|
ذكرت وكالة أنباء البحرين، أمس، ان المشاركين في «الحوار الوطني» اقترحوا توسيع سلطات البرلمان المنتخب في المملكة، فيما أفرجت السلطات عن ضابط سابق انضم إلى الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية. ويهدف الحوار الذي اختتمت أعماله أمس الأول، وسط مقاطعة «جمعية الوفاق» المعارضة وتشكيك جمعيات المعارضة الأخرى بقدرته على إخراج البلد من أزمته، إلى اقتراح إصلاحات بعد حملة استمرت أربعة أشهر لسحق احتجاجات استمرت أسابيع قادتها الغالبية الشيعية في البلاد للمطالبة بدور أكبر في الحكومة. وأشارت وكالة «بنا» إلى إن النواب اتفقوا، في الجلسة الختامية للحوار، على منح المجلس المنتخب في البحرين سلطات تشريعية ورقابية أكبر. وكانت المعارضة شكت من أن مجلس الشورى، الذي يعينه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، يقيّد نفوذ البرلمان المنتخب.
واعتبرت المعارضة أن «هذه القرارات تعزز سلطات البرلمان المتعلقة بمراقبة أنشطة الحكومة ومحاسبة الوزراء أمام ممثلي الشعب المنتخبين». ولم تذكر الوكالة أية معلومات حول كيفية تعزيز سلطات البرلمان الرقابية أو التشريعية، لكن المسؤولين قالوا إن المقترحات سترفع إلى الملك خلال الأسبوع الحالي. وقال ناشطون إن السلطات البحرينية أفرجت عن ضابط سابق انضم إلى الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية. واعتقل محمد بوفلاسة في شباط الماضي بعدما ألقى خطابا في دوار اللؤلؤة في وسط المنامة. وأظهرت لقطات فيديو على موقع «يوتيوب» بوفلاسة، الذي عاد إلى منزله في بلدة حمد قرب المنامة أمس الأول، وهو يلوح من سطح داره وسط تصفيق حشود أخذت تردد اسمه. وقال بعض الحضور إن الحشد ضم سنة وشيعة على السواء.
وقال محمود (28 عاما) «الكل كان يهتف (إخوان سنة وشيعة هذا البلد ما نبيعه). كان (بوفلاسة) يبكي ويلوح للناس». وقال شهود إن مئات كانوا يهللون لعودة بوفلاسة إلى أن جاءت الشرطة وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتفلين. وقبل فض التجمع قال شهود إن بوفلاسة ألقى خطابا حذر فيه من الطائفية التي يمكن إن تهدد الإصلاح الديموقراطي. وقال محمود «لقد قال إن البلاد يجب ألا تقسم، وان الشيعة والسنة لهم المطالب ذاتها».
وكانت لجنة كلفتها السلطات البحرينية بتقصي الحقائق في أسابيع من الاحتجاجات التي هزت المملكة أعلنت أنها ستحقق في دور قوات الأمن في الاضطرابات وفي اتهامات بالتعذيب. وقال ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، خلال لقائه رئيس اللجنة الملكية لتقصي الحقائق محمود بسيوني وأعضاء اللجنة، إن «عهد الإصلاح الذي بدأه الملك الوالد منذ 10 سنوات قد عنى بالنسبة إلينا العمل الدؤوب والمخلص لتكون البحرين أكثر عدلا ومساواة وأكثر تسامحا وسنظل نقوم بذلك تحقيقا لرغبته». وقالت العضو في اللجنة نسرين أرسنجاني، في مؤتمر في المنامة، إن «اللجنة، التي تتضمن ست لجان، ستعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية إلى أبعد الحدود»، مشيرة إلى أنها ستنشر تقريرها في 30 كانون الأول المقبل. (بنا، رويترز)
|