Date: Jul 19, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
توتر طائفي في حمص وتسوية في حماه
مفاوضات في البوكمال وأوروبا تزيد عقوباتها

تصاعد الضغط الديبلوماسي على الرئيس السوري بشار الاسد أمس بعدما علقت قطر اعمال سفارتها في دمشق، واعلن الاتحاد الاوروبي انه يبحث في تشديد العقوبات على سوريا. وتنذر الاشتباكات الطائفية التي شهدتها حمص السبت والاحد بدفع البلاد نحو أزمة أعمق من تلك التي شكلتها الاحتجاجات التي إنطلقت قبل اربعة اشهر للمطالبة بالاصلاح والتغيير.
وقال الناشط المقيم في حمص محمد صالح، انه لم يسجل قتال جديد في المدينة أمس، لكن المقيمين يشعرون بتوتر. وأضاف ان مجموعة من العلويين بينهم أربعة من رجال الشرطة فقدوا الخميس. وعثر على جثث الاربعة السبت وقد فقئت عيونهم. وعثر على جثث ستة أشخاص الاحد.

 

وأفاد أحد سكان حمص وهو محام طلب عدم ذكر اسمه، ان افراد القبائل في منطقة الخالدية ردوا على هجمات ميليشيا علوية من منطقة النزهة على متاجرهم بقتل العديد من المسلحين. وقال: "المسيحيون بعيدون عن هذا". وأوضح أنه "بصفة أساسية هناك ضاحيتان مسلحتان في حمص والقبائل بدأت الآن تصفية حساباتها مع النظام". وأشار الى ان "السحر انقلب على الساحر. النظام اعتقد انه اذا أطعم القبائل وسمح لها بحمل بنادق اي كي - 47 فانه سيضمن ولاءها الى الابد… غير ان القمع حولهم متمردين".


البوكمال
وفي شرق سوريا، أجرى المقيمون في مدينة البوكمال على الحدود مع العراق محادثات أمس مع القوات التي تحاصر البلدة لتجنب هجوم بعد انشقاقات في صفوف قوى الامن التي حاولت قمع تظاهرات الشوارع هناك.
وقال مقيمون ان قوات أسلت من غرب البلاد بعدما نزل آلاف الاشخاص الى الشوارع بعد قتل ضباط من المخابرات العسكرية  خمسة محتجين السبت منهم فتى عمره 14 سنة.

وتغلبت الحشود على الجنود وأفراد الشرطة السرية. وقال سكان ان نحو 100 من رجال مخابرات القوات الجوية وطواقم أربع عربات مدرعة على الاقل انضموا الى المحتجين.
وقال ناشط طلب عدم ذكر اسمه خوفاً من الاعتقال: "ضابط علوي كبير من مدينة طرطوس يتحدث الان مع أشراف البوكمال كي يسلموا خلال عشرة أيام الاسلحة التي استولى عليها المحتجون بعد الانشقاقات".


إطلاق معتقلي حماه
وأطلقت السلطات السورية 50 شخصاً ممن اعتقلوا في مدينة حماه خلال الأسابيع الأخيرة، إثر التظاهرات المناهضة للأسد.


وأكد سكان مدينة حماه خبر الإفراج عن المعتقلين. وقالوا لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" ان عدداً من سكان المدينة، الذين نزحوا خوفاً من العمليات الأمنية للسلطات، عادوا تدريجاً إليها.
وأضافوا "أن الدوائر الحكومية قد استعادت نشاطها منذ  الأحد بعد توقف استمر أكثر من 13 يوماً، كما بدأت المحال التجارية والبنوك في فتح أبوابها"، مشيرين إلى أن نسبة كبيرة من الحواجز التي أقامها المحتجون أزيلت من الشوارع الرئيسية في المدينة، إلا أن هناك حواجز لا تزال قائمة في بعض الشوارع الفرعية.
وجدير بالذكر أن اتفاقاً قد تم بين السلطات السورية والشيخ مصطفى عبد الرحمن إمام جامع السرجاوي في المدينة ومحافظ حماه أنس الناعم قضى بإزالة المتظاهرين الحواجز والسماح بفتح الدوائر الرسمية والمحال التجارية والأسواق في المدينة، في مقابل إطلاق السلطات المعتقلين ووقف عمليات الدهم والسماح بالتظاهر.
(رويترز، و ص ف، ي ب أ، أ ش أ)