Date: Jul 25, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
المحتجون في ميدان التحرير يواصلون اعتصامهم
28 حزباً يرفضون قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى

واصل مئات المحتجين اعتصامهم في ميدان التحرير بوسط القاهرة أمس عقب ليلة من الاشتباكات الدامية مع مجموعات من حملة السكاكين والعصي منعتهم من الوصول الى مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في ميدان العباسية، مما أدى الى إصابة 308 أشخاص بجروح.
وحصلت الاشتباكات غداة اتهام رئيس المجلس المشير محمد حسين طنطاوي لمجموعات من المتظاهرين في ميدان التحرير، ومنها "حركة 6 ابريل" المطالبة بالديموقراطية، بأنها "تزرع الفتنة بين الشعب والقوات المسلحة". وعلى رغم الخيبة من منحى أحداث العباسية، تعهد المحتجون مواصلة الضغط من أجل التغيير. وأعلن "تحالف الثوّار المستقلين" أنه يوجه دعوات الى رموز السياسة والفكر والفن والأدب في مصر للمشاركة بمسيرة سلمية تتوجه اليوم الإثنين الى مقر المجلس.


ونفت "حركة 6 ابريل" اتهامات الجيش، داعية المجلس العسكري الى الإستجابة "لمطالب الثورة وتحقيقها بشكل عاجل، بدل محاولات الالتفاف عليها". وأضافت أن "حق التظاهر السلمي الذي انتزعته الثورة المصرية مكفول لكل المصريين"، مؤكدة اصرارها على سلمية الثورة.
ودعا عدد من القوى السياسية الى التحقيق في أعمال العنف التي تعرض لها المتظاهرون. وأصدر "ائتلاف شباب الثورة" بياناً ندد فيه بالعنف في العباسية، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق محايدة في هذه الإعتداءات. ووقع على البيان "الحزب المصري الديموقراطي الإجتماعي" و"حزب التحالف الشعبي" و"ائتلاف ثورة اللوتس" و"رابطة الشباب التقدمي" و"حزب الوعي الحر" و"حزب التيار المصري" و"حركة المصري الحر" و"حركة الجبهة القومية للعدالة والديموقراطية" و"حزب الجبهة الديموقراطية" و"حزب التجمع" و"حزب الكرامة" و"تحالف ثوار مصر".


كما دعت "الجبهة الحرة للتغيير السلمي" الى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق من القضاة، على أن يشمل التحقيق وزراء الحكومة المعنيين بحماية المواطن وأمنه، وبينهم وزير الداخلية منصور العيسوي.
كذلك طالب المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بوقف العنف ضد المتظاهرين السلميين، داعياً قوى الشعب بكل أطيافه الى "توحيد الصفوف والبعد عن الفرقة والاختلاف لنجتاز هذه المرحلة الحرجة والحساسة من تاريخ البلاد". وتحت هذا الضغط، أفاد مصدر قضائي مصري أن النيابة العسكرية ستتولى التحقيق في أحداث العباسية. وبث موقع صحيفة "الأهرام" على شبكة الإنترنت أن ملف القضية أرسل الى النيابة العسكرية، نافياً أن تكون النيابة العامة قد أجرت أي تحقيقات أولية أو تلقت حتى الآن أي بلاغات أو محاضر رسمية عن تلك الأحداث.
الى ذلك، باشرت النيابة العسكرية التحقيق مع 12 متهماً بالتعدي على قيادة المنطقة الشمالية العسكرية في الإسكندرية اثر تظاهرة انطلقت من أمام مسجد القائد ابرهيم.


في غضون ذلك، أعلن 28 حزباً سياسياً من أعضاء "التحالف الديموقراطي" بالاشتراك مع قوى سياسية أخرى ومرشحين محتملين للرئاسة، بينهم الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، رفضهم قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى. وعقب اجتماع مغلق في مقر حزب الوفد بوسط القاهرة، تلا السيد البدوي شحاته بياناً جاء فيه أن المشاركين في الاجتماع يعربون عن رفضهم لصدور قانون مجلسي الشعب والشورى متبنياً النظام الانتخابي مناصفة بين القائمة النسبية والمقاعد الفردية، معتبراً أنه "يمثل تهديداً حقيقياً لمستقبل الديموقراطية والممارسة السياسية الصحيحة" في البلاد، لأنه "يفتح الباب واسعاً لعودة فلول النظام السابق الى الحياة البرلمانية من خلال المقاعد الفردية وعودة تأثير المال والبلطجة والعصبيات على الحياة السياسية". وأمهلوا المجلس العسكري لتصحيح هذه المادة من القانون وسيعودون الى الاجتماع الأحد 7 آب المقبل للبحث في الموقف من العملية الأنتخابية ما لم يستجب لإجماع القوى السياسية.
(أ ش أ، أ ب، و ص ف)