Date: Jul 19, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
غزل متبادل بين البرادعي و«الإخوان»
دعوى قضائية تطالب بتأجيل الانتخابات و«الدستور أولاً»

| القاهرة - من وفاء النشار |

في تطور لافت، رفضت جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر الاعتراف بوثيقة الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية محمد البرادعي، التي أعدها تحت مسمى «المبادئ فوق الدستورية».
واكد نائب رئيس الحزب عصام العريان خلال الزيارة التي قام بها البرادعي لمقر حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية للجماعة: «لا نعترف سوى بالوثيقة التي أعدها التحالف الديموقراطي الذي زاد عدد أحزابه ليضم 28 حزبا سياسيا وغير ذلك غير ملزم لنا، ونرفض فرض الوصاية من أحد ونبحث فقط عن التوافق بين الجميع».


الموقف الإخواني اضطر البرادعي إلى إعلان دعم «التحالف الديموقراطي»، وتأكيده أنه سيسعى بنفسه الى «ضم بقية الأحزاب التي لم تنضم له»، وقال: «نسعى إلى توحيد كل الأحزاب والقوى السياسية، وليس شرطا أن يشكل الدستور المقبل من الغالبية البرلمانية وإنما بالتوافق بين كل القوى السياسية حتى يطمئن الجميع ولا ينزعج الشعب». فرد العريان: «التحالف مفتوح للجميع وغير مقصور على أحزاب بعينها، وإذا توافقنا سيصوت أكثر من 30 مليونا في الانتخابات المقبلة». وكان اللقاء بين البرادعي وأعضاء حزب «الحرية والعدالة» بدأ بمغازلات تفاخر إخواني بجمع «الإخوان» 350 ألف توقيع على وثيقة التغيير التي أعدها البرادعي قبل الثورة، وهو ما حرص العريان على التذكير به في بداية اللقاء قائلا: «البرادعي كان له دور في الحراك السياسي، لكننا قمنا بجهد كبير معه في جمع التوقيعات، ولابد أن يتنازل الجميع عن أيديولوجياته الآن للتوافق على مراحل التحول الديموقراطي».


واستمرارا لحالة المغازلة، قال البرادعي: «سعيد بأن أرى الإخوان يمارسون العمل السياسي من خلال حزب خصوصا أنهم كان لهم دور في جمع توقيعات التغيير».
وحرص العريان بعد مغادرة البرادعي لمقر الحزب على التأكيد أن «اللقاء لم يتناول دعم البرادعي في انتخابات الرئاسة»، لافتا إلى أن «لقاء مماثلا سيعقده الحزب قريبا مع المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى».
على صعيد آخر، أقام محامٍ مصري، أمس، دعوى أمام مجلس الدولة طالب فيها المجلس العسكري بإصدار دستور جديد للبلاد قبل إجراء الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في سبتمبر المقبل وتأجيل الانتخابات.


وافادت الدعوى التي أقامها عبدالفتاح الصبروتي، بأنه «لا يجوز إجراء الانتخابات البرلمانية الآن بسبب الوضع الأمني غير المهيأ لإجراء الانتخابات، ولانعدام فرصة التكافؤ والمساواة في الفرص أمام التجمعات السياسية الجديدة التي لم تتمكن من التواصل مع الشعب لعدم استطاعتها تكوين قواعد شعبية لها خلال الفترة القليلة المتاحة تستطيع دخول الانتخابات استنادا إليها، ولا يبقى في الساحة سوى جماعة الإخوان المسلمين وبعض التيارات السياسية».