|
القاهرة - ايلاف - أفاد شهود عيان بأن سورية شرعت باستخدام عصي كهربائية مستوردة إيرانية تكفي لشلّ حركة حصان، لقمع التظاهرات، كان استعمالها لافتاً في جمعة أحفاد خالد على وقع هتافات لشبيحة موالية لإيران، كما أقدموا على استفزاز المصلّين في الجوامع من دون أي تدخل من الجيش. وقال شهود عيان لـ«ايلاف»، إن السلطات الأمنية السورية بدأت باستخدام عصي كهربائية من نوع جديد في قمع التظاهرات.
وأشاروا الى أنه تم استيرادها حديثًا من ايران، وهي تكفي لتشل حركة حصان، وكان استعمالها لافتًا بغزارة في جمعة «أحفاد خالد»، وأكدوا أن الشبيحة استفزوا الجمعة الماضية المصلين أمام جوامع مدينة حلب، وهتفوا «بالروح بالدم نفديك يا ايران»، وعلّق الاعلامي السوري اياد عيسى على ذلك لـ«ايلاف» بأنّ «من يستخدم قذائف الدبابات والرصاص الحي لن يتوانى عن استخدام العصي»، وأضاف: «من يستخدم الدبابات والرصاص يبدو عطوفًا ورحيمًا عندما يستخدم العصي الكهربائية». وأكد أن «من يقتل، ثم يمثل بالجثة، يتحول الى ملاك عندما يكتفي بتكسير اضلاع هذا النظام»، وشدد على أنّ هذا النظام محا ذكر هولاكو من التاريخ.
من جانبه، روى شاهد عيان من حلب لـ «ايلاف» ماحدث الجمعة الماضية، وقال: «بمجرد انتهاء الصلاة في مسجد آمنة، وقبل خروج الناس من المسجد، بدأ الطقس الاستفزازي، لكن هذه المرة مع وجود كاميرا تصوير تلفزيوني امام المسجد على سطح المبنى المقابل للجامع، مع ملاحظة مهمة أن الباب الخلفي للمسجد تم إغلاقه بحديد جرى لحامه بأمر من إمام المسجد عبد اللطيف الشامي». وقال: «هذه المرة كانت هناك عصي كهربائية تم تزويد النظام البعثي بها من قبل ايران، وبدأ الشبيحة بالهتاف هتافات مستفزة»، وأضاف: «الحشد كان على كل الجوامع التي كانت ضمن الخطة الامنية، ولكن الاكبر منها امام جامع آمنة.
وأوضح الشاهد: «بعدما بدأ الشبيحة بالهتاف هذه المرة لفت انتباهي هتاف جديد علينا، وهو بالروح بالدم نفديك يا ايران، وقال: «بمجرد ما انتهوا من هذه التمثيلية، وصوروا المسيرة الموالية من الشبيحة، بدأت المجزرة، وكان عناصر الامن واقفين على الشارع المقابل، ولا يتدخلون بشيء سوى أن يتسلموا من يقوم الشبيحة بضربهم وتكسيرهم، ويقومون فقط بوضعهم بالسيارات».
ولفت الى «أنه في هذه المرة، دخل عناصر من الشرطة والشبيحة معاً الى المسجد بأحذيتهم، وبدأوا بالضرب في شكل عشوائي، حتى كبار السن ضربوهم». وقال: «أحد المشاهد التي رأيتها هي لشاب ضعيف ملتح كانوا يضربونه من امام المسجد وحتى وصوله إلى سيارة الامن، وقام عناصر الامن بصعقه بالعصا الكهربائية، وانا شاهدت إحدى تلك العصي في الصين، وصعقة واحدة منها تكفي لشل حركة حصان. وقاموا بصعق هذا الشاب حتى بعد فقدانه الوعي بنحو خمس او ست صعقات متوالية وطويلة المدة، ورغم انه فارق الوعي، كان الضرب ينهال عليه، ووجهه لم يعد يعرف من كثرة الدم، حيث كان يحيط به بعض الشبيحة وهو كان يحمل عصا غليظة جداً، ويلبس جلابية، وهو ضخم الجثة، والمشهد المؤسف انه يضربه بالعصا وهو فاقد للوعي، وينحره بخاصرته بالعصا، ويقول له اقذع الشتائم بأمه واخته». وتابع: «المهزلة ان الشرطي قال: حاجتو بقا استوى تركوه ورموه بالسيارة الممتلئة بالسكاكين والشنتيانات، ورموه فوقها تماماً من دون شفقة ومن دون اسعاف او حتى انعاش». هذا وتمنى المتظاهرون ان يكون هناك انفجار ثوري في رمضان، وإلا فالمصاب سيكون كبيراً في حلب.
|