|
صنعاء - ابوبكر عبدالله : أثار احتدام القتال بين قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس علي عبدالله صالح ورجال القبائل المناهضين لنظامه، وتفاقم معاناة المدنيين في محافظة أبين حيث تدور مواجهات بين الجيش وخلايا تنظيم "القاعدة"، ردود فعل غاضبة عبّرت عنها التظاهرات التي نظّمها شبان الثورة وأحزاب المعارضة في الكثير من المحافظات، واتهموا النظام بتدمير البلاد وتسليم محافظة أبين الى مسلحي التنظيم الأصولي، فيما أعلنت المعارضة مشروعا لتأليف مجلس انتقالي يطوي صفحة حكم علي صالح، واعتبرته صنعاء انقلابا على الشرعية الدستورية. وشهدت محافظات يمنية عدة تظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف، الذين رددوا هتافات تطالب برحيل أقارب الرئيس علي صالح وتأليف مجلس انتقالي وتؤكد رفض عودة الحكم الأسري في نظام الرئيس صالح.
وهتف المتظاهرون: "يا حمادة يا خالد ارحلوا بعد الوالد"، "يا اوباما يا سعود علي صالح لن يعود"، إلى ترديدهم هتافات تتهم النظام بتسليم محافظة أبين إلى مسلحي "القاعدة" والتسبب بتشريد نحو 45 الف مدني من مساكنهم وقراهم. واحتشد الآلاف في صنعاء قرب منزل نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي في شارع الستين، وسلموه رسالة من شباب الثورة طالبوا فيها بـ "وضع حد للمهزلة الحاصلة في أبين واتخاذ إجراء لحفظ دماء المدنيين وأعراضهم، ووقف الدعم العسكري للمجاميع المسلحة، وتوفير الدعم والإمداد العسكري للقوات الوطنية التي تقاتل المسلحين في أبين".
المجلس الانتقالي على صعيد آخر، طرح المجلس الأعلى لأحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك مشروعا لتأليف مجلس حكم انتقالي، في خطوة قال إنها تأتي "بالتنسيق والتوافق مع سائر القوى السياسية والاجتماعية المشاركة في الثورة الشعبية والقوات المسلحة الداعمة للثورة، بمن في ذلك المعارضة اليمنية في الخارج والحوثيون والحراك الجنوبي". وعزا المجلس إعلانه المشروع إلى "عرقلة نظام صالح تنفيذ المبادرة الخليجية، وعدم جدية الوسطاء من الأشقاء والأصدقاء في ممارسة الضغوط الكافية للإسراع في تنفيذ المبادرة، والنقل الفوري للسلطة إلى نائب الرئيس وفقاً للمادة 116 من الدستور".
واضاف إن المشروع يأتي في ضوء "التدهور الحاصل سياسيا واقتصاديا وأمنياً، وحال الفراغ الدستوري، وتعمد بقايا النظام الفاقد الشرعية بقيادة أبناء وإخوة صالح، نهب المال العام والانتقام من الشعب بقتلهم في تعز ونهم وأرحب، وتحويل حياة المواطنين إلى جحيم، بحرمانهم المشتقات النفطية والخدمات الأساسية". واقترح تأليف لجنة تحضيرية للحوار الوطني من 140 عضوا من "الحراك الجنوبي" وقوى الثورة الشبابية في المحافظات وأحزاب المعارضة في اللقاء المشترك والمستقلين وكتلة العدالة والتغيير وحزب رابطة أبناء اليمن وممثلين للاتحادات والنقابات الأساسية والقوات المسلحة المساندة للثورة والشخصيات ذات الثقل السياسي والاجتماعي.
|