Date: Aug 11, 2011
Source: جريدة الحياة
مصر: تفعيل قانون «الغدر» لاجتثاث رموز النظام السابق

القاهرة – أحمد مصطفي
قرر نشطاء إرجاء تظاهرة كانوا ينوون تنفيذها غداً الجمعة تحت مسمي «مليونية في حب مصر» لمزيد من الترتيب والإعداد، فيما أنهت الحكومة تعديلات على مشروع قانون «الغدر السياسي» لاجتثاث بقايا النظام السابق ورموز الحزب الوطني «المنحل» من المواقع القيادية في الدولة وحرمانهم من ممارسة العمل السياسي.
وأوضح وزير العدل المصري المستشار محمد عبدالعزيز الجندي، أن وزارته أنهت إجراء تعديلات على مشروع قانون «الغدر السياسي» المنتظر أن يقره مجلس الوزراء في اجتماع له اليوم (الخميس) قبل عرضه على المجلس العسكري لإقراره.
وكان هذا القانون أصدره الرئيس السابق جمال عبدالناصر لتطهير الحياة السياسية والمؤسسات العامة من رموز العهد الملكي.


وأوضح الجندي أن الحكومة طرحت المشروع للحوار المجتمعي وعلى القوى السياسية المصرية قبل إقراره بشكل نهائي والبدء في تطبيقه، وأكد أن التعديلات التي أجريت على القانون «تتواءم والظروف الحالية بعد الثورة»، منبهاً إلى أن «الفساد السياسي أخطر من الفساد المالي»، لافتا إلى أنه لا بد من تفعيل قانون الغدر لمحاسبة رموز النظام السابق على الجرائم السياسية التي ارتكبوها». وعلم أن هذا القانون المثير للجدل سيطال حال تطبيقه ضباطاً وقضاة ومسؤولين كباراً في الجهاز الإداري للدولة وصحافيين، إضافة إلى أعضاء في أحزاب كانت في الشكل تعارض النظام السابق لكنها في الوقت ذاته لعبت دوراً في إفساد الحياة السياسية.
ويأتي ذلك في وقت تترقب الأوساط المصرية إعلان الحكومة الانتقالية قائمة تضم ما يناهز 1500 شخص سيتم الإطاحة بهم من الجهاز الإداري للدولة على اعتبار أنهم محسوبون على النظام السابق.
وكان من المنتظر أن تعلن القائمة قبل نحو أسبوع، لكن مصادر قريبة من دوائر الحكومية أرجعت إرجاء إعلان القائمة إلى «رغبة رئيس الحكومة عصام شرف في صدور حكم قضائي يقضي بإبعاد كل من كان لهم صلة بالنظام السابق وأفسدوا الحياة السياسية من الجهاز الإداري للدولة على غرار ما حصل مع قرار حل المجالس المحلية، حتى لا يقوم أحد من المفصولين بالطعن علي قرار فصله».
في غضون ذلك قررت اللجنة المنظمة لتظاهرات غد (الجمعة) والتي تحمل اسم «في حب مصر المدنية»، تأجيل تنظيم المليونية إلى الجمعة التى تليها لاستكمال الترتيبات.
وأوضح عصام شعبان القيادي في «الحزب الشيوعي المصري» أمس، أن هذا القرار اتخذ في اجتماع ضم ممثلي 28 حركة سياسية وعقد في مقر الطريقة العزمية في وسط القاهرة واستمر حتى ساعة متأخرة من مساء أول من أمس (الثلاثاء).
وكان هناك جدل دائر حول تأجيل الإفطار الجماعي الذي كان من المقرر إقامته بميدان التحرير بعد غد من خلال جمعة الدفاع عن الدولة المدنية تحت شعار «في حب مصر»، وذلك بناء على طلب من رئيس مجلس الوزراء ونائبه علي السلمي، وظهر انقسام واضح بين القوى السياسية بشأن المشاركة في هذا الإفطار من عدمه.


ومن جانبه، قال المنسق الإعلامي في حركة شباب «6 إبريل» محمد عادل، إن اجتماعاً من المفترض أن يكون عقد مساء أمس يضم نشطاء حركته وعدداً من الائتلافات الشبابية، لافتاً إلى أن الاتجاه العام هو تأجيل النزول إلى ميدان التحرير مجدداً، حتى تستكمل الترتيبات.
الى ذلك، نفى مصدر مسؤول في القضاء العسكري ما ينشر عن وجود محاكمات لنشطاء حقوقيين أمام القضاء العسكري.
وأوضح المصدر المسؤول أن «ما نشر حول محاكمة ناشط حقوقي عضو في المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان يدعى أحمد سيد محمد بتهم نشاطه غير صحيح على الإطلاق»، وأكد أن «المذكور ومعه أربعة آخرون وهم أحمد ماهر سيف الدين وسيد محمد عبدالله نمر وإسلام عبدالله توني وجمال محمد سيف الدين، متهمون في قضية التعدي بالضرب على موظف عام هو رئيس مركز ومدينة الداخلة أثناء تأدية وظيفته».