|
استغربت مصادر في المحكمة الخاصة بلبنان ما ذكره الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في خطابه يوم السبت الماضي عن رئيس المحكمة أنطونيو كاسيزي وقوله إنه "صديق اسرائيل". واعتبرت أنه أراد بذلك "تشويه سمعته وسمعة المحكمة". وقالت هذه المصادر لـ"النهار" ان "القاضي كاسيزي لم يحضر المؤتمر لأنه لم يكن موافقاً على الكلام الذي قيل، وحاول أن يطلب من منظّميه أن يضعوا كلاماً مختلفاً عن السفينة (فرانكوب) التي كانت ذاهبة في إجازة. وطلبوا منه في تلك المناسبة التوقيع على العريضة المتعلقة بتقرير غولدستون (عن حرب اسرائيل على قطاع غزة)، وجاء فيه "إن لجان تقصي الحقائق في الأمم المتحدة يجب أن تكون مهنية وموضوعية، مع عدم وجود التزام مسبق اقترحته ولايتها. ينبغي أن تلتزم قدر الإمكان قواعد الإثبات التي تطبق في المحاكم الرائدة في العالم. ينبغي أن ترفض الإشاعات، وتقارير الطرف الثالث، وشهادات لم يكشف عن اسماء أصحابها".
وأضاف: "لقد رفض الرئيس كاسيزي أن يحضر ذلك المؤتمر الذي يعتبره منحازا. وبدلاً من ذلك قال انه يقبل بالصياغة الآتية: "لجان تقصي الحقائق يجب أن تكون مهنية ومحايدة، بغض النظر عن الولاية الموكلة اليها، وعليها اتباع قواعد الإثبات المعتمدة في المحاكم الدولية. وعليها أيضا التحقق من صدقية جميع الأدلة، ولا سيما الإشاعات والتقارير المرسلة من طرف ثالث والشهادات من مجهولين. فهو رفض ليس أن يوقع فحسب انما أن يحضر المؤتمر. لذا استغربنا ما قاله نصرالله الذي أنكر أن كاسيزي لم يحضر المؤتمر ولم يوقع العريضة لأنه كان يريد كلاماً مغايراً للذي ورد في التقرير".
وأشارت الى "ان الرئيس كاسيزي كتب عدداً من المقالات إحداها في جريدة "فاينانشل تايمز" في عددها الصادر في 14 تشرين الأول 2009 في موضوع السفينة (التي اعترضتها اسرائيل في عرض البحر). ودافع في جميع مقالاته عن الشعب الفلسطيني وحقه في بلده. وكل ما فعله الرئيس كاسيزي وقاله كان من أجل الشعب الفلسطيني. وكل من يغمز من قناة انه يميل الى اسرائيل لا يملك معلومات على الإطلاق عما فعله الرئيس كاسيزي وقاله وكتبه من أجل الشعب الفلسطيني". واعتبرت المصادر ان لدى نصر الله "أجندة ويريد أن يدمر الرئيس كاسيزي ويُلخبط المحكمة والمدعي العام لديها، وهو غير قادر على أن يفرق بين الثلاثة وأهمل كل ما فعله الرئيس كاسيزي من أجل جملة واحدة لا دليل عليها ولا اثبات".
وأضافت المصادر نفسها: "ثمة مقالة قال نصر الله ان الرئيس كاسيزي كتبها. هذا غير صحيح. هو لم يكتبها. هناك أكثر من 20 شخصاً اتفقوا على هذه المقالة وقالوا ان اسرائيل بلد ديموقراطي وترعى حقوق الإنسان. وهذا أمر معلوم". ورأى "أن نصر الله يريد أن يدمر سمعة الرئيس كاسيزي وسمعة المحكمة في الوقت نفسه، ويعلّق على أمور معينة لا اثبات عليها". وختمت: "خلال الثمانينات عرض الرئيس كاسيزي اقتراحاً خطياً على الحكومة الإيطالية هو ان يكون لدى الشعب الفلسطيني استقلال كامل على كل المستويات. فهو منذ ذلك التاريخ وقبله ينادي بذلك.ان نصرالله أراد في كلامه أن يشوه سمعة رئيس المحكمة، وحجّته لا أساس لها".
|