Date: Aug 1, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
تصاعد الأزمة بين التيارات الإسلامية والأحزاب المصرية نتيجة «مليونية الإرادة»

تصاعدت الأزمة بين التيارات الاسلامية والأحزاب السياسية المدنية في مصر، المشكلة للتحالف الديموقراطي، الذي يضم 28 حزبا بما فيها حزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية لجماعة «الاخوان المسلمون» على خلفية أحداث مليونية «جمعة الارادة» التي انحرفت عن هدفها، الذي نادى بتوحيد القوى السياسية، ولكنه فرَّق شملها بسيطرة التيارات الاسلامية عليها، وبدأت خلال الاجتماع الذي عقدته أحزاب، أمس، وضمت «المصريين الأحرار»، الذي أسسه رجل الأعمال نجيب ساويرس، وحزب «مصر الحرية» و«التجمع» و«المصري الديموقراطي» اتصالات بين مجموعة من الأحزاب لصياغة قائمة انتخابية موحدة في مواجهة التيار الديني، استعدادا للانتخابات البرلمانية المقبلة.


جاء ذلك في وقت كشف حزب «التجمع» رفضه النهائي لفكرة الاستمرار في التحالف بعد ظهور مظاهر مخالفة طبيعة الدولة المدنية.
وقال أمين الشؤون السياسية في حزب التجمع اليساري نبيل زكي في تصريحات لـ «الراي»: «أهداف التحالف انحرفت عن الدولة المدنية بما حدث في الجمعة الماضية، ما يستدعي الانسحاب».
من جهته، اكد رئيس حزب «التجمع» رفعت السعيد لـ «الراي» ان «تشكيل قائمة للأحزاب في مواجهة التيار الديني أصبح ضرورة ملحة».


وكشف السكرتير العام لحزب «الوفد» فؤاد بدراوي أن حزبه «يدرس الاستمرار في التحالف من عدمه خلال اجتماع المكتب التنفيذي للحزب». وأضاف في تصريحات لـ «الراي»: «ما حدث في المليونية مرفوض تماما وتسبب في خلاف حاد جدا بيننا وبين هذه التيارات، لأنه يعكس تراجعا عن الوثيقة الرئيسة التي سبق أن وقعت عليها عناصر هذه التيارات، والتي كرست مفهوم الدولة المدنية». وتابع: «لا ننكر أن ما حدث تسبب في أزمة عدم ثقة بيننا كأحزاب وبين أحزاب هذه التيارات، ما يستوجب اعادة النظر في التحالف بشكل كامل، لأن الوفد يتمسك بالمبادئ التي تركز على الديموقراطية والوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية».


من جانبه، كشف أحد مؤسسي حزب «التحالف الاشتراكي» القيادي في الجمعية الوطنية للتغيير عبدالغفار شكر عن اتصالات بين الأحزاب اليسارية بهدف الاشتراك في «القائمة الموحدة» الجديدة التي تواجه قائمة الاسلاميين، محذرا من استمرار التحالف معهم لأنهم لن يلتزموا بعهد مع من سيتحالفون معه بعد مخالفتهم لوثيقة المبادئ العامة بين القوى السياسية».
في المقابل، ناشدت جماعة «الاخوان المسلمون» الشعب المصري بمختلف أحزابه وفصائله، وهم يتذكرون ويُذَّكِرون المصريين جميعا بأسباب نجاح «ثورة يناير» المباركة وعلى رأسها وحدة الشعب كله بأحزابه وفصائله وجماعاته وأفراده، المهتمين بالسياسة منهم وغير المهتمين، الاعتصام بروح الوحدة، والاستمساك بها، وتقديم المصلحة العليا للشعب والوطن على المصالح الحزبية والفئوية والشخصية، واحترام الآخر، والنزول على المبادئ والقواعد الديموقراطية في حل الخلافات الفكرية والسياسية.


وأكدت في بيان، أمس، تعليقا على التظاهرة المليونية الجمعة الماضية سعيها الى «استقرار أحوال الوطن، والتعجيل بنقل السلطة من المجلس العسكري الى السلطة المدنية المنتخبة من الشعب وفق الجدول الزمني الذي حدده الاعلان الدستوري، ويرفضون تماما محاولات الوقيعة بين الجيش والشعب، أو الصدام معه».