Date: Jul 3, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
تعديل وزاري جزئي في تونس وعلمانيون يتظاهرون رفضاً للتطرف

اعتصم عشرات الاشخاص صباح امس وسط العاصمة التونسية، تعبيراً عن تأييدهم للعلمانية واعلان رفضهم للتطرف الديني والعنف في تونس.
وهتف المعتصمون الذين تجمعوا عند شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي امام المسرح البلدي "ضد جميع انواع التطرف الديني".
ورفعوا لافتات كتبت عليها "تونس بلد التسامح وبلد الكل"، و"لا للعنف مهما كان مأتاه" و"لا لا للتكفير" و"لا لجزائر التسعينات".
وجاء هذا الاعتصام تلبية لدعوة اطلقت على موقع "الفايسبوك" للتواصل الاجتماعي.
وتحول الاعتصام حلقات نقاش عفوية انضم اليها عدد من المارة حول مكانة الاسلام في المجتمع وحرية التعبير وكيفية الحفاظ على مكتسبات ثورة الكرامة والحرية التي اطاحت نظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني الماضي.
وجاءت التظاهرة رداً على محاولة مجموعة من الاصوليين الاسلاميين في تونس الأحد منع عرض فيلم "لا الله لا سيد" للمخرجة التونسية نادية الفاني الذي يتناول موضوع العلمنة في تونس.
ووزعت مناشير في عدد من الجوامع في مدينة بنزرت شمال العاصمة تدين "الهجمة الممنهجة والمنظمة ضد الاسلام والمسلمين"، وتدعو الى "اليقظة والوقوف في وجه هذه الاطراف التي لا تتورع عن التواطؤ مع الاجنبي".


تعديل وزاري
واجرى الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع تعديلاً وزارياً جزئياً في الحكومة الانتقالية أحدث بموجبه وزارات ومناصب وزارية وضم الى الحكومة ستة وزراء جدد.
واوضحت وكالة الانباء التونسية ان التعديل، الذي اقترحه رئيس الوزراء الباجي قائد السبسي، قضى بتقسيم وزارة النقل والتجهيز الى وزارتين، وقد عين على رأس الاولى سالم الميلادي، المدير العام السابق للمعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية، وعين على رأس وزارة التجهيز محمد رضا فارس، وهو مهندس كان مكلفاً مهمة في 2010 في ديوان وزير التجهيز والاسكان والهيئة الترابية في حكومة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
كما شمل التعديل الوزاري تعيين وزير معتمد لدى وزير الداخلية مكلف بالاصلاحات هو المحامي الازهر العكرمي، عضو "الهيئة العليا للاصلاح السياسي" المكلفة الاعداد للانتخابات المقبلة.
وبموجب التعديل صار هناك وزيران معتمدان لدى رئيس الوزراء بدلاً من وزير واحد. وقد عيّن في هذا المنصب المحدث المحامي المستقل والمرموق رضا بالحاج، في حين احتفظ الحقوقي والاستاذ الجامعي سابقاً رافع ابن عاشور بمنصبه وزيراً معتمداً لدى الوزير الاول.


كما دخل الحكومة الانتقالية وزير جديد هو الاختصاصي في الرياضيات وكاتب الدولة لدى وزير السياحة سابقا سليم شاكر الذي عيّن وزيراً للشباب والرياضة مكان محمد علولو.
ومن الوزراء الجدد ايضاً استاذ الطب صلاح الدين السلامي الذي عين وزيرا للصحة العمومية بدلاً من حبيبة الزاهي بن رمضان.
اما التعديل الاخير فكان في منصب كاتب الدولة لدى وزير الشباب والرياضة المكلف الرياضة، وهو المركز الذي كان يشغله سليم عمامو، المدون الشاب الذي نشط كثيراً خلال الثورة والذي قدم استقالته، لأن مهمته في الحكومة "انتهت". وقد عيّنت مكانه مريم الميزوني الشارني وهي سباحة سابقة كانت عضواً في اللجنة الاولمبية.
وبنتيجة التعديل الجديد صارت الحكومة التونسية تتألف من 25 وزيراً وثمانية كتاب دولة.
(و ص ف)