|
بدأت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ في مصر أمس محاكمة 48 مسلماً ومسيحيا بتهمة المشاركة في اشتباكات طائفية في ايار الماضي في امبابة احدى ضواحي القاهرة الكبرى، اسفرت عن مقتل 13 شخصاً من الجانبين واصيب خلالها العشرات واحرقت كنيسة. وكانت الاشتباكات بدأت عقب انباء عن احتجاز مسيحية تحولت الى الاسلام في كنيسة بالمنطقة. ويحاكم 23 متهما حضوريا والآخرون غيابيا. وطلبت المحكمة الاسراع في ضبطهم وحبسهم مثل سائر المتهمين على ذمة الدعوى. وامرت بوضع قفص اتهام اضافي في القاعة للفصل بين المتهمين من الجانبين.
ونفى المتهمون، ومعظمهم مسلمون، التهم الموجهة اليهم عندما سألهم رئيس المحكمة المستشار حسن رضوان بعدما تلا ممثل نيابة أمن الدولة العليا لائحة الاتهام. وبين المتهمين القيادي السلفي مفتاح محمد فاضل "ابو يحيى" الذي قال وكيله المحامي ممدوح اسماعيل للمحكمة انه اضيف الى المتهمين "لاسباب سياسية". وكان ابو يحيى ظهر في لقطات تلفزيونية، داعيا المسلمين الى حمل السلاح، قائلا ان لدى المسيحيين اسلحة اكثر مما لدى المسلمين. وطالب المحامون بتخلية موكليهم لكن المحكمة لم تستجب لطلبهم.
وقضت محكمة شرعية قبل نحو اسبوعين بالتفريق بين اسماء محمد ابرهيم – التي كان اسمها عبير قبل ان تتحول الى الاسلام – وزوجها المسيحي. وهي كانت افادت انها سعت الى الطلاق بعد اشهار اسلامها لتتزوج من المتهم الاول ياسين ثابت انور. وتنسب نيابة امن الدولة العليا الى الجانبين التهم ذاتها تقريبا، لكنها تزيد للمسلمين تهمة حرق كنيسة في المنطقة واتلاف محتوياتها. وتشمل التهم تدبير تجمهر والقتل مع سبق الاصرار والشروع في القتل والحرق والاتلاف. ومثلت اشتباكات طائفية عنيفة نشبت بعد اسقاط الرئيس المصري حسني مبارك، تحديا للمجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد، لكنه يقول انه يصر على اجراء انتخابات نيابية ورئاسية قبل نهاية السنة ونقل ادارة شؤون البلاد الى المدنيين.
وتجمع خارج مبنى المحكمة عشرات من السلفيين وهم يرددون هتافات منها "اشهد اشهد يا تاريخ حكومتنا باعوا الشيخ (ابو يحيى)" و"اشهد اشهد يا زمان ابو يحيى عمره ما خان" و"الشعب يريد حقوق المسلمين". كما رفعوا لافتات كتب فيها: "كلنا ابو يحيى" و"انت الجماعة ولو كنت وحدك". وقتل في الاشتباكات التي استخدمت فيها طلقات الرصاص والزجاجات الحارقة سبعة مسلمين وستة مسيحيين. رويترز
|