Date: Jul 3, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
لبنان «في قبضة الـ 30 يوماً» لتسليم المتهمين باغتيال الحريري
«إنقباض أنفاس» مع إدارة المحركات لمنازلات سياسية ضارية

| بيروت - من وسام ابو حرفوش |

شكل تسليم المحكمة الدولية للسلطات اللبنانية الخميس الماضي، مضابط إتهام بحق أربعة من «حزب الله» متهمين باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في 14 فبراير العام 2005، بداية «توقيت» قضائي ـ سياسي لبناني ودولي، تمتدّ عقاربه على مدى 30 يوماً، هي مهلة ابلاغ المتهمين الأربعة وسوقهم الى المحاكمة بعدما كان قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين صدّق على القرار الاتهامي للمدعي العام دانيال بلمار.


مهلة الـ 30 يوماً بدأت قبل ثلاثة ايام والأكيد انها ستنتهي بلا نتيجة. ربما تقصد المباحث الجنائية منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، للسؤال عن مصطفى بدر الدين، او تدهم حي زقاق البلاط في بيروت، سعياً وراء أسد صبرا، وتذهب الى حاروف في الجنوب بحثاً عن سليم العياش، وتصل الى شحور في الجنوب عينه لتبليغ حسن عنيسي، الا انها ستعود على أعقابها خالية الوفاض.
وفي وقت اكد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، امس، «المؤكد» في موقفه من اتهام «الأربعة» من حزبه واعتبار المس بهم بمثابة «خط احمر» ورفض حتى مبدأ بحث السلطات عنهم، كانت الانظار تتجه الى الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي، كون الحزب يُعتبر «اللاعب الرئيسي» فيها، والى تحالف «14 آذار» المعارض، الذي يعلن اليوم «السقف السياسي» العالي لمعركته في مواجهة الحكومة ولـ «حماية» المحكمة الدولية والإلتزامات حيالها.


فبيروت التي تلقت «الصدمة الاولى» للقرار الاتهامي بـ «هدوء مدوّ» تحضّر المسرح لمنازلات سياسية قاسية، اذ بعدما قال نصرالله كلمته امس تقول «14 آذار» كلمتها اليوم من «فندق البريستول» استعداداً لـ «حرب» الايام الثلاثة تحت قبة البرلمان خلال جلسات مناقشة البيان الوزاري للحكومة الثلاثاء والاربعاء والخميس، الامر الذي من شأنه رفع الحماوة السياسية وبوتيرة عالية.
وفُهم من التحضيرات المتقابلة ان «حزب الله» سيجلس في «المقاعد الخلفية» تاركاً الدفاع عنه لحلفائه في حركة «أمل» و«التيار الوطني الحر» بزعامة العماد ميشال عون والحزب السوري القومي الاجتماعي، اما «14 آذار» فإنها ستدير محركات هجومها الشرس في اتجاه ميقاتي «الخاصرة الرخوة» للحكومة التي يُمسك بقرارها «حزب الله».
وثمة مَن تحدث عن اتصالات لمنع إنتقال الحماوة السياسية المرشحة لجولات من «الاشتعال» الى الشارع الذي يعاني احتقاناً مكتوماً، والعمل على الاستمرار في «تبريد الارض» للحؤول دون اي توترات من شأنها جر البلاد الى منزلقات خطرة تتجنبها القوى السياسية الرئيسية حتى الآن.

 

ولفت في هذا الاطار ما ذُكر عن ان «حال الذعر» الخفية تسببت حتى الآن في الغاء الحجوزات بأعداد كبيرة من الفنادق، ما اوحى بعزوف الراغبين بالمجيء الى لبنان عن ركوب هذه «المجازفة» في ظل المخاوف من تداعيات القرار الاتهامي، الامر الذي من شأنه اطاحة موسم السياحة والاصطياف في لبنان، مما يزيد من ضائقته المالية والاقتصادية.
في موازاة ذلك، وعلى وقع المواقف الاميركية والاوروبية المرحّبة بصدور القرار الاتهامي والتي تدعو الحكومة الى الوفاء بالتزاماتها واستمرار التعاون مع المحكمة، ووسط تقارير في بيروت ذكرت ان اللقاء الذي عُقد اول من امس بين ميقاتي والسفيرة الأميركية مورا كونيللي، «كان عاصفا وساده التشنّج»، بقيت الأنظار على كيفية متابعة القضاء اللبناني موضوع مذكرات التوقيف الصادرة بحق الاربعة من «حزب الله».


ففي حين يرفض مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا الافصاح عما اذا كان قطع مذكرات توقيف للأشخاص المشمولين بالاتهام، تشير معلومات الى انه عندما تكتمل هويات الاربعة، فانهم سيبلغون وفقا للأصول في آخر محل اقامة لكل منهم.
وقبل ثلاثة ايام من بدء جلسات البرلمان لمنح حكومته الثقة والتي تنذر بان تشهد «اشرس» مواجهة بين نواب الاكثرية والمعارضة، قال ميقاتي «إن الأولوية لدينا ستكون للعمل على حفظ وحدة البلد واستقراره. وإذا كان فريق سياسي قرر حجب الثقة عن الحكومة فهذا الأمر من أصول اللعبة الديموقراطية التي نأمل ان لا تتوسل الا الوسائل السلمية».
وأشار إلى أن «بعض التوصيفات التي أُعطيت للحكومة والتي سيتكرر تردادها حتماً لدى مناقشة البيان الوزاري، استبقت وتستبق عمل الحكومة، وفي بعضها شعارات جاهزة او غبّ الطلب تثير المشاعر وتستدرج ردود أفعال».


من ناحيته، وصف رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد القرار الاتهامي، بانه «بالون فارغ لم يُحدث اي صدى عند انفجاره ولم يهتمّ احد به»، داعياً جمهور الحزب إلى «التعامل مع الهجمة على المقاومة من خلال المحكمة الدولية والقرار الاتهامي عبر إدارة الأذن الطرشاء لأن المطلوب استفزازنا واستدراجنا إلى الفتنة».
وقال: «نحن معنيون بإطالة عمر حكومة نجيب ميقاتي حتى الانتخابات النيابية عام 2013، حتى لو كان الثمن أن نتحمل صلف بعض الوزراء، الذين من الممكن أن نطلب منهم بعض المطالب ولا يلبّونها وهذا حتى نرى جماعة المحكمة وإسرائيل في لبنان إلى أين سيصلون».


في هذه الأثناء، أنهت قوى 14 آذار استعداداتها للمؤتمر الخامس الذي تعقده مساء اليوم في «البريستول» تحت عنوان «المحكمة طريقنا الى الخلاص» بمشاركة نحو 300 شخصية من كل الاحزاب والتيارات والمجتمع المدني من مكوناتها.
وعلمت «الراي» ان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الموجود خارج لبنان لن يشارك في المؤتمر وان عودته الى بيروت مؤجلة حتى إشعار آخر، وانها مرتبطة بما ستؤول اليه تداعيات القرار الاتهامي وفي ضوء استمرار «المخاطر الأمنية» التي كانت أملت عليه البقاء في الخارج.


لاريجاني: المحكمة الخاصة «مسيّسة»
واتهام «حزب الله» للضغط على المقاومة

 

باكو - ا ف ب، يو بي أي - قال رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني امس، ان توجيه الاتهام الى «حزب الله» باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري «هدفه الضغط على المقاومة». كما اتهم الولايات المتحدة «بادارة المحكمة الدولية» التي تنظر باغتيال الحريري.
وقال لاريجاني الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي عقده في مقر سفارة بلاده في باكو عاصمة اذربيجان التي يزورها حاليا، ان «توجيه التهم لحزب الله في ملف اغتيال رفيق الحريري اداة لممارسة الضغط على المقاومة اللبنانية».
وأضاف بتعليقه على القرار الاتهامي الذي صدر الخميس الماضي بقضية اغتيال الحريري والحديث عن اتهام اربعة من «حزب الله» بالعملية، «ان المحكمة سياسية مفتقرة للحيثية يديرها الاميركيون ولا تحظى باي اهمية».


وتابع «ان ايران كانت على علم من قبل، ان المبعوث الاميركي الى لبنان يحاول اعاقة تشكيل الحكومة اللبنانية، وتعكير الأجواء في هذا البلد لكنه باء بالفشل في ظل وعي وذكاء القادة اللبنانيين بمن فيهم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس الحكومة اللبنانية الجديدةنجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري».
واضاف ان «اميركا تلقت صفعة من القادة اللبنانيين في هذه القضية (تأليف حكومة ميقاتي التي خلفت حكومة سعد الحريري المستقيلة) لذلك فانها قامت بدس مؤامرة اخرى من خلال هذه المحكمة».
وقال «من هذا المنطلق فان المحكمة الفاقدة للحيثية وجهت اصابع الاتهام نحو حزب الله، لكنه لم يكن احد يعير اهمية لها اذ انها كانت مسيسة للغاية لدرجة انكشف للجميع ان التهم الموجهة الى حزب الله في القرار الاتهامي للمحكمة لم تكن صحيحة على الاطلاق».


واشار لاريجاني الى ان الاميركيين «اصيبوا بحالة من التخبط والتشويش»، وتسائل: «لماذا لم تقم اميركا بالبت في شتى الجرائم التي ارتكبت في غزة وفلسطين وتشكيل محكمة لها و لماذا لم تقم باي اجراء حيال العراقيل التي وضعها الكيان الصهيوني أخيرا امام دخول المساعدات الانسانية الى غزة في اطار اسطول الحرية».
واضاف «ان الشعب اللبناني واقف على قضايا بلاده وان ممارسات اميركا الخداعية في المنطقة لن تحل مشاكل الولايات المتحدة».
وقال «ان بعض التصرفات الاميركية المتناقضة تشير الى ان واشنطن اصيبت بتخبط سياسي وخير دليل على هذا التوجه هو السلوك الاميركي تجاه انتفاضات مصر و ليبيا والبحرين». واضاف «ان الاميركيين يدعون دوما انهم يدافعون عن الديمقراطية لكنهم اعطوا اشارات الى بعض الدول كي توفد قواتها الى البحرين».
واتهم الاميركيين بانهم «حاولوا افشال الحركات الداعية للديموقراطية في المنطقة لكنهم باؤوا بالفشل ايضا».

 


أرسلان استقال خطياً توطئة لتوزير صهره مكانه

تسلمت رئاسة مجلس الوزراء امس، الاستقالة الخطية للنائب طلال ارسلان من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الثلاثينية التي كان اعلن خروجه منها شفوياً فور تشكيلها احتجاجاً على عدم منحه حقيبة.
وافادت معلومات ان ان رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سيبتان مسألة الاستقالة غداً لاتخاذ الموقف المناسب عشية انطلاق جلسات مناقشة البيان الوزاري ومنح الحكومة الثقة بعد غد، ذلك انه يفترض دستورياً مثول الحكومة بكامل أعضائها في البرلمان لنيل الثقة، والا فإن اي تعديل فيها لاحقاً يصبح غير جائز وغير دستوري.
ويرجّح ان يتم معالجة هذه الاستقالة عبر توزير مروان خير الدين صهر ارسلان مكانه.</< p></< p></< p></< div>