|
أفاد مسؤولون أميركيون ان إعلان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أخيراً أن الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته كان شخصياً، على رغم ان الإدارة الأميركية كانت تنوي تشديد لهجتها حياله. ونقلت عنهم صحيفة "الواشنطن بوست" ان كلام كلينتون الأسبوع الماضي عن ان الأسد فقد شرعيته وانه ليس شخصاً "لا يمكن الاستغناء عنه" كان ارتجالياً وجاء رداً على سؤال أحد الصحافيين. وأضافوا ان الإدارة الأميركية التي كانت تكبح انتقادها العلني للرئيس السوري كانت تنوي تشديد لهجتها حياله، إلا ان قرار كلينتون في شأن استخدام عباراتها كان خاصاً بها. وأشاروا إلى ان كلام كلينتون، وقرار السفير الأميركي روبرت فورد زيارة معقل المعارضة السورية في حماه الذي كان بدوره غير مخطط له، دفعا الإدارة الأميركية خطوة إلى الأمام كي تقول ان على الأسد أن يتنحى. واعتبروا انه بعبارة واحدة، وضعت كلينتون الإدارة الأميركية في موقف أشد حزماً الى جانب المحتجين المطالبين بتنحي الأسد.
وأوضحت الصحيفة ان مقاربة وزارة الخارجية الأميركية تشير إلى وجود انقسام داخل الإدارة الأميركية حيال الرد الأميركي المناسب على قمع المحتجين في سوريا. وقالت ان بعض المستشارين السياسيين، بينهم أفراد في فريق كلينتون، حذروا من التصريحات الحازمة التي تلزم أميركا سياسة تسعى الى إطاحة الأسد من الحكم. إلا انها لاحظت انه بعد قرابة اربعة أشهر من العنف وسلسلة من الوعود التي لم يتم الوفاء بها، فإن فريقاً كبيراً في الإدارة بدأ يبحث عن موقف اشد حزماً، بينهم فورد وكلينتون التي قال مساعدوها انها شعرت "بالقرف" عند تلقيها تقارير عن إطلاق القوات السورية النار من الدبابات على المتظاهرين سلمياً. (ي ب أ)
|