|
واشنطن – هشام ملحم / العواصم الاخرى – الوكالات
شدَّد الرئيس الاميركي باراك اوباما ضغوطه على الرئيس السوري بشار الاسد قائلاً انه "يفقد الشرعية في أعين شعبه". ورأى انه "فوت الفرصة بعد الفرصة" لتحقيق الاصلاح الحقيقي في سوريا. وأفاد ناشطون سوريون ان اربعة مدنيين قتلوا برصاص قوى الامن في محافظة إدلب، كما فرقت الشرطة تظاهرة لنحو 250 مثقفاً وفناناً في دمشق واعتقلت ثلاثة منهم. وزار الامين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل العربي سوريا والتقى الاسد. وفي حادث هو الاول من نوعه منذ بدء الاحتجاجات قبل أربعة اشهر، حصل انفجار ليل الثلثاء في انبوب للغاز في محافظة دير الزور بشرق سوريا الغنية بحقول النفط والغاز من غير ان تتضح ظروفه. وهذه المرة الاولى يثير الرئيس الاميركي شرعية الرئيس السوري، وقد فعل ذلك في اليوم التالي لتصريح مماثل لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، على خلفية التوتر النوعي في العلاقات بين واشنطن ودمشق منذ اقتحام متظاهرين موالين للرئيس السوري مجمع السفارة الاميركية في العاصمة السورية وإلحاقهم أضرارا مادية به.
ولاحظ أوباما في مقابلة مع شبكة "سي بي أس" الاميركية للتلفزيون ان ممارسات النظام السوري ضد شعبه وصلت الى مرحلة وحشية غير مقبولة". وعن اقتحام السفارة في دمشق قال: "بالتأكيد بعثنا برسالة واضحة بأننا لن نسمح لأحد بتهديد سفارتنا، وبأننا سنتخذ كل الاجراءات الضرورية من أجل حماية سفارتنا، وأعتقد أن الرسالة وصلت". وأضاف: "ما هو أبعد من ذلك هو اننا نرى بشكل متزايد ان الرئيس الاسد يفقد شرعيته في أعين شعبه، ولذلك فاننا نعمل على المستوى الدولي لضمان ابقاء الضغوط لنرى ما اذا كنا قادرين على تحقيق تغيير حقيقي في سوريا". وتزامن هذا الموقف التصعيدي، مع قول مساعد وزيرة الخارجية لشؤون حقوق الانسان مايكل بوزنر لاحدى لجان الكونغرس، ان واشنطن يمكن ان تفرض عقوبات جديدة على سوريا، الى العقوبات التي فرضها الرئيس أوباما منذ بدء الانتفاضة السورية، وشملت الرئيس الاسد وأفرادا في عائلته وكبار المسؤولين في حكومته، فضلا عن أجهزة مخابراته.
ومنذ زيارة السفير فورد لمدينة حماه، واقتحام السفارة الاميركية في دمشق، يشدد المسؤولون على تقويض "الاسطورة" كما وصفتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نيولاند والتي تدعي أنه لا يمكن تخيل سوريا من دون الرئيس الاسد أو أنه لا يمكن الاستغناء عنه. وهذا ما بدأته كلينتون حين قالت ان الاسد فقد شرعيته، ولحق بها في اليوم التالي الناطق باسم البيت الابيض جان كارني، قبل أن يضع الرئيس اوباما ثقله وراء هذا الموقف الاميركي النوعي الجديد. وقالت مصادر أميركية مطلعة ان اثارة مسألة شرعية الرئيس الاسد تهدف، في جملة ما تهدف اليه، الى توجيه رسالة واضحة عن سياسة واشنطن الجديدة الى تلك الفئات والشرائح السورية، وتحديدا رجال الاعمال وطبقة تجار دمشق وحلب، والاقليات السورية التي تخشى مضاعفات سقوط النظام، بأن واشنطن لم تعد ترى أي امكان لاصلاح النظام في ظل الرئيس الأسد.
|