|
القاهرة - من فريدة موسى |
في محاولة لإنهاء خلافاتها مع القوى السياسية في مصر، وجه حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» رسالة للقوى السياسية، أكد فيها أنه «مع كل أشكال التحالف بين القوى السياسية والمجتمعية المختلفة»، رافضا «تعميق الصراعات بين القوى السياسية والحزب». وأضاف في بيان أنه يؤكد موقفه «الداعم لقيام دولة دستورية ديموقراطية ذات مرجعية إسلامية»، ويرى أن «هوية الدولة محل توافق داخل المجتمع حتى من جانب الصوفيين أنفسهم». ودعا الحزب القوى السياسية الى «ترشيد الخطاب السياسي من كل الأطراف، حتى يكون له دور فاعل في تأسيس وتعميق التوافق الوطني، بما يسمح لكل طرف بإعلان تصوراته ورؤيته، من دون إقصاء لأحد من القوى السياسية التي تركز على تعميق الاختلافات، وتحاول نشر حال من التخويف تجاه الحركة الإسلامية في المجتمع المصري، ما يلحق ضررا بالوطن كله وبدور القوى السياسية نفسها».
وتابع البيان: «الحرية التي تشهدها مصر تسع الجميع»، مضيفا: «لا توجد خصومة بين الحزب وبين أي قوى سياسية أو مجتمعية، بما في ذلك الطرق الصوفية». واكد «أهمية حل الخلافات التي تنشأ بين القوى الإسلامية، من خلال الحوار والتفاهم، خصوصا ما يثار من خلافات بين التيار السلفي والطرق الصوفية، لأن التوافق بين القوى الإسلامية ضروري، كجزء من التوافق الوطني العام، حتى يصبح مجتمعا قويا».
وأعلن الحزب رفضه المشاركة في «مليونية» الصوفيين، واكد: «تظاهرة تأكيد مدنية الدولة، التي تسمى بعدة أسماء، منها تظاهرة في حب مصر وسيلة من وسائل التعبيير عن الرأي المكفول للجميع، ونسعى مع جميع القوى الوطنية في مصر، لبناء دولة دستورية ديموقراطية مدنية ونرفض كل أشكال الحكم العسكري أو المستبد، أيا كانت المرجعية التي يستند لها». وشدد على «ضرورة أن تتوجه جميع الجهود لإعادة البناء، ولا تقتصر فقط على التظاهرات»، داعيا الى أن «تحسم صناديق الاقتراع بمفردها الخلاف السياسي». الجدير بالذكر أن «التحالف الديموقراطي» المكون من 27 حزبا أبدى استياءه من غياب حزب «الحرية والعدالة» المفاجئ عن اجتماع «التحالف الديموقراطي» الذي انعقد الأسبوع الجاري، خصوصا أنهم اعتبروه تراجعا عن تأيدهم لوثيقة المبادئ الأساسية التي صاغها التحالف.</< div>
|