|
أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في بيان عن قلقه المتزايد وانزعاجه الشديد من تدهور الأوضاع الأمنية في سوريا من جراء تصاعد العنف والأعمال العسكرية الدائرة في حماه ودير الزور وأنحاء مختلفة من سوريا "الشقيقة"، والتي أدت إلى سقوط العشرات من الضحايا من المدنيين وتدمير الكثير من المنشآت العامة والخاصة. ورأى "ان الفرصة لا تزال سانحة لإنجاز الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس بشار الأسد استجابة لطموحات الشعب السوري ومطالبه المشروعة في الحرية والتغيير وإنجاز الإصلاحات السياسية". ودعا السلطات السورية "إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والحملات الأمنية والإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الاتجاه حفاظا على الوحدة الوطنية للشعب السوري، وحقناً لدماء المدنيين والعسكريين ودرءاً للتدخلات الخارجية المغرضة"، مشددا على أن "جامعة الدول العربية طبقا لميثاقها ترفض التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتحرص على سلامة وأمن دولها الأعضاء واستقرارها السياسي".
كذلك دعا "الحكومة والقوى الوطنية السورية كافة إلى اتخاذ ما يلزم لتهيئة الأجواء للانخراط الجدي في حوار وطني شامل"، مبدياً "استعداد الجامعة العربية للمساعدة في هذا الاتجاه للخروج من الأزمة المصيرية التي تمر بها سوريا". واعتبر أن "مثل هذا الحوار الوطني الشامل هو الحل الوحيد الذي يضمن الانتقال السلمي إلى مرحلة من الاستقرار تتيح تنفيذ برنامج الإصلاحات السياسية المنشودة في جو آمن ومستقر يتيح للسوريين حرية التعبير عن خياراتهم وطموحاتهم، ويحفظ لسوريا مكانتها ودورها المحوري والقومي في المنطقة". وحذر العربي "من مخاطر الانزلاق نحو سيناريوات الفتنة الطائفية والفوضى في سوريا، والتي سيكون لها نتائج مدمرة على المصالح العليا للشعب السوري وعلى الأمن والاستقرار في المنطقة على اتساعها"، داعياً الحكومة السورية إلى "تشكيل فريق قضائي محايد للتحقيق في أعمال العنف والانتهاكات المرتكبة ضد حقوق الإنسان في سوريا".
|