|
في استجابة لمطلب أساسي للمحتجين في ميدان التحرير بوسط القاهرة وشباب "ثورة 25 يناير"، أحالت وزارة الداخلية المصرية على التقاعد 669 من ضباط الشرطة الكبار. كما تقرر إرجاء انتخابات مجلسي الشعب والشورى مدة تصل الى شهرين. وأعلن وزير الداخلية المصري منصور العيسوي إجراء تعديل اداري جديد في وزارته تضمن انهاء خدمات ضباط من ذوي الرتب العالية، وهم "505 ضباط برتبة لواء و82 ضابطاً برتبة عميد و82 ضابطاً برتبة عقيد، بينهم الضباط المحالين على المحاكمات الجنائية". وقال إن "هذه تعد أكبر حركة ادارية لتعيين قيادات جديدة في كل المواقع الشرطية لضخ دماء جديدة تتناسب مع منهج العمل الشرطي في المرحلة الحالية وتتوافق مع أهداف ثورة 25 يناير ومبادئها". وأضاف أن "الحركة هذه السنة اختلفت بشكل كلي وجزئي عن السنوات السابقة، عقب تغيير فلسفة العمل داخل قطاعات وزارة الداخلية، وفقاً لإنجازات ثورة 25 يناير ومكتسباتها". وأشار إلى أن الوزارة "ستبتعد نهائياً عن التدخل في السياسة، وعملها سيكون قاصراً على الأمن الجنائي والتصدي الحاسم لكل صور البلطجة وترويع المواطنين والخروج على القانون".
وهذه المرة الأولى في تاريخ الوزارة يجري إقصاء هذا العدد الكبير من الضباط. وبث التلفزيون المصري أن 37 من المعفيين يواجهون اتهامات بقتل متظاهرين. وفي المقابل، أشار مساعد وزير الداخلية لشؤون الاعلام والعلاقات اللواء مروان مصطفى إلى أن الأمر رافقته حملة ترقيات لضباط "في ظل ثورة 25 يناير المباركة التي أرست عهداً جديداً من الكرامة والحرية والعدالة الإجتماعية فأعادت الى مصر وجهها الحضاري وموقعها اللائق ومكانتها المرموقة في كل الأوساط والمحافل الدولية".
إلى ذلك، اعتقلت عناصر من القوات المسلحة، بالتعاون مع الشرطة المدنية في وزارة الداخلية، 31 شخصاً من "البلطجية". وأعاد المعتصمون في الميدان فتح مبنى مجمع التحرير أمام المواطنين والموظفين بعد إقفاله ثلاثة أيام، وإن يكن الاعتصام استمر في يومه السادس. وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية أن القوات المسلحة المصرية اعتقلت إيطالياً لتصويره منشأة عسكرية في القاهرة. وقبل أيام أوقفت السلطات أربعة أميركيين ومترجماً مصرياً لدى التقاطهم صورا في مدينة السويس.
إرجاء الانتخابات ونسبت الوكالة الى "مصدر عسكري مسؤول" أنه "تقرر اجراء الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشورى خلال تشرين الاول او تشرين الثاني المقبلين، على ان يسبق ذلك بدء التحضير للانتخابات خلال ايلول، وفقا للاعلان الدستوري". وأضاف أن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة ملتزم في ما قرره فى الاعلان الدستوري، والذي أقر في مادته 41 أن تبدأ إجراءات انتخابات مجلسي الشعب والشورى خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالإعلان الذي صدر في نهاية شهر آذار الماضي، مما يعني بدء الاجراءات الخاصة بانتخابات مجلسي الشعب والشورى قبل نهاية شهر ايلول المقبل. ستُجرى الانتخابات بعد الاعلان عن بدء الاجراءات الخاصة بالانتخابات بفترة لا تقل عن 30 يوماً، وقد تصل الى 50 أو 60 يوماً، مما يعني اجراء الانتخابات خلال شهر تشرين الاول او تشرين الثاني المقبلين". وتحديد الموعد النهائي "يخضع لاعتبارات امنية وتنظيمية، والظروف التي تمر بها البلاد بداية من شهر رمضان ثم عيد الفطر، ومن بعده موسم الحج وعيد الأضحى". و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ
|