Date: Jul 28, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
بريطانيا تعترف بـ "المجلس الوطني الانتقالي" سلطة وحيدة
والثوار أعلنوا انتهاء عرض بقاء القذافي اذا تنحّى

صرّح وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ خلال مؤتمر صحافي في لندن امس: "قررت ورئيس الوزراء ان بريطانيا تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي وستتعامل معه على انه السلطة الحكومية الوحيدة في ليبيا". وقال: "ندعو المجلس الوطني الانتقالي الى تعيين مندوب ديبلوماسي جديد لتسلم السفارة الليبية في لندن". واضاف "سنتعامل مع المجلس الوطني الانتقالي بالطريقة عينها التي نتعامل بها مع اي حكومة اخرى في العالم". ورأى ان "هذا القرار يعكس الشرعية المتزايدة للمجلس الوطني الانتقالي وتمثيله والنجاح الذي أحرز للتقرب من الليبيين عبر البلاد".


وأشاد بالتزام المجلس "من اجل دولة ليبية اكثر انفتاحاً وديموقراطية". ولاحظ ان موقع المعارضة "بات مختلفاً تماماً عن القذافي الذي فقد شرعيته بسبب قمعه الوحشي للشعب الليبي".
وأقفلت لندن سفارتها في طرابلس في نهاية اذار، ثم ارسلت بعثة ديبلوماسية الى بنغازي معقل المعارضة. وكانت سمحت لاحقاً للمجلس بفتح مكتب تمثيلي في لندن.
وأمس، استدعت لندن القائم بالاعمال الليبي لابلاغه "اجراء طرد في حقه وفي حق الديبلوماسيين الليبيين الذين لا يزالون " في السفارة.
وكانت بريطانيا طردت مطلع ايار السفير الليبي عمر جلبان غداة هجمات على مبان ديبلوماسية بريطانية في طرابلس.


"المجلس الوطني الانتقالي"
من جهة أخرى، اعلن رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبد الجليل انتهاء مهلة انذار حددها المتمردون للقذافي لمغادرة الحكم مع بقائه في البلاد.
وقال: "تقدمنا باقتراح. المهلة انتهت والاقتراح لم يعد صالحاً"، موضحاً ان اقتراحاً من ثلاث نقاط نقل الى الزعيم الليبي بواسطة المبعوث الخاص للامم المتحدة عبد الاله الخطيب.
وأضاف ان "المجلس الوطني الانتقالي" سلم الخطيب "عرضاً واضحاً جداً لحسن النية يقضي بأن يتمكن القذافي من البقاء في ليبيا بثلاثة شروط... ان مهلة هذا الاقتراح انتهت".
وأفاد ان هذا العرض ينص على ان يتنحى القذافي عن الحكم ويتخلى عن كل المسؤوليات على ان "يقرر الشعب الليبي" مقر اقامته، وسيكون "تحت مراقبة شديدة".


أوكامبو
* في لاهاي، قال مكتب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو ان ليبيا "ملزمة" اعتقال القذافي بعد تلميحات الى أنه قد يسمح له بالبقاء في بلاده اذا تخلى عن السلطة. وأضاف في بيان ان "هذه مسألة قانونية".
واشار الى ان "ليبيا ليست عضوا في معاهدة روما التي انشئت بموجبها المحكمة، لكنها عضو في الامم المتحدة. لذلك وطبقاً للقرار الرقم 1970 فان الحكومة الليبية ملزمة تنفيذ مذكرات التوقيف".
واكد ان "أية حكومة مستقبلية ستكون ملزمة ذلك".
ومعلوم ان المحكمة أصدرت في 27 حزيران مذكرات توقيف في حق الزعيم الليبي ونجله سيف الاسلام (39 سنة) ورئيس المخابرات عبد الله السنوسي (62 سنة) بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية منذ نشوب الثورة الليبية منتصف شباط.
و ص ف، رويترز