Date: Jul 11, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
القوى المصرية تحدّد 7 مطالب لإنهاء الاعتصام وقرارات رئيس الوزراء لا تقنع المحتجين بإخلاء ميدان التحرير

تمسك المحتجون الذين أمضوا ليلتهم الثانية في ميدان التحرير بوسط القاهرة باعتصامهم في هذا الميدان، على رغم سلسة القرارت الاصلاحية التي اصدرها رئيس الوزراء المصري عصام شرف في وقت متقدم السبت لاحتواء الاحتجاجات.

أوقف مئات المتظاهرين صباح الاحد حركة المرور حول الميدان، مركز التظاهرات التي اطاحت الرئيس السابق حسني مبارك في شباط الماضي. كما اعتصم فريق منهم في صف طويل امام مجمع التحرير، احدى اكبر الدوائر الحكومية في القاهرة، واقنعوا العديد من موظفيه بالاضراب عن العمل.


وقالت الناشطة الحقوقية غادة شهبندر التي تشارك في الاحتجاجات منذ بداية انطلاقها في كانون الثاني الماضي: "اقنعنا العديد من الموظفين بعدم الذهاب الى عملهم".
كذلك توقف العمل تماماً في ميناء السويس بعدما اقفل المحتجون طريق مرور الاوتوبيسات.


وفي وقت متقدم السبت، أعلن شرف في بيان عبر التلفزيون المصري الرسمي انه اصدر تعليمات الى وزير الداخلية "بضرورة انهاء عمل القادة والمسؤولين والضباط كافة المتهمين بقتل المتظاهرين"، موضحاً انه طلب من وزارة الداخلية العمل على "استعادة الامن في البلاد في اسرع وقت". وقال انه طلب "تفرغ الدوائر التي تنظر في قضايا قتل المتظاهرين ومحاكمة الفاسدين للنظر في تلك القضايا دون غيرها، وهو ما يكفل سرعة انجاز هذه القضايا دون التقيد بالاجازة القضائية بالنسبة الى هذا النوع من القضايا".
ومن قراراته ايضاً "تأسيس آلية مستدامة للحوار والبحث في كل ما تتطلع اليه القوى الوطنية وما يمكن تحقيقه على المدى القريب والبعيد". وافاد انه اصدر "تعليمات صارمة بصرف حقوق شهداء ومصابي الثورة دون تأخير أو تباطؤ أو تعقيدات إدارية، باعتبارها حقوقاً وليست منحة من الدولة".


النيابة العامة
وفي محاولة أخرى لتهدئة المحتجين، أكد المستشار عادل السعيد النائب العام المساعد الناطق الرسمي باسم النيابة العامة في بيان أن كل البلاغات التي قدمت إلى النيابة في شأن وقائع الاعتداء على المتظاهرين السلميين، التي واكبت الثورة، تمت مباشرة التحقيق فيها وإنتهت إلى إحالة القضايا على محاكم الجنايات المختصة.
واوضح أن النيابة العامة تباشر الدعوى الجنائية طبقاً لأحكام القانون باعتبارها الممثلة للمجتمع والأمينة على الدعوى العمومية عن الهيئة الاجتماعية، وانه لا سلطان لأحد عليها في ذلك سوى القانون.
واضاف أن النيابة العامة حرصت منذ اللحظة الأولى على إعلان نتائج التحقيقات على الرأي العام في تلك القضايا في حينه، وفي حدود ما تسمح به القوانين، من خلال تصريحات الناطق الرسمي التي نشرتها وسائل الإعلام وصفحة النيابة العامة على شبكة التواصل الاجتماعي "فايس بوك".

 

مطالب القوى الوطنية
وعلى رغم ذلك، اعتبر 130 كياناً سياسياً ونقابياً ان للشعب المصري الحق في استخدام كل الوسائل المشروعة من أجل تحقيق مطالبها، ومنها حق الشعب في الإضراب العام والعصيان المدني وصولاً إلى تأليف حكومة وطنية تستمد شرعيتها من شرعية الثورة، وذلك في بيان تلاه الناشط السياسي جورج إسحق من المنصة الرئيسية في ميدان التحرير باسم الكيانات التي أطلقت على نفسها اسم "القوى الوطنية المصرية".
وحدد البيان سبع نقاط رئيسية لإنقاذ الثورة، داعياً الى "اعتصام مفتوح في جميع ميادين مصر الى حين تلبيتها"، قائلا ان هذه المطالب تم التوافق عليها من خلال الاجتماعات والبيانات والمنشورات التي وزعت في الميدان.


والمطلب الأول هو "حظر محاكمة المدنيين عسكرياً والإفراج فورا عنهم ومحاكمتهم أمام القضاء المدني".


والمطلب الثاني "إلغاء قوانين تجريم الاعتصامات والإضرابات السلمية، وقانون الأحزاب الجديد، وقانون مجلس الشعب لتعارضها مع أهداف الثورة".


والمطلب الثالث "تخصيص دوائر قضائية خاصة للنظر في قضايا قاتلي الشهداء والفساد السياسي والاقتصادي للرئيس المخلوع حسني مبارك، ومحاكمتهم محاكمات علانية أمام الرأي العام".

 

والمطلب الرابع "تعيين وزير داخلية مدني سياسي، وإعادة هيكلة الوزارة، ومحاكمة الضباط المشاركين في جرائم التعذيب ومقاومة الثورة".


والمطلب الخامس "ضرورة حل الاتحاد العام لعمال مصر بتشكيلاته الثلاثة، تنفيذاً للأحكام القضائية".


والمطلب السادس "إعداد مشروع موازنة جديد ينص على رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه، وتحديد حد أقصى لا يزيد على 15 ضعفاً من الحد الأدنى، وربط الأجور بالأسعار".
والمطلب الأخير "ضرورة التطهير الفوري لمجلس الوزراء وكل مؤسسات الدولة وعلى رأسها الإعلام والبنوك، ومنع قيادات الحزب الوطني من المشاركة في الحياة السياسية لدورتين متتاليتين".
رويترز، و ص ف، أ ش أ