|
تعهد رئيس الدائرة الخامسة في محكمة جنايات شمال القاهرة المستشار احمد رفعت محاكمة عاجلة للرئيس السابق حسني مبارك الذي تزداد حاله النفسية سوءاً. وصرح رفعت في مؤتمر صحافي بأن المحاكمة التي ستبدأ الاربعاء، ستشهد جلسات يومية الى حين استكمالها، وذلك رداً على مخاوف من بدئها صورياً، ثم إرجائها إلى أجل غير مسمى. وهي ستتم "في جلسات متتابعة، من دون التقيد بأيام محددة لتوزيع العمل أو دور الانعقاد المحدد للمحكمة، وذلك الى حين الانتهاء من القضية والفصل فيها بصورة نهائية". وأضاف أن الجلسات ستبث مباشرة على التلفزيون المصري لطمأنة الناس الى صدقية العملية القضائية.
ومن المقرر ان يمثل مبارك أمام القضاء، ومعه نجلاه علاء وجمال، ووزير الداخلية سابقا حبيب العادلي وستة من نوابه، كما يحاكم رجل الاعمال حسين سالم غيابياً. وبعد تغيير مكان المحاكمة إلى أكاديمية الشرطة على أطراف القاهرة، أوضح رفعت أن 600 شخص، حدا أقصى سيسمح لهم بالحضور. وهم ممن أقاموا دعاوى تعويض على المتهمين أو من ينوب عنهم من محامين، والمحامون الذين سيدافعون عن المتهمين، وأقاربهم، وممثلو وسائل الإعلام المختلفة المصرية والعربية والأجنبية، إلى المواطنين الحاصلين على تراخيص. ويذكر أن المبنى الذي سيحاكم فيه الرئيس السابق كان يحمل اسم أكاديمية مبارك للأمن، لكن اسمه المكتوب بحروف ضخمة من الأسمنت المسلح، هشم بعد "ثورة 25 يناير". وكان وزير الداخلية اللواء منصور العيسوي تلقى كتاباً من النائب العام المستشار عبد المجيد محمود يطلب فيه إحضار مبارك للمثول أمام المحكمة الأربعاء. وأفاد الناطق باسم مجلس الوزراء محمد حجازي أن العيسوي اتخذ، بالتنسيق مع وزير الصحة الدكتور عمرو حلمي، "الترتيبات اللازمة لتنفيذ ذلك".
صحة مبارك ورجح مصدر مقرب من مبارك أن يبلغ وكيله المحكمة أن مرضه حال دون حضوره. وقال مسؤول في مستشفى شرم الشيخ الدولي أن الرئيس السابق نقل إلى الطبقة الأرضية من أجل إجراء تحاليل وفحوص طبية له، وقد رافقته زوجته سوزان ثابت. وقد جاءت النتيجة جيدة نظراً إلى سنه، فأعيد إلى جناحه الرقم 309 في الطبقة الثالثة. لكنه أكد أن حاله النفسية تزداد تدهوراً ويرفض استقبال أطباء نفسيين ولا يأكل إلا قليلاً.
ميدان التحرير إلى ذلك، تولت حركات وهيئات إزالة خيامها في ميدان التحرير التزاماً لقرار تعليق الاعتصام في شهر رمضان والعودة بعد عيد الفطر، وأقيم ليل الأحد - الاثنين سحور جماعي لتوديع المعتصمين من خارج القاهرة. وأكدت الجماعات السياسية إنها ستواصل العمل بطرق أخرى للضغط من أجل أن يعجل المجلس الأعلى للقوات المسلحة في الإصلاحات ومحاكمة المسؤولين السابقين المتهمين بقتل المتظاهرين وفي قضايا فساد.
وكانت دارت مواجهات أمس تبودل فيها الرشق بالحجار بين عدد من المحتجين وأصحاب المتاجر في الميدان. وقطع هؤلاء شارعي طلعت حرب والبستان لإجبار السيارات على دخول ميدان التحرير وفتحه بالقوة، فتصدى لهم محتجون، وتوقفت حركة السير تماماً. وأدت مواجهات بالأسلحة النارية والهراوات ليل السبت - الأحد بين باعة متجولين بميداني العتبة والموسكي التجاريين بوسط القاهرة إلى سقوط قتيلين و24 جريحاً. وأوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أش أ" المصرية أن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي قرر تأليف لجنة للتعجيل في تعويض عائلات قتلى الثورة المصرية، ورفع التعويضات من خمسة آلاف إلى 30 ألف جنيه عن كل "شهيد". وسيعوض الجرحى في ضوء الإصابات. (أ ش أ، و ص ف، رويترز، أ ب)
|