|
طالبت الادارة الاميركية النظام السوري سحب قواته من مدينة حماه المطوقة وبوقف "حملة الاعتقالات" المستمرة في هذه المدينة وغيرها من المدن الاخرى، والتي شملت المئات، على رغم رفع حال الطوارئ وصدور مرسوم عفو. وعبرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نيولاند عن القلق العميق لحكومتها من جراء "الهجمات المستمرة على المتظاهرين السلميين في سوريا". ولاحظت ان الحكومة السورية "تدعي أنها مهتمة بالحوار، لكنها في الوقت عينه تهاجم وتحشد قواتها في حماه، حيث تجري تظاهرات سلمية، كما تواصل هجماتها في المنطقة الحدودية مع تركيا". ورأت ان الحكومة السورية تسير في الطريق الخاطئ إذ سمحت أولا بالتظاهرات السلمية في حماه، ثم طوقت المدينة. وأشارت الى ان الحكومة السورية أبدت اهتمامها بالحوار الوفاقي، لكن أعمالها تتناقض مع أقوالها. وجددت مطالبة الحكومة السورية بسحب قواتها الامنية من المدن ومن المنطقة الحدودية مع تركيا، ووقف العنف، والسماح بتنظيم التظاهرات السلمية، وبدء الحوار الحقيقي، والافراج عن المعتقلين السياسيين، ووقف الترهيب والتعذيب.
وقتل 11 مدنيا على الاقل بنيران القوات السورية في حماه، حيث أقام السكان متاريس لمواجهة هجوم محتمل للجيش. وأفاد ناشطون في مجال حقوق الانسان ان الجيش يطوق المدينة وأنه نشر دبابات عند مداخلها. وشهدت المدينة الجمعة الماضي تظاهرة هي الأضخم ضد النظام السوري.
جوبيه وفي باريس، ابلغ وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية ان ثمة مؤشرات لكون روسيا بدأت تشكك في موقف سوريا بعدما رأت ان الرئيس بشار الاسد يواصل حملته الدامية على المحتجين. ومعلوم ان جوبيه حاول الاسبوع الماضي اقناع نظيره الروسي سيرغي لافروف بتغيير موسكو موقفها، لكنه اقر امس بان روسيا لا تزال تهدد باستخدام "الفيتو" ضد اي قرار في مجلس الامن. وقال: "اشرت الى انه لا شيء في ذلك يشبه الفقرة الرابعة (من القرار الليبي) لكنني لم اقنعه (لافروف) حتى الان. مع ذلك بدأت روسيا تطرح على نفسها اسئلة لانها مسؤولة فعلا بطريقة معينة عن التعطل الكامل في مجلس الامن". واضاف: "اعتقد ان الوضع تجاوز نقطة اللاعودة وباتت قدرة الاسد على اجراء اصلاحات اليوم منعدمة في ضوء ما حدث... ولكن للمساعدة في تحقيق اجماع في مجلس الامن قبلنا ان نتحدث مرة اخرى مع الاسد وان نطلب منه ان يسلك طريق الاصلاح". واشار الى انه "اذا حصلنا على 11 صوتا (في مجلس الامن) سنقدم القرار كي نضع الدول الاعضاء امام مسؤولياتها".
مجلس الامن وفي نيويورك، أكد رئيس مجلس الأمن المندوب الالماني لدى الامم المتحدة السفير بيتر فيتيتغ أن مشروع القرار الذي قدمته أربع دول أوروبية في شأن الأحداث الجارية في سوريا " لا يزال مطروحاً على طاولة التفاوض بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن"، مشيراً الى أن بلاده ستستمر في المناقشات الرامية الى استصدار قرار من المجلس في ما يتعلق بمعالجة السلطات السورية الاحتجاجات التي تشهدها المدن السورية حالياً . وسئل هل تقبل الدول الأوروبية والولايات المتحدة بما طرحته كل من الهند والبرازيل من تخفيف لحدة مشروع القرار واصداره في شكل بيان رئاسي من المجلس، أجاب:"الفكرة هنا هي اصدار قرار من المجلس". وأكد أن المجلس سيجري في 14 تموز الجاري مشاورات في شأن التقرير الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن سوريا. منظمة العفو وفي نيقوسيا، قالت منظمة العفو الدولية في تقرير ان "الاساليب الوحشية" التي استخدمتها قوى الامن السورية لقمع حركة الاحتجاج في مدينة تلكلخ "ربما كانت تشكل جرائم ضد الانسانية". وتحت عنوان "قمع في سوريا: رعب في تلكلخ" اوردت المنظمة تقريراً "يوثِّق حالات الوفاة في الحجز وعمليات التعذيب والاعتقال التعسفي التي حصلت في ايار عندما شن الجيش السوري وقوى الامن عملية امنية كاسحة وواسعة النطاق استمرت أقل من أسبوع ضد سكان البلدة الواقعة قرب الحدود اللبنانية". "النهار"، و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ
|