|
دمشق - وكالات - صعدت قوات الامن السورية هجومها على حماة ومدن وبلدات سورية اخرى، لتبلغ حصيلة الدم بين فجر الاربعاء وفجر الخميس، 50 قتيلا بينهم 40 بنيران رشاشات ثقيلة وقصف للدبابات في حي الحاضر شمالي نهر العاصي في حماة التي شهدت حملة نزوح لسكانها الى مناطق اكثر امنا. ونقلت وكالة «رويترز» عن ناشط تمكن من مغادرة حماة المحاصرة أن 40 شخصا قتلوا بنيران رشاشات ثقيلة وقصف للدبابات في حي الحاضر الاربعاء وفي وقت مبكر امس. وأضاف الناشط أن خمسة اشخاص اخرين من عائلتي فخري والاسعد - من بينهم طفلان- قتلوا بينما كانوا يحاولون مغادرة حماة بالسيارة على طريق الظاهرية. وفي وقت سابق قال سكان في حماة ان الدبابات تقدمت الى وسط المدينة الاربعاء واحتلت الميدان الرئيسي الذي شهد بعضا من أكبر الاحتجاجات ضد الاسد في انتفاضة بدأت قبل خمسة أشهر للمطالبة بالحريات السياسة.
واضافوا ان قناصة انتشروا على اسطح المباني وفي قلعة حماة، موضحين ان القصف تركز في حي الحاضر الذي دمرت اجزاء كبيرة منه في العام 1982 عندما اجتاحت القوات الموالية للرئيس الراحل حافظ الاسد - والد بشار- حماة لسحق متمردين اسلاميين وقتلت عدة الاف من الاشخاص. واكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن نقلا عن قيادي معارض وسجين سياسي سابق من السلمية القريبة من حماة ان «اكثر من 500 عائلة نزحت عن حماة نحو السلمية هربا من العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات من الجيش في المدينة». واعلن خلال نهار الاربعاء عن «وفاة طفلة في التاسعة من العمر متاثرة بجروحها بعد ان اصابها قناص مساء الثلاثاء في اللاذقية». وافاد عبد الرحمن ان اربعة اشخاص «قتلوا برصاص قوات الامن السورية خلال قمع المظاهرات التي خرجت بعد صلاة التراويح» في ريف درعا وتدمر ودمشق. وتظاهر عشرات الالاف من السوريين مساء الاربعاء في دمشق وضواحيها وفي ريف دمشق، وخصوصا في المزة والصالحية والميدان، وفي مساكن برزة ودوما وحرستا وعربين وداريا ومسرابا والقابون والكسوة.
وفرق رجال الامن التظاهرات بالقوة الشديدة مستخدمين الغازات المسيلة للدموع والهراوات والعصي الكهربائية كما استخدموا في بعض المناطق الرصاص الحي، اعتقلوا عددا كبيرا من المتظاهرين. وهتف المتظاهرون مطالبين باسقاط النظام وبفك الحصار عن حماة. واغلقت قوات الامن مدينتي مضايا والزبداني بشكل كامل واحبطت كل محاولة للتظاهر. وسجل تواجد امني داخل مدينة جديدة عرطوز حيث شن الامن حملة اعتقالات. وفي المقابل، ذكرت وكالة «سانا» انه تم الاربعاء تشييع جثامين سبعة من عناصر الجيش وقوى الامن والشرطة «قضوا برصاص التنظيمات الارهابية المسلحة في ريف دمشق وحمص وحماة ودرعا».
ونظمت تظاهرات في عدة احياء في اللاذقية استخدم في قمعها الامن الرصاص الحي لمحاولة تفريق المتظاهرين حيث تضررت مئذنة جامع الرحمن من إطلاق الرصاص. كما خرجت عدة تظاهرات ضمت نحو 40 الف شخص في عدة مناطق بعد التراويح في حمص، قوبلت باطلاق النار. وخرج المتظاهرون باعداد كبيرة في حي الحمرا في حمص فقامت الاجهزة الامنية وعصابات الشبيحة بإطلاق النار والقنابل الصوتية على المتظاهرين بعد خروج المظاهرة بعشر دقائق مما تسبب في جرح شخصين على الأقل. وتظاهر 10 الاف في الرستن والقصير في ريف حمص.
وفي دير الزور، خرج 50 الف متظاهر مساء الاربعاء في المدينة المحاصرة وهم يرددون هتافات مناهضة للنظام وشعار «لا نركع الا لله». وفي حلب، جرت مظاهرة ضمت المئات في حلب الجديدة وفي سيف الدولة تصدى لها الامن بالهراوات والغازات. وفي شمال شرق البلاد، خرج المئات في الحسكة ونحو الفي متظاهر في القامشلي التي شهدت اطلاق نار كثيفا. وتخشى السلطات من ان تشكل صلاة التراويح مناسبة لانطلاق التظاهرات والتجمعات الاحتجاجية خلال شهر رمضان، بعد ان دعا ناشطون عبر صفحة «الثورة السورية» على فيسبوك الى التظاهر خلال شهر رمضان. وقالوا «موعدنا كل ليلة بعد التراويح، مظاهرات الرد» مشيرين الى ان «سورية تنزف».
|