Date: Jul 6, 2011
Source: جريدة الحياة
مصر: الجيش متمسك بموعد الانتخابات

أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر تمسكه بخريطة الطريق التي وضعها لإدارة المرحلة الانتقالية، خصوصاً إجراء الانتخابات البرلمانية في أيلول (سبتمبر) المقبل قبل وضع الدستور، على رغم مطالبة قوى شبابية وحزبية بإرجائها، في وقت طعنت النيابة العامة على قرار محكمة أمس تبرئة ثلاثة وزراء سابقين من تهم بالفساد.
وقال نائب رئيس المجلس العسكري رئيس الأركان الفريق سامى عنان خلال لقائه أمس رؤساء 15 حزباً من «التحالف الديموقراطي من أجل مصر»، إن «الشعب هو الذي سيختار من يتولى أموره، والإعلان الدستوري كان واضحاً ويلبي جميع متطلبات المرحلة الحالية»، في إشارة إلى إجراء الانتخابات قبل وضع الدستور.
ونقل بيان عن عنان تأكيده أن «القوات المسلحة حريصة على إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة». وطالب الرجل الثاني في الجيش الإعلام بـ «تحري الدقة والموضوعية في تناول بعض المواضيع، وتفضيل مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية، والبعد عن الأهواء». وشدد على «الموقف الثابت للقوات المسلحة في الوقوف إلى جانب الشعب، وهو موقف جلي وواضح للداخل والخارج منذ أحداث ثورة يناير، وبعض الدول تُدرس هذا الموقف البطولي لأبنائها».


ويجتمع اليوم رؤساء 26 حزباً منضوية في «التحالف الديموقراطي» لمناقشة وثيقة تضم «مبادئ فوق دستورية» في محاولة لحل عقدة «الدستور أولاً»، في وقت لا تزال القوى الشبابية، خصوصاً «حركة 6 أبريل» و «ائتلاف شباب الثورة»، تحشد من أجل إنجاح اعتصام من المقرر أن يبدأ الجمعة المقبل «لتحقيق أهداف الثورة».
وفي خطوة يتوقع أن تزيد الحشد لاعتصام الجمعة المقبل، برأت محكمة جنايات القاهرة أمس ثلاثة وزراء سابقين ورجلي أعمال معروفين من تهم إهدار المال العام والاستيلاء على أراضي الدولة، فيما قضت بسجن وزير التجارة السابق رشيد محمد رشيد (فار) 5 سنوات.


وقضت المحكمة ببراءة وزير الإعلام السابق أنس الفقي ووزير المال السابق يوسف بطرس غالي (فار) من اتهامهما باستغلال أموال السلع الاستراتيجية في الموازنة العامة للدولة في الدعاية الانتخابية للحزب الوطني (الحاكم سابقاً) والرئيس المخلوع حسني مبارك، كما قضت ببراءة وزير الإسكان السابق والرئيس السابق لمؤسسة «أخبار اليوم» الصحافية محمد عهدي فضلي ورجلي الأعمال الفارين وحيد متولي يوسف وياسين منصور، من تهمة الاستيلاء على أراضي الدولة والتربح من المال العام في قضية شركة «بالم هيلز» التي يملكها المغربي وابن خالته منصور.
إلى ذلك، أصدر جهاز الكسب غير المشروع أمس قراراً بمنع رئيس طاقم السكرتارية الشخصية للرئيس المخلوع جمال عبدالعزيز وزوجته من السفر خارج مصر، ووضع اسميهما على قوائم الممنوعين من مغادرة البلاد، في ضوء التحقيقات الموسعة التي يجريها الجهاز في شأن تضخم ثروته ومجموعة من المقربين من مبارك.
وفي وقت اندلعت اشتباكات جديدة بين الشرطة ومحتجين أمام قسم شرطة مصر القديمة في القاهرة سقط فيها قتيل برصاص الشرطة، دانت لجنة لتقصي الحقائق شكلها «المجلس القومي لحقوق الإنسان» استخدام قوات الشرطة «العنف المفرط تجاه المتظاهرين» يومي الثلثاء والأربعاء الماضيين في ميدان التحرير.