Date: Jul 27, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
إضطرابات أمنية واقتصادية في اليمن بعد إخفاق مهمة مبعوث بان كي - مون

صنعاء – أبو بكر عبدالله      

أشاع إعلان فشل المهمة الرابعة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر في التسوية السياسية لأزمة نقل السلطة، إضطرابات أمنية واقتصادية في أكثر المحافظات اليمنية، وخصوصا بعد تحذيره من انهيار مقومات الدولة وعودته إلى مقر المنظمة الدولية حاملا تقريرا مثقلا بالتباينات، يتوقع أن يكون محور جلسة جديدة لمجلس الأمن خلال الأيام القريبة.
وشهدت المحافظات اليمنية مظاهر فلتان أمني لا سابق لها تزامنت مع ارتفاعات تضخمية في أسعار السلع الغذائية والوقود، وخصوصا مع إعلان صنعاء قرارا برفع سعر البنزين الخالي من الرصاص وفوجئ المواطنون في المحافظات بتطبيق القرار على المشتقات النفطية.
وعكست تصريحات المبعوث الأممي مدى التعقيد في الأزمة اليمنية اذ دعا إلى الحسم والإسراع في نقل السلطة، لإيجاد مناخات تساعد على تحسين الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتدهورة في هذا البلد الذي قال إنه يعاني انهيار مقومات الدولة.
وأبدى بن عمر تعاطفه مع مطالب شبان الثورة في بناء دولة مدنية حديثة، وحذر من خطورة الأوضاع التي رأى أنها تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية أثرت على الوضع الإنساني في اليمن والى أنه سينقل هذه الصورة إلى مجلس الأمن.

 

عودة علي صالح
وإذ أكدت مصادر رسمية أن الرئيس علي عبدالله صالح الذي يتلقى العلاج في الرياض سيعود إلى اليمن قبل حلول شهر رمضان بعدما اجريت له جراحة لتجميل الحروق التي أصابته في محاولة الاغتيال التي استهدفته وأركان نظامه في القصر الجمهوري مطلع الشهر الماضي، دعا الثوار في أكثر ساحات الاعتصام بالمحافظات إلى الحسم وتحقيق أهداف الثورة في إسقاط النظام.
ولم يكترث شبان الثورة لتعثر جهود التسوية الدولية لأزمة نقل السلطة، ونظموا تظاهرات في الكثير من المحافظات اليمنية، مرددين الهتافات المناهضة لعودة علي صالح والمطالبة برحيل من تبقى من أركان نظامه، إلى تعهدهم الاستمرار في الثورة الى حين تحقيق أهدافها في إطاحة النظام.
وعبرت التظاهرات عن حال غضب جماعي حيال التدهور الحاد في الأوضاع وما يعد عقابا جماعيا يفرضه نظام علي صالح على مواطنيه، بمنع وصول الوقود والغاز المنزلي إلى المدن وقطع إمدادات الكهرباء والماء عنها.


تنظيم "القاعدة"
وفي محافظة أبين حيث يخوض الجيش والمئات من رجال القبائل مواجهات عنيفة مع مسلحي تنظيم "القاعدة" أكدت مصادر محلية مقتل 17 من أعضاء التنظيم الأصولي وإصابة آخرين بينهم قادة ميدانيون، في غارة جوية شنتها مقاتلات من سلاح الجو اليمني، فيما تحدثت مصادر أخرى عن مقتل أو جرح عدد غير محدد من الجنود في مواجهات دارت في محيط مدينة زنجبار.