|
إسطنبول، دمشق - «الحياة»، رويترز - تعهد معارضون سوريــون في المنفى بالعمل مع جميع الجـــماعات فــــي البلاد من أجل تحـــقيق الوحـــدة ومنــــع اندلاع عنف طائفي، وذلك في ظل مخاوف متزايدة من تـــــأجيج بعض الاطراف مواجهات طائــــفية في مسعى لتـــحويل الاحتجاجات من سلمية الى حرب اهلية. ويشير ناشطون سوريون بشكل خاص الى التطورات في حمص كمبرر لذلك القلق المتزايد.
واجتمعت الفصائل السورية المعارضة في اسطنبول يوم الســـبت الماضي وشكلت مجلساً ذا قاعدة عريضة، على أمل تشكيل حكومة ظل لملء الفراغ في حال نجاح الاحتجاجات في الإطاحة بالنظام. وقال المعارض السوري فداء المجذوب امس: «نحن نتطلع إلى الانتهاء من المؤتمر داخل سورية والتحرك على ارضية صلبة ونضع الخطوات المستقبلية، وما يمكننا رؤيته في هذه المرحلة هو أن الشعب السوري ليس أمامه نقاط تحول الآن على الإطلاق، وكل جهودنا تنصب على حمايته وتلبية طلباته».
وقال المجذوب خلال مؤتمر صحفي: «يتضح مما شهدناه في الشهور القليلة الماضية، أن السوريين تعاونوا بعضهم مع بعض... سنعمل دائماً من أجل وحدة سورية». واتفقت المعارضة السورية على تشكيل مجلس يضم 25 عضواً لاختيار لجنة من 11 عضواً تنظم مؤتمراً آخر يهدف إلى تشكيل حكومة ظل. من ناحيته، قال برهان غليون الناشط السوري، ومدير مركز دراسات الشرق المعاصر في جامعة «السوربون» الفرنسية في مقابلة اجرتها معه قناة «روسيا اليوم»، إن هدف المعارضة السورية هو «نقل سورية من دولة ديكتاتورية الى دولة ديموقراطية».
وحذّر من ان النظام السوري يلعب بعدة اوراق، بينها تخويف الناس من الفتنة الطائفية ودفع الناس نحو هذه الفتنة، ولكنه «سيخسر، كما خسر الحل العسكري ولعبة المؤامرة الاجنبية... الى آخر ذلك». كما أشار الى عدم وجود اي اختلاف داخل قوى المعارضة حول وسائل تحقيق أهدافها. وقال إن المــعارضة تنـــــوي تحقيق ذلك بوسائل سلـــــمية مع رفض التــــدخلات العسكرية الاجنبية والعــــنف والطائفية.
وأشار غليون الى ان المعارضة السورية عاشت على مدى 50 عاماً «تحت الارض»، نظراً لوجود هامش ضيق للحريات. اما الآن، فالمعارضة «تبدأ حياة جديدة»، مؤكداً ان المعارضة ليست مقسمة على الرغم من وجود بعض الصعوبات. وأعرب غليون عن اعتقاده ان بداية الاشتباكات الطائفية في سورية «امر غير ممكن حالياً، لأن سورية ليست في اطار تصفية الحسابات، والمعارضة ترمي الى بناء سورية جديدة ستكون دولة ديموقراطية»، مضيفاً ان هذا «يعني إجماع جميع السوريين».
|