|
واشنطن - هشام ملحم / نيويورك - علي بردى / دمشق - الوكالات: لليوم الثاني، واصل الجيش السوري عملياته الامنية في حماه والبوكمال ودير الزور مما اوقع ستة قتلى استنادا الى ناشطين حقوقيين، وذلك غداة يوم دام سقط فيه أكثر من 140 قتيلاً. وفي مقابل الحملة الامنية المتصاعدة، بدأ حراك دولي للضغط على النظام. واعلن الاتحاد الاوروبي فرض مزيد من العقوبات على خمس شخصيات سورية. وقالت الولايات المتحدة انها تفكر ايضاً في توسيع عقوباتها، فيما كان الرئيس باراك اوباما يستقبل السفير الاميركي لدى دمشق روبرت فورد. وبدأ مجلس الامن النظر في مشروع قرار وزعته بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال يندد بالانتهاكات المنهجية لحقوق الانسان، ولكن من غير ان يصل الى حد فرض عقوبات او إحالة مسؤولين على المحكمة الجنائية الدولية. وقد شجع الدول الغربية على العودة الى المجلس، التغيير الذي لمسوه في الموقف الروسي الذي ندد بالعنف في سوريا وطالب السلطات بوقف القمع.
وليلاً، أفاد شهود عيان عبر اتصالات هاتفية مع سكان أن الدبابات السورية فتحت النار على أحياء سكنية في أنحاء حماه في أعنف قصف تشهده المدينة في الهجوم المستمر منذ يومين. وأوضحوا ان القصف المكثف بدأ بعد صلاة العشاء وتركز على المناطق القريبة من دوار بلال في شمال غرب المدينة وفي منطقة الجراجمة في الأحياء الشرقية والشمالية قرب مسجد عمر بن الخطاب. وقالوا: "تسقط القذائف مرة كل عشر دقائق". وأمكن سماع صوت القذائف والانفجارات في خلفية الاتصال.
بيد ان الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" نقلت عن مصدر مسؤول ان "قوات الجيش لا تزال تنفذ مهمتها في فتح الحواجز والمتاريس، التي كانت قد نصبتها مجموعات مخربة على المداخل الرئيسية لمدينة حماه ويجري اشتباك واسع النطاق كون هذه المجموعات منظمة في وحدات وهي تستخدم أسلحة متطورة وتقوم بتفخيخ الشوارع الرئيسية". وقال مصدر حقوقي سوري ان بعض بلدات ريف دمشق شهد تظاهرات ومواجهات عقب صلاة التراويح استخدم فيها الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع . وتحدثت مصادر في المعارضة عن احتجاز رجال الأمن السوري فترة قصيرة القيادي في المعارضة السورية رياض سيف في مطار دمشق ومنعه من السفر إلى المانيا للعلاج من السرطان. وقال أحد أصدقائه إن سيف الذي يعاني سرطان البروستات احتجز هو وزوجته الألمانية قبل دقائق من ركوبه طائرة تابعة للخطوط الجوية النمسوية. وروى مقيمون في عمان إن الدبابات السورية هاجمت بلدة الزبداني قرب الحدود مع لبنان بعد صلاة العشاء. ونقلوا عن شهود عيان أن أكثر من 20 دبابة وناقلة جند مدرعة دخلت المنتجع الواقع عند سفح سلسلة جبال لبنان بعدما نظم الأهالي احتجاجاً مؤيداً لمدينة حماه.
واشنطن ¶في واشنطن اجتمع أوباما مع سفيره في دمشق روبرت فورد وناقش معه الاوضاع في سوريا. وقد جدد الرئيس الاميركي "تنديده القوي بالاستخدام الوحشي للنظام السوري للعنف ضد شعبه، وأكد مجددا دعم أميركا للشعب السوري الشجاع، ولمطالبه بالتمتع بالحقوق العالمية والتحول الديموقراطي". وجاء في بيان أصدره البيت الابيض ان أوباما شكر فورد "على خدمته غير الاعتيادية للشعب الاميركي في وقت حافل بالتحديات في سوريا". وكان فورد قد أمضى يوما حافلا بالاجتماعات مع المسؤولين في وزارة الخارجية، بمن فيهم الوزيرة هيلاري كلينتون ومساعدوها المعنيون بسوريا وبمنطقة الشرق الاوسط، واستمعت الوزيرة الى تقويم السفير للوضع السياسي والميداني في سوريا والى توصياته، وبحث في الخطوات الرامية الى زيادة الضغوط والعقوبات على نظام الرئيس بشار الاسد، كما وعد الرئيس أوباما في البيان الذي أصدره الاحد وندد فيه بقوة بالهجوم على مدينة حماه. وكان فورد وصل الى واشنطن بعد ظهر الاحد للتشاور مع المسؤولين وللمثول امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ غدا والتي ستنظر في تعيينه سفيرا لدى سوريا.
وصدر بيان باسم الوزيرة كلينتون استنكرت فيه ايضا "وحشية نظام الاسد وقسوته" بسبب مواصلة هجماته على المدنيين. وبعدما أشارت الى ما قاله أوباما في بيانه من ان الاسد قد أثبت عدم رغبته في تلبية المطالب المشروعة لشعبه، والى اعمال العنف التي استمرت الاثنين، اضافت ان الاسد ونظامه سيبقيان في الماضي وان الشعب السوري سيقرر مصيره. وشددت على انه "في وقت يفترض ان يجتمع السوريون للصلوات ولتأبين ضحاياهم وخصوصا الاطفال مثل ليال عسكر الطفلة البالغة من العمر سنة واحدة والتي قتلتها رصاصة طائشة من بندقية عنصر امني في مدينة الحراك الجنوبية، تقف الولايات المتحدة مع الشعب السوري وتدين الحملة العنيفة التي يقوم بها نظام الاسد ضدهم... ونحن ندعو الرئيس الاسد الى ان يوقف المذابح الآن". واضافت في اشارة ضمنية الى انعقاد مجلس الامن الدولي: "نحن ندعو أعضاء مجلس الامن الذين عارضوا اصدار قرار يدعو الاسد الى وقف اعمال القتل، الى ان يعيدوا النظر في مواقفهم، ونحن ندعو المجتمع الدولي الى التوحد والوقوف وراء شعب سوريا في هذه المرحلة الحساسة". وانتهت الى القول: "وكما قلت سابقا، لقد فقد الرئيس الاسد شرعيته لدى الشعب السوري، وسوريا سوف تكون مكانا افضل عندما تتحرك عملية الانتقال الديموقراطي قدما".
الى ذلك، أكدت وزارة الخارجية ما كانت قد نشرته "النهار" من ان مثول فورد امام اللجنة في موعده مرتبط بالتطورات الميدانية في سوريا. وصرح الناطق باسم الوزارة مارك تونر بان المسؤولين يواصلون تقويم الوضع، إذ لا يزال من غير الواضح ما اذا كان فورد سيمثل امام اللجنة أم سيعود فورا الى دمشق. وكان فورد قد غادر دمشق قبل بدء الهجوم على مدينة حماه. وبعد ايجاز تونر، قالت مصادر مسؤولة لـ"النهار" إن "الخطة حتى الآن، هي ان يمثل فورد امام اللجنة الاربعاء وان يعود الى سوريا قبل عطلة نهاية الأسبوع... لكن التطورات في سوريا يمكن ان توجد جدولا زمنيا مختلفا يعجل في عودته".
وواصلت وزارة الخارجية تنديدها بالعنف الذي يستهدف المدنيين وخصوصاً في هذه المرحلة الحساسة مع بداية شهر رمضان، إذ وصف تونر هذه الاعمال بأنها "حقيرة ومقيتة". وكرر أن حكومته تقف الى جانب الشعب السوري، وترى ان الرئيس الاسد "هو المصدر الوحيد للعنف في بلده، وهو الذي قام بأعمال مشينة ضد الشعب السوري، بما في ذلك قتل الاطفال وغيرهم من المدنيين وهذه الاعمال يجب ان تتوقف".
وبعدما أثنى على التعاون والتنسيق بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي لفرض العقوبات على الاسد ونظامه، كرر ان حكومته "تواصل البحث في خيار العقوبات، والخطوات المحتملة المقبلة، بما في ذلك، كما قال في السابق، فرض عقوبات على (قطاعي) النفط والغاز". وبعدما اشار الى انعقاد مجلس الامن مساء الاثنين للنظر في اتخاذ قرار بادانة النظام السوري، أمل أن يبعث المجلس "برسالة قوية وموحدة، ضد الاسد ونظامه". مؤكداً ان أعمال القمع لن تجدي نفعا، بل على العكس "ستعزز تصميم المتظاهرين ضد النظام".
مجلس الأمن وفي نيويورك، وزعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال مشروع قرار محدّث عن الأحداث الدموية المتسارعة في سوريا خلال جلسة طارئة مغلقة عقدها مجلس الأمن بعد ظهر أمس، آملة في تجاوز معارضة روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا لاتخاذ موقف في المجلس الذي يعود الى الانعقاد صباح اليوم بتوقيت نيويورك (بعد الظهر بتوقيت بيروت) على مستوى السفراء للغاية ذاتها. وأفاد المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة السير مارك ليال غرانت أن المجلس سيجتمع للإستماع الى إحاطة من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون للشؤون السياسية أوسكار فرنانديز تارانكو عن الوضع في سوريا. وقال: "ننوي توزيع نسخة محدثة من مشروع قرارنا ونفكر في الدعوة الى اجراء مشاورات ومفاوضات على مستوى السفراء صباح غد" (اليوم). ولاحظ "أن روسيا أصدرت بياناً قوياً... والهند أصدرت بياناً شديد اللهجة... لذلك هناك بعض المؤشرات لتحوّل موقفيهما". بيد أنه استدرك بأنه لا يريد استباق المشاورات الرسمية التي سيجريها المجلس.
وينص مشروع القرار المحدث على تذكير الحكومة السورية بمسؤوليتها عن حماية المدنيين. ويشدد على الحاجة الى المحاسبة. ويندد بالإنتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان، بما في ذلك أعمال القتل والإعتقال التعسفي والإختفاءات والتعذيب. ويدعو السلطات السورية الى احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. ويحضها على ضبط النفس والإمتناع عن القيام بأعمال ثأر، وعلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية. كما يطالبها بإجراء اصلاحات شاملة وذات صدقية واطلاق جميع سجناء الضمير. ويطالبها كذلك بإجراء تحقيق نزيه وذي صدقية وبالتعاون مع بعثة التحقيق التي ألفها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وأبلغ ديبلوماسي غربي "النهار" أن مشروع القرار المحدث "لن يتضمن عقوبات أو إحالة على المحكمة الجنائية الدولية أو أي تفويض آخر" لأن "هذا وضع مختلف جداً عن ليبيا". ولفت الى أن "النص موجود على الطاولة منذ زهاء شهرين ويحتاج الى تحديث في ضوء أحداث عطلة نهاية الأسبوع" في حماه ودير الزور وغيرهما من المدن والبلدات السورية. وكشف أن "هناك تطوراً في موقف الهنود الذين يتحدثون مع البرازيليين والأفارقة الجنوبيين". وأضاف: "أعتقد أن هناك شعوراً الآن بأن المقاربات البديلة لا تعمل وأن مجلس الأمن لا ينبغي أن يبقى متفرجاً... وطبعاً هذا لا يعني أنهم سيوافقون على مشروع القرار... علينا أن ننتظر مشاركتهم لنرى موقفهم"، موضحاً أنهم "قد يوافقون على بيان رئاسي أو صحافي لكن هذا الخيار لا يعمل لمصلحة لبنان".
وسئل عن امكان الإستجابة لفكرة اصدار بيان رئاسي أو صحافي، فأجاب: "المشكلة هي لبنان، فإذا قال لبنان إنه يوافق على بيان رئاسي سيكون هذا خياراً ننظر فيه اذا لم نستطع تمرير قرار". وقالت المندوبة البرازيلية الدائمة لدى الأمم المتحدة ماريا لويزا ريبييرو فيوتي لـ"النهار" أن بلادها "قلقة جداً" من التطورات الأخيرة في سوريا، مؤكدة أنها "تقبل الآن بصيغة بيان صحافي أو بيان رئاسي من مجلس الأمن" عن الأحداث الجارية هناك، في إشارة واضحة الى رفض برازيليا ميل بعض العواصم الى فكرة مشروع القرار. وأضافت أن نواب وزراء الخارجية البرازيلي والهندي والأفريقي الجنوبي سيتوجهون قريباً الى دمشق للإحتجاج مباشرة على الخيار العسكري الذي تعتمده السلطات السورية في تعاملها مع التظاهرات هناك.
وصرح نظيرها الأفريقي الجنوبي بازو سانغكو بأن ما يحصل منذ عطلة نهاية الأسبوع في سوريا "رهيب ويستوجب التنديد"، مضيفاً أنه ينتظر تعليمات من بريتوريا لاتخاذ موقف من مشروع القرار المعدل الذي تعتزم الدول الأوروبية تقديمه. وأشار الى أن بلاده "لا تعترض من حيث المبدأ على اصدار أي قرار، ولكن علينا أن نرى اللغة الجديدة التي سيتضمنها المشروع المعدل قبل اتخاذ موقف منه". وكرر أن بلاده ستوفد نائب وزير الخارجية مع نظيريه الهندي والبرازيلي الى دمشق قريباً.
الأسد "واثق" من القدرة على إسقاط المؤامرة... والاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات موسكو تطالب دمشق بـ"وقف القمع" وغول "مصدوم" لاستخدام السلاح الثقيل في حماه
احدث هجوم الجيش السوري على مدينة حماه ومدن اخرى لسحق الاحتجاجات فيها والذي اوقع في يوم واحد نحو 140 قتيلا، صدمة في عواصم دول بعضها صديقة لسوريا مثل روسيا التي دعت النظام السوري الى وقف "القمع". ومع ذلك استمرت امس العمليات الامنية في المدن السورية وسقط فيها ستة قتلى آخرين الاثنين برصاص قوى الامن، بينهم صبي في الـ 13 من العمر.
صرح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن بان "اطلاق نار كثيفا سمع في حي الحميدية في حماه حيث قتل اربعة اشخاص عندما اطلق رجال الامن النار عليهم برشاشات ثقيلة اثناء حملة دهم شنتها في المدينة". وقال ان "شخصين قتلا ايضا بينهما صبي يبلغ من العمر 13 عاما وجرح اخرون في البوكمال مع بدء دخول دبابات ومدرعات وقوات امنية هذه المدينة" الواقعة في شرق البلاد، مشيرا الى ان "الاتصالات مقطوعة عنها".وتحدث ناشطون حقوقيون عن مقتل 136 شخصا الاحد في سوريا بينهم مئة خلال هجوم واسع للجيش في حماه في "احد اكثر الايام دموية" منذ بدء حركة الاحتجاج في اواسط آذار.
وقال عبد الرحمن إن "شخصين آخرين قتلا مساء الاحد في قرية معردفتين التابعة لحماه بنار عناصر موالية للنظام" السوري. ونقل عن أهلين كانوا في طريقهم الى دير الزور انهم شاهدوا "80 دبابة وآلية عسكرية اخرى متجهة نحو دير الزور". وأضاف "الى ان هذا التحرك يأتي في اطار التحضير لعملية عسكرية كبيرة في المدينة" التي قتل فيها الاحد 19 شخصا، استناداً الى ناشط آخر. كما "دخلت قوات من الجيش في رفقة دبابات منطقة الحولة (ريف حمص) حيث سمع صوت اطلاق رصاص كثيف ادى الى جرح 15 مدنيا"، كما سجلت "حملة اعتقالات طاولت 18 شخصا".
وأفاد رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي ان "ليل الاحد - الاثنين شهد كما كان متوقعا تظاهرات كبيرة في معظم المناطق والمدن السورية بعد صلاة التراويح". واكد "مقتل شخصين في ريف دمشق احدهما في الكسوة والآخر في القدم عندما استخدم رجال الامن الرصاص الحي لتفريق تظاهرات حاشدة" في هاتين المنطقتين. ونفت صحيفة "الوطن" السورية أن يكون الجيش السوري دخل أحياء مدينة حماه، قائلة إن "وحدات الجيش طوقت مداخل المدينة الأربعة فقط، وعملت على إزالة الحواجز التي كانت تعترض السكان وطالبت الأهالي بإزالة كل الحواجز في المدينة والسماح لكل السكان بممارسة الحياة الطبيعية وللدولة بملاحقة المسلحين، والتوقف عن ترويع المواطنين وتهديدهم".
الاسد في غضون ذلك، هنأ الرئيس السوري بشار الاسد في كلمة له امس الجيش السوري "الوطني" بالذكرى السادسة والستين لتأسيسه. وجاء في الكلمة التي أوردتها مجلة "جيش الشعب" ونقلتها الوكالة العربية السورية للانباء "سانا": "اثبتم للعالم أجمع أنكم الأوفياء لشعبكم ووطنكم وعقيدتكم العسكرية... إن دماءكم الطاهرة وجروحكم النازفة وصبركم وإقدامكم وتصميمكم على تنفيذ مهماتكم المقدسة قد ازهرت واثمرت وقطعت الطريق على اعداء الوطن واسقطت الفتنة وحافظت على سوريا وطنا ابيا عزيزا يحتضن جميع ابنائه". ولاحظ ان "تمسكنا بثوابتنا الوطنية والقومية يزيد حقد الاعداء علينا". واعرب عن "ثقة مطلقة" بقدرة "شعبنا وبوحدتنا الوطنية على ان نسقط هذا الفصل الجديد من المؤامرة التي نسجت خيوطها بدقة واحكام بهدف تفتيت سوريا". وشدد على انه "يخطئ من يظن ان الضغوط وان اشتدت والمؤامرات وان تنوعت قادرة على ان تدفعنا للتنازل عن بعض حقوقنا ومبادئنا... سنبقى احرارا في قرارنا الوطني واسيادا في علاقاتنا الدولية ونهجنا المقاوم لاحلال السلام العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران 1967". وجدد تصميم بلاده على استعادة الجولان.
الاتحاد الأوروبي ووسع الاتحاد الأوروبي نطاق العقوبات المفروضة على حكومة الرئيس السوري بتجميد أصول وحظر سفر خمسة أشخاص آخرين على صلة بالحملة الدموية لقمع الاحتجاجات. ومع اعلان توسيع نطاق العقوبات حذرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين اشتون من أنه قد تكون هناك خطوات أخرى "إذا استمرت القيادة السورية في مسارها الحالي". ورحبت أشتون بعقد مجلس الأمن جلسة طارئة في شأن سوريا وقالت إنه يتعين على المنظمة الدولية أن تتصرف. وخلص الى أنه "حان الوقت أن يتخذ مجلس الأمن موقفا واضحا من الحاجة إلى إنهاء العنف". وانتقد الناطق باسم منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان ريد برودي دولا مثل روسيا والصين وجنوب افريقيا والهند والبرازيل لمنعها فرض عقوبات في الأمم المتحدة على سوريا. وقال: "هذه الدول تخضب الدماء أيديها"، بينما يدفع الشعب السوري ثمن ما ينظر اليه على أنه تدخل أجنبي "لا نهاية له" في ليبيا.
حلف شمال الأطلسي وصرح الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن في مقابلة مع صحيفة "ميدي ليبر" الفرنسية بأن "الشروط لم تتوافر بعد" لتدخل عسكري في سوريا. وقال: "في ليبيا نقوم بعملية استنادا الى تفويض واضح من الامم المتحدة ولدينا دعم دول المنطقة. هذان الشرطان لم يتوافرا في سوريا". لكنه ندد بـ"أعمال العنف التي ترتكبها قوى الامن السورية في حق السكان".
روسيا ودعت موسكو في بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية "حكومة سوريا والمعارضة الى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس ووقف الاستفزازات والقمع". وقالت ان "موسكو تعرب عن قلقها الشديد من معلومات تفيد عن سقوط العديد من القتلى (في حماه)، وان اللجوء الى القوة سواء ضد المدنيين او ممثلي هيئات الدولة غير مقبول ويجب ان يتوقف". تركيا وعبر الرئيس التركي عبد الله غول عن شعوره بالصدمة من جراء استخدام قوى الأمن السورية الأسلحة الثقيلة بما في ذلك الدبابات في قمع الاحتجاجات المدنية في مدينة حماه. وقال في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول" التركية شبه الرسمية: "التطورات الأخيرة في سوريا زادتنا قلقا على قلق. لقد راعنا ما رأيناه في التغطية الاعلامية لأحداث أمس. "استخدام الأسلحة الثقيلة في حماه ضد المدنيين أصابني بصدمة عميقة... لا يمكننا أن نبقى صامتين ونقبل بالأجواء الدموية في رمضان، فهذا مناقض تماما لروح رمضان وهي فترة يتوقع فيها الناس تأمين الهدوء وتنفيذ الإصلاحات". وحذر من أنه ليس في مقدور سوريا أن تخفي أحداث حماه عن الانظار إذ بات الناس في كل مكان قادرين على رؤية ما يحدث بفضل وسائل الاتصال الحديثة. وأكد انه "من المستحيل لزوم الصمت في مواجهة أحداث يراها الجميع. أدعو الإدارة السورية إلى وقف العنف ضد الناس وتنفيذ إصلاحات من أجل بناء مستقبل البلاد على قاعدة من السلام والأمن". واستنكر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو حملة "القمع" في حماه.
مصر ودعا وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الى "الاسراع" في ايجاد حل سياسي للازمة في سوريا لتجنب تدويلها معتبرا انه "لا حل امنيا لها". وذكر ان "الظروف الدقيقة التي تمر بها سوريا الشقيقة والدروس التي أكدتها تجربة الربيع العربي في مناطق أخرى من الوطن العربي تظهر حقيقتين ثابتتين لم يعد من الممكن تجاهلهما، أولاهما أن الحلول الأمنية لم تعد مجدية... لا مفر من مخرج سياسي يتأسس على حوار وطني يشمل جميع القوى السياسية، لبلورة حلول وطنية خالصة للازمات العربية". واوضح ان "الحقيقة الثانية هي ان المنطقة العربية لا تحتمل تدويلا جديدا، وأن السبيل الوحيد لتجنب هذا التدويل هو أن نأخذ زمام المبادرة بأيدينا ونتحرك على الفور لتحقيق طموحات الشعوب العربية المشروعة إلى الحرية والديموقراطية". واستنكرت جماعة "الاخوان المسلمين" المصرية والحزب المنبثق منها "الحرية والعدالة" الأحداث التى تشهدها الساحة السورية و"المجازر البشعة" التي ترتكب في الكثير من المدن وخصوصا حماه. ألمانيا ونددت الحكومة الالمانية بقوة بالقمع السوري للمتظاهرين ، وصرح الناطق باسمها كريستوف شتيغمانس:"تدين المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأقوى لهجة تصرفات الحكومة السورية في حق مواطنيها المدنيين... تحض بوضوح الرئيس الأسد على وقف العنف ضد شعبه على الفور". ودعا حزب "الوسط الديموقراطي المسيحي" المعارض في إيطاليا إلى قطع العلاقات الديبلوماسية مع النظام السوري اذا واصل عمليات القمع للمتظاهرين. (وص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)
|