|
كشفت مصادر حكومية وطبية في الرياض أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح غادر المستشفى في السعودية بعد شهرين من اصابته بجروح وحروق بالغة في محاولة اغتيال تعرض لها في قصره بصنعاء. وقالت انه كان يسير على قدميه و"في حال جيدة" وهو في طريقه إلى مقر اقامة حكومي في الرياض. ومع توقف جهود التفاوض من اجل رحيل علي صالح بعد الهجوم، تصاعدت الاشتباكات مع إسلاميين متشددين في الجنوب ورجال قبائل موالين للمعارضة في انحاء صنعاء. وجدد ذلك مخاطر انزلاق البلاد إلى حرب اهلية بعدما كانت قد افلتت منها بصعوبة بعد قتال عنيف في صنعاء قبل ثلاثة اشهر.
القربي وفي صنعاء، قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي، إن الرئيس علي صالح لن يتنحى عن السلطة إلا عبر انتخابات، معتبراً أن حل الأزمة الراهنة في اليمن يجب أن يكون سياسياً وسلمياً ويقود إلى التغيير الذي ننشده جميعاً ولا يمكن أن يكون حلاً عسكرياً. ونقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" قوله لبرنامج "ظلال الأحداث" الذي تبثه قناة "السعيدة" الفضائية، أن المبادرة الخليجية لا تزال تمثل أرضية للحوار لإنهاء هذه الأزمة لما تمثله من أهداف أساسية محددة للحفاظ على أمن اليمن ووحدته واستقراره وخطوة عملية بدءاً بتأليف حكومة وصولاً إلى انتخابات.
ورأى أن عدم التوصل إلى توافق على المبادرة الخليجية وجهود الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون لحل الأزمة سيؤدي إلى تفجر الموقف. واستبعد الحل العسكري لهذه الأزمة، قائلاً: إن "الحل العسكري لن يخرج أحد منه منتصراً، وإذا اعتقد أحد أن هناك من يستطيع حسم الأزمة السياسية من خلال العمل العسكري فلا يمكن، والذين يعتقدون أن الحل لهذه الأزمة غير سياسي فهم مخطئون". وأوضح انه "عندما أقول إن الرئيس لن يتنحى إلا عبر صناديق الاقتراع فهو تأكيد للمبدأ الديموقراطي، وأن الخيار أمامنا هو أن نذهب إلى صندوق الاقتراع... إذا قبلت اليوم أن يخرج نصف الشعب كي يغيروا النظام معنى هذا أنه بعد ستة أشهر ممكن أن أقبل نصف الشعب يخرج لتغيير النظام، فالشعب يجب أن يحدد التغيير وفي من يضع الثقة وهذا لن يتأتى إلا من خلال صندوق الاقتراع". (رويترز، أ ش أ)
|