Date: Jul 21, 2011
Source: مركز البحرين لحقوق الإنسان
تقرير خاص عن التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان للمعتقلين في قضية تحالف الجمهورية
المحكمة العسكرية في البحرين تصدر أحكاما قاسية بحق 21 من قادة ورموز المعارضة منهم الحقوقي البارز عبد الهادي الخواجة

قامت قوات الأمن وعساكر الجيش البحريني فجر يوم 16 مارس 2011م بقمع الحركة الشعبية في البحرين من خلال إخلاء دوار اللؤلؤة الواقع في العاصمة المنامة من المحتجين ،وذلك بعد الإعلان عن حالة السلامة الوطنية ( الطوارئ) ودخول قوات عسكرية وأمنية خليجية من قوات درع الجزيرة وشكل أفراد الجيش السعودي غالبية تلك القوات وقد ترأس القوات قائد قوات درع الجزيرة المشتركة اللواء ركن مطلق بن سالم الازيمع .وقد شنت السلطات المحلية حملة اعتقالات تعسفية واسعة شملت كل من شارك في أو دعم بأي وسيلة أو تعاطف مع التحرك المطلبي الشعبي خلال الفترة من 14 فبراير وحتى 17 مارس 2011م .وبحسب التقديرات الأولية ، فقد فاق عدد المعتقلين ألفين 2000 كان من بينهم 21 ناشطا من قيادات المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان حوكم منهم 7 غيابيا لعدم التمكن من القبض عليهم،و تمّ فيما بعد محاكمتهم بمحكمة عسكرية عرفت بمحكمة السلامة الوطنية جرت بمقر القضاء لعسكري التابع لقوة دفاع البحرين (الجيش).ويعرض التقرير أدناه ملخصا لما تعرضوا له من انتهاكات قبل وأثناء محاكمتهم التي انتهت بتاريخ 22 يونيو 2011م (القضية رقم 124/2011م) . بالحكم المبدئي بالسجن لفترات تتراوح ما بين سنتين والمؤبد[1] ( مرفق قائمة بالأسماء والأحكام).

 

وقد اعتمدت المحكمة في حكمها الآنف الذكر على جميع ما جاء في تقارير وشهادات جهاز الأمن الوطني (المخابرات ) الذي ادّعى بأن أفراد هذه المجموعة (عددها الكامل 21 منهم 7 عُدّوا من الهاربين) قد شكلوا تنظيما يدعو لقيام جمهورية ديمقراطية بدلا من النظام الملكي الحالي وأنهم ساهموا في إدارة التحرك الشعبي الاحتجاجي والتحريض على كراهية النظام ورموزه والتخطيط لتغيير نظام الحكم بالقوة والدعوة للعصيان المدني ونشر أخبار كاذبة عن الوضع في البحرين والتخابر مع الخارج وهو ما نفاه جميع المتهمين ومحاميهم . والذين اعتبروا تلك الاتهامات كيدية بغرض الانتقام من أولئك النشطاء الذين كانوا مزعجين للسلطة من خلال مواقفهم وأنشطتهم السلمية في الفترة السابقة،وذلك من خلال إيقاع أقصى العقوبات عليهم وفقا لقانوني الإرهاب ومواد أمن الدولة في قانون العقوبات المدانين دوليا.

 

وقد أصرّ جميع المتهمين في هذه القضية على أن ما قاموا به ينضوي ضمن حقوقهم المشروعة في ممارسة حرية التعبير عن الرأي والتجمع السلمي للمطالبة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية لجميع أفراد الشعب ، كما أن جميع أنشطتهم وممارساتهم وخطبهم لم تخرج عن إطار العمل السلمي.

 

ويستعرض هذا التقرير الموجز بعض ما تعرض له هؤلاء النشطاء من تعذيب و انتهاكات لحقوق الإنسان منذ إلقاء القبض عليهم وحتى كتابته (التقرير) وشملت النقاط التالية:

أولا: انتهاكات أثناء عملية القبض والاعتقال.
ثانيا:التعذيب بمبنى جهاز الأمن الوطني (القلعة).
ثالثا: التعذيب الجسدي والنفسي بالسجن العسكري "القرين".
رابعا: انتهاكات تتعلق بالتحقيق من قبل جهاز الأمن الوطني والنيابة العامة العسكرية.
خامسا: انتهاكات تتعلق بالمحاكمات أمام القضاء العسكري .
سادسا: الانتقام من أقارب المعتقلين.

 

النص الكامل للتقرير