|
قدم امس عشرة نواب معارضين في مجلس الامة الكويتي كتاب "عدم تعاون" مع رئيس الوزراء، هو بمثابة مذكرة لحجب الثقة عن الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح الذي يتهمونه بخرق الدستور والتضييق على الحريات، الامر الذي يدفع امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الى تعديل الحكومة او حل المجلس.
وسيجرى التصويت على الطلب في جلسة تعقد في الخامس من كانون الثاني 2011. ولتبني المذكرة، يفترض ان تحصل على 25 صوتا على الاقل من اصل 50. لكن 35 نائبا فقط يمكنهم التصويت لان اعضاء الحكومة الذين هم ايضا نواب وعددهم 15، لا يسمح لهم بالمشاركة في التصويت. وتعد التيارات المعارضة الرئيسية الثلاثة، ليبراليون واسلاميون وقوميون، 20 نائبا. وفي حال تبني المذكرة، ينص الدستور على منح امير البلاد خيار حل المجلس او اقالة رئيس الوزراء.
وجاءت هذه الخطوة في ختام جلسة مغلقة طويلة دامت ثماني ساعات استجوب خلالها نواب المعارضة الشيخ ناصر ابن اخي أمير البلاد في ما يتعلق باتهامات بانتهاك الدستور والحريات العامة، كما ابلغ النائب الاسلامي فيصل المسلم الصحافيين.
وقدم الاستجواب النواب المعارضون مسلم البراك وجمعان الحربش وصالح الملا الذين يمثلون الكتل المعارضة الرئيسية الثلاث. وانعقدت الجلسة وسط اجراءات امنية مشددة اذ انتشر المئات من رجال الشرطة ومن افراد القوات الخاصة على الطرق المؤدية الى مبنى البرلمان في مدينة الكويت. واحتج نواب المعارضة بشدة على التدابير الامنية التي قالوا انها تشكل خرقا للدستور الكويتي الذي يحظر اقتراب القوى المسلحة من مجلس الامة من دون اذن رئيسه.
وتجمع نحو مئتي شخص خارج المبنى دعما للمعارضة فيما سمح لنحو 500 شخص بدخول قاعة البرلمان، ثم طلب منهم الخروج بعد ذلك مع تحول الجلسة مغلقة. وحمل مناصرو المعارضة لافتات مع شعارات مؤيدة للاستجواب وداعية الى نقاش مفتوح. ومنعت الشرطة مناصري المعارضة من التجمع في ساحة امام مبنى البرلمان، مما اضطرهم الى التجمع خلف المبنى.
وفي وقت سابق من هذا الشهر قدم ثلاثة نواب طلب استجواب لرئيس الوزراء في حادث فرقت فيه قوات الشرطة تجمعا للمعارضة. وأصيب من جراء ذلك بضعة أشخاص. وأدت حالات متواترة أجريت فيها تعديلات وزارية أو استقال وزراء أو حل المجلس، الى تعطيل تشريعات للاصلاح الاقتصادي. ويمكن كل عضو في المجلس بموجب الدستور استجواب الوزراء.
وفي العام الماضي وافق الشيخ ناصر على استجوابه في مجلس الامة وكانت المرة الاولى يستجوب رئيس حكومة في البلاد. وكان قد تجاوز في السابق طلب "عدم تعاون". والكويت التي تملك عشر الاحتياط النفطي العالمي هي اولى الدول الخليجية التي اعتمدت الديموقراطية البرلمانية في 1962. وتنتج الكويت 2,3 مليوني برميل من النفط الخام يوميا ويقطنها 3,4 ملايين نسمة بينهم 1,1 مليون مواطن كويتي. رويترز، و ص ف، أ ش أ
|