراكدة حيال هذه الخطوة التي تعثرت نتيجة رفض أقارب الرئيس علي عبدالله صالح الذي يتلقى العلاج في الرياض مناقشة قضية نقل السلطة لحين عودته، وسط ضغوط محلية وإقليمية لحسمها في معزل عن نظام الرئيس صالح، بعدما أخفقت الجهود المحلية والدولية في إقناعه وأركان نظامه التخلي عن السلطة سلمياً وفقاً للمبادرة الخليجية.
وأكد قادة في المعارضة إن المشاورات الخاصة بتأليف مجلس انتقالي ستستمر خلال الأيام المقبلة عبر اللجان المؤلفة لهذا الغرض، والتي ستتولى درس آليات تأليف المجلس الانتقالي الذي يأتي استجابة لضغوط الشارع المطالب بإخراج اليمن من دوامة الفراغ السياسي والدستوري والأمني والأزمات الاقتصادية العاصفة. وافادوا أن المجلس الانتقالي سيتألف من بين تحالف وطني عريض يضم ممثلين من سائر القوى السياسية في الداخل والخارج بما في ذلك الحراك الجنوبي والحوثيين. وأعتبر حزب المؤتمر الحاكم خطوة المعارضة انقلاباً على الشرعية الدستورية وشدد قادته على ألا مخرج لحل الأزمة سوى الحوار، وأن الانقلاب على الدستور سيرفض من الشعب اليمني كليا.
نائب الرئيس وكانت قضية نقل سلطات الرئيس صالح إلى نائبه محور محادثات جمعت نائب الرئيس اليمني الفريق عبد ربه منصور هادي والسفيرين الأميركي جيرالد فيرستين والفرنسي جوزف سيلفا. وقالت دوائر سياسية أنه بحث كذلك في مشروع لتعديل المبادرة الخليجية يقترح فترة انتقالية تمتد لسنتين. ولم تشر وكالة الأنباء اليمنية " سبأ " إلى قضية نقل سلطات الرئيس إلى نائبه، لكنها أفادت أن نائب الرئيس "أسف " لربط البعض مسألة توقف الخدمات الأساسية والتموينات الغذائية والسلعية بالأزمة السياسية ما يشكل عقاباً جماعياً لمصالح وحياة جميع أفراد المجتمع"، ودعا "القوى السياسية والاجتماعية إلى تحكيم العقل للخروج من الأزمة الراهنة ".
تنظيم "القاعدة" على صعيد آخر، تصاعدت الاضطرابات في المحافظات الجنوبية، وخصوصاً في محافظة أبين حيث شنت مقاتلات من سلاح الجو اليمني غارات على مواقع يتحصن فيها مسلحو تنظيم"القاعدة"، وامتدت إلى ستاد الوحدة الرياضي الذي احتضن بطولة خليجي عشرين وسيطر عليه المسلحون الذين اسروا. كذلك 50 جندياً من قوات اللواء 25 ميكانيكياً بعد مواجهات عنيفة بين الجانبين في محيط الاستاد الرياضي وداخله وأدت إلى مقتل أربعة جنود وإصابة آخرين، فيما تحدثت مصادر مستقلة عن عشرات القتلى والجرحى من مسلحي التنظيم الأصولي. وقد اتهم قادة عسكريون في اللواء 25 ميكا وزارة الدفاع اليمنية بالتخلي عنهم وعدم تزويدهم العتاد العسكري على رغم الهجمات المتكررة التي شنها مسلحو التنظيم عليهم خلال الأيام الماضية. وفي صنعاء واصلت قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس صالح قصف العديد من القرى في منطقة أرحب شمال العاصمة حيث تحصن مسلحون مناهضون للنظام ما أدى إلى تدمير منازل وسقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
|