Date: Dec 28, 2010
Source: جريدة الحياة
الجزائر: اتهام ضباط بـ «الإهمال» في حادث «انتحار» موقوف

الثلاثاء, 28 ديسيمبر 2010
الجزائر - عاطف قدادرة


اتخذت قيادة الشرطة الجزائرية إجراءات تأديبية في حق سبعة ضباط شرطة من محافظة الأمن في قسنطينة، أكبر مدن الشرق الجزائري (500 كلم شرق العاصمة)، بسبب «إهمال خطير» في أثناء توقيف شاب انتحر داخل محافظة الأمن باستعمال «رباط أحذية»، ما تسبب في أحداث شغب طالب فيها المتظاهرون بكشف حقيقة ملابسات وفاة الشاب.


وأعلن القائد العام للشرطة الجزائرية اللواء عبدالغني هامل، أمس، أن «أخطاء خطيرة جداً» سجّلتها لجنة التحقيق في وفاة الشاب كمال توفوتي. وأضاف: «تم اتخاذ عقوبات (في حق الضباط) وتحرير محضر قُدّم للعدالة». وصنّف قائد الشرطة الجزائرية الأخطاء المرتكبة ضمن خانة «الإهمال»، موضحاً أنه تم إيداع محافظي شرطة وضابط ومفتش شرطة الحبس، في حين تم وضع ثلاثة من أعوان الأمن العمومي تحت المراقبة القضائية. وشرح سبب توجيه تهمة الإهمال، قائلاً: «عندما نضع شخصاً تحت النظر يجب أن نُجرّده من كل شيء قد يلحق الضرر بسلامته الجسدية». وأضاف: «هذا الشخص (الموقوف) كان تحت النظر وتُرك في حوزته رباط حذاء انتحر به». وتابع: «ستتم معاقبة ضباط الشرطة هؤلاء بحزم، وقلت إنه يجب إحالتهم على العدالة»، مشدداً على أن المطلوب من رجال الشرطة «تفادي التعامل مع المواطن بنفور».


وجاءت تصريحات قائد الشرطة في سياق محاولة احتواء حالة غضب عارمة عمّت في إحدى بلديات قسنطينة حيث تنحدر عائلة الشاب. وشهد حي عين سباري في بلدية حامة بوزيان بقسنطينة إغلاق مداخل البلدية باستعمال المتاريس وحرق العجلات المطاطية، للمطالبة بكشف حقيقة ملابسات وفاة الشاب كمال توفوتي المدعو «مراد» في مقر الأمن الولائي.