Date: Aug 5, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
محاكمة العادلي إجرائية والجلسة المقبلة في 14 آب
وكيله طلب استدعاء وزير الداخلية الحالي العيسوي

انحسر الاهتمام الإعلامي بعض الشيء، وإن تكن التغطية المباشرة استمرت في التلفزيون المصري، فالمحاكمة أمس اقتصرت على وزير الداخلية السابق حبيب العادلي وستة من الضباط الكبار، بعد فصل قضيته عن قضية الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء التي تحمل الرقم 3642، وقد أرجئت محاكمة العادلي إلى 14 آب.

 

بعد جلسة اجرائية، اعلن رئيس المحكمة المستشار احمد رفعت الذي ينظر في القضية الرقم 1227 التي تخص العادلي تأجيلها الى 14 آب. وهو تفحص صناديق ومغلفات من الوثائق شارك وكلاء الدفاع في الاطلاع عليها، وكانت بينها دفاتر ومستندات وسجلات لعمل الشرطة والأمن المركزي بين 25 كانون الثاني و11 شباط، تاريخ تنحي مبارك. وفي الوثائق تفاصيل عن طريقة مواجهة الأحداث وإمكان استخدام الذخيرة الحية. وكانت بين الأدلة أسلحة وذخائر وطلقات نارية فارغة واسطوانات مدمجة وأشرطة كاسيت وأشرطة فيديو، الى سترة ملطخة بدماء أحد ضحايا "ثورة 25 يناير".


وأمهل القاضي الدفاع ووكلاء الحق المدني من السبت حتى الخميس لفحص الأدلة والاطلاع على الأوراق المتعلقة بالقضية في دار القضاء العالي، قبل معاودة المحاكمة في 14 آب.
ومثل العادلي ومساعدوه داخل قفص الاتهام في مقر اكاديمية الشرطة بضاحية القاهرة الجديدة في شرق العاصمة المصرية. وهم يواجهون عقوبة الاعدام إذا ثبتت الاتهامات في حقهم، وخصوصاً القتل العمد للمتظاهرين والتحريض على القتل وإعطاء أوامر بالقتل، وقد سقط 850 شخصاً في الثورة. ويواجه العقوبة ذاتها مبارك وضباط وسياسيون في قضايا قتل متظاهرين في القاهرة ومحافظات أخرى.


ومعاونو العادلي هم مساعد الوزير رئيس قوات الأمن المركزي السابق أحمد رمزي، ومساعد أول للوزير للأمن مدير مصلحة الأمن العام السابق عدلي فايد، ومساعد أول للوزير مدير جهاز مباحث أمن الدولة المنحل حسن عبدالرحمن، ومساعد أول للوزير مدير أمن القاهرة السابق اسماعيل الشاعر، ومدير أمن الجيزة السابق أسامة المراسي ومدير أمن 6 أكتوبر السابق عمر فرماوي.
وطلب وكيل العادلي استدعاء وزير الداخلية الحالي منصور العيسوي للاستماع إلى شهادته في القضية. ولم ترد المحكمة على الطلب. وكان طلب في الجلسة الأولى الأربعاء معاينة مقر المتحف المصري والجامعة الأميركية ووزارة الداخلية ومبنى مصلحة الأدلة الجنائية لإثبات استحالة حصول الأحداث كما رواها الشهود.
ووافق أحمد رفعت على إصدار تصاريح لـ 66 شخصا آخرين من طالبي حضور جلسة المحاكمة.


محاكمة مبارك
وغداة الظهور الأول للرئيس السابق بعد تنحيه، رأى سعد الكتاني، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة "الاخوان المسلمين"، ان محاكمة مبارك "بثت الطمأنينة في نفوس الشعب بأن العدالة تأخذ مجراها، وأنه لن يفلت مجرم بجريمته أياً يكن منصبه".
وقال وكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة سالم عبد الجليل إن "علنية محاكمة مبارك ووجوده فى قفص الاتهام أمام الشعب فى مصر والعالم يؤكدان اكتمال الثورة... وصدقية المجلس الأعلى للقوات المسلحة وجدية الحكومة في كشف الفساد".
غير أن المحاكمة لم تبدد مخاوف الأطراف الليبراليين واليساريين الذين باتوا يسمّون "القوى المدنية" من اعتماد الجيش على الإسلاميين لتبني سيناريو انتقال السلطة الذي يناسبه.


وكتب ابراهيم عيسى في صحيفة "التحرير" المستقلة: "يفخر هذا الشعب انه الذي فعلها وأجلس مبارك في قفص، لكني أخشى ان ندفع ثمن وقوف مبارك في هذه المحكمة غالياً، وأن يمرر مديرو شؤون البلاد قوانين سيئة وقرارات ليست محل إجماع وان يردوا على أي نقد أو هجوم بالقول: ماذا تريدون منا اكثر من ذلك، ألم نحاكم لكم حسني مبارك وأجلسناه أمامكم في القفص؟". وأضاف: "تم اسكات الشعب المصري كله بتلك الصورة التي رأيناها أمس، وهذا خطر حقيقي يجب التنبه له والتحذير منه".
وعنونت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة: "الفرعون داخل القفص". وجاء في افتتاحيتها: "صورة واحدة للرئيس المخلوع على سريره داخل القفص غيرت كل شيء، اطمأن الثوار ان المحاكمة حقيقية وليست تمثيلية".


واختارت صحيفة "الاخبار" الحكومية عنواناً: "مبارك في القفص.. الآن نجحت الثورة". واكتفت صحيفة "الدستور" المستقلة بعنوان: "ونجحت ثورة مصر". وقال الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عماد جاد إن "المحاكمة هي الإشارة الأولى الى ان المجلس العسكري يتعامل مع ما حدث في مصر على انه ثورة" وليس "مجرد حركة اصلاح أوقفت سيناريو توريث الحكم".


جامعة الدول العربية
إلى ذلك، ألقى مجهولون الخميس زجاجتين حارقتين على مبنى جامعة الدول العربية في قلب القاهرة. وقال مصدر فيها إن الجامعة تلقت أخيراً تهديدات عبر الهاتف من اعضاء في الجاليتين السورية والليبية في مصر.
و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ