|
صرّح سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بأن اسرته توصلت الى اتفاق مع المتمردين الاسلاميين على التخلص من المعارضة العلمانية التي تطالب برحيل والده. الا ان القائد الاسلامي علي الصلابي نفى ذلك، مؤكدا انها "أكاذيب لخلق صدى في الصف الوطني". وسيف الاسلام الذي طالما ادعى كما والده ان المعارضة ضد النظام يقودها الاسلاميون، أبلغ صحيفة "النيويورك تايمس" ان المتمردين العلمانيين "سيفرون جميعهم او سيقتلون".
وقمع القذافي الإسلاميين بشدة خلال فترة حكمه، لكن اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس أبرز الانقسامات المحتملة داخل القوات المناهضة للزعيم الليبي. وقال سيف الإسلام: "سنقوم بذلك معا... ليبيا ستصير مثل السعودية او ايران. وماذا في ذلك؟". واضاف: "اعلم انهم ارهابيون. انهم دمويون. ليسوا اشخاصا جيدين. لكن عليكم ان تقبلوا بهم". واوضح أنه اتصل بالصلابي الذي وصفه بانه "الزعيم الحقيقي" للمعارضين و"المرشد الروحي" للإسلاميين منهم.
لكن الصلابي ردّ بأن"كلام سيف الاسلام لا اصل له واكاذيب لخلق صدع في الصف الوطني". مع اقراره بأنه اجرى محادثات معه، قائلاً: "نحن حوارنا معهم ارتكز في السابق وسيرتكز على ثلاث قضايا هي رحيل القذافي وابنائه وخروجهم من ليبيا، وحفظ العاصمة من الدمار، وحقن دماء الليبيين"، وشدد على انها "ثوابت لا لبس فيها... نحن مع التعددية، مع العدالة، لا نقصي احداً ونؤمن بحق الليبيين في دولة ديموقراطية واحزاب وتداول للسلطة". وخلص الى ان "علاقتنا مع العلمانيين قوية ونحن معهم في خندق واحد ولن يستطيع القذافي وابناؤه ان يزحزحونا".
وتحسن موقف المعارضة أمس عندما سمحت قوات حلف شمال الأطلسي التي تطبق حظرا على الأسلحة على الحكومة الليبية لناقلة النفط "قرطاجنة" التي كانت تنقل وقودا يكفي ملايين السيارات بأن ترسو في بنغازي. وتخص هذه الشحنة شركة الشحن التابعة للحكومة الليبية لكنها ظلت في عرض البحر أشهراً بعدما وجدت نفسها معلقة بين جهود حلف شمال الاطلسي لمنع إعادة تزويد قوات القذافي الوقود وأنباء عن أن قائدها من مؤيدي المعارضة.
أورتيغا وفي ماناغوا، صرح رئيس نيكاراغوا دانيال اورتيغا اثر اجتماعه مع وفد ليبي بأن القذافي مستعد لاجراء انتخابات لتسوية النزاع في بلده شرط توقف عمليات القصف. وقال ان "ممثلي القذافي الذين يقومون بجولة في اميركا اللاتينية يقولون ان ليبيا تتخذ موقفا مرنا جدا... انهم يقولون انهم لا يخشون تغييرات بل بالعكس، لكن الشعب هو الذي ينبغي ان يقرر ويمارس حقه في التصويت". وأعلن ان "التحالف البوليفاري لاميركا" الذي يضم دول اميركا اللاتينية "يدعم" اقتراح الزعيم الليبي. وفي باريس، كشف وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه ان حاملة الطائرات "شارل ديغول" سحبت من عمليات الحلف في ليبيا، مؤكدا في الوقت عينه ان جهود الحرب التي تبذلها بلاده لن تضعف. و ص ف، رويترز، أ ب
|