Date: Jul 13, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
لندن تنضم إلى المنددين بمهاجمة السفارتين ودمشق تعتبر تصريحات كلينتون تدخلاً في الشؤون السورية

استنكرت الحكومة السورية امس ما أدلت به وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اول من امس من ان الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته وانه ليس شخصا "لا يمكن الاستغناء عنه". وعبرت الحكومة الفرنسية عن اصرارها على اللجوء الى مجلس الامن لاستصدار تنديد بسوريا بعد مهاجمة موالين للنظام السوري السفارتين الأميركية والفرنسية في دمشق.

نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن مصدر رسمي ان "الجمهورية العربية السورية تستنكر بقوة التصريحات التي أدلت بها أمس وزيرة الخارجية الأميركية... هذه التصريحات هي فعل تحريضي هادف لاستمرار التأزم الداخلي". وقال: "هذه التصريحات انما تشكل دليلا إضافيا على تدخل الولايات المتحدة السافر في الشؤون الداخلية السورية".


واضاف "ان سوريا تؤكد أن شرعية قيادتها السياسية لا تستند الى الولايات المتحدة أو غيرها، وهي تنطلق حصرا من ارادة الشعب السوري الذي يعبر بشكل يومي عن دعمه وتأييده لقيادته السياسية وللإصلاحات الجذرية التي طرحتها للدرس والحوار". وخلصت الى انه "لا يختلف اثنان على ان العلاقات بين الدول تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ولذلك فإن الجمهورية العربية السورية تتوقع التزام الولايات المتحدة ومبعوثيها هذا المبدأ، والامتناع عن أية تصرفات من شأنها استفزاز مشاعر السوريين واعتزازهم باستقلالهم الوطني".


وردا على المواقف الاميركية والفرنسية مما يجري في سوريا، قال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع إن أي رئيس يكتسب شرعيته من شعبه وليس من الآخرين. وانتقد تصريحات كلينتون قائلا إنها "لا تعنينا بشيء، الرئيس بشار الأسد يستمد شرعيته من شعبه وليس من الآخرين". وتزايدت التوترات الديبلوماسية بين دمشق وواشنطن بعدما زار السفير الأميركي روبرت فورد مدينة حماه المضطربة التي يواجه فيها الأسد تظاهرات متصاعدة ضد حكمه. وقالت الحكومة السورية إن فورد سعى الى تحريض المتظاهرين. لكن وزارة الخارجية الأميركية نفت ذلك، موضحة انه تفقد حماه لإظهار تضامنه مع السكان الذين يواجهون قمعا من قوى الامن.
وصدرت انتقادات كلينتون بعد واقعة أدت إلى مزيد من التوترات الاثنين عندما هاجم أنصار للرئيس الأسد السفارتين الأميركية والفرنسية في دمشق.


وانضمت امس فرنسا الى الولايات المتحدة في التنديد بسوريا . وصرح رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون في مقابلة اذاعية: "تقدمت فرنسا وغيرها من البلدان الاوروبية بمسودة قرار الى مجلس الامن وهي المسودة التي اجهضتها روسيا والصين... هذا امر لم يعد مقبولا"، إن سكوت مجلس الأمن عن الأوضاع في سوريا بات "أمرا غير محتمل" ، واصفا الهجوم على سفارة بلاده في دمشق، والذي ادى الى جرح ثلاثة موظفين فرنسيين، بأنه كان "بالغ العنف" ويدل على ان نظام الاسد بدأ يفقد سيطرته. وشدد على انه "من غير المقبول ان تهاجم سفارات بعنف في ظل موافقة السلطات السورية الاكيدة". وختم: "لن نرضخ للترهيب، ونحمل السلطات السورية مسؤولية امن ممثلياتنا وموظفيها في سوريا".


وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه: "مرة اخرى نناشد السلطات السورية القيام بواجبها. على كل الحكومات ضمان امن السفارات والبعثات الديبلوماسية".
ونددت بريطانيا بالهجمات على السفارتين قائلة ان السلطات السورية فشلت في تحمل مسؤوليتها في حماية البعثات الديبلوماسية بموجب القانون الدولي.
وصرح وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية اليستير بيرت بان "هذا يثير قلقا مباشرا للمملكة المتحدة ولكل الدول التي لها بعثات ديبلوماسية في سوريا. كل دول الاتحاد الاوروبي طلبت على عجل الحصول على ضمانات من وزارة الخارجية السورية".


رفض التدخل
وأورد ناشطون مطالبون بالديموقراطية في صفحتهم بموقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي انهم يعارضون اي تدخل عسكري على غرار ما يجري في ليبيا، داعين الى ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية اكبر على النظام السوري.
وكتب هؤلاء في صفحة "الثورة السورية 2011" ان "الشعب السوري يرحب بالمزيد من الضغط الدولي على نظام آل الاسد ويطالب المجتمع الدولي بمحاسبته واحالته على محكمة العدل الدولية ومقاطعته اقتصاديا وسياسيا، لكنه يرفض رفضا باتا وقطعيا اي تدخل عسكري". كما دعوا الى احالة الاسد على المحكمة الجنائية الدولية.
وهذه الصفحة تستخدم لتناقل الاخبار وحشد حركة الاحتجاج.
و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ