|
عاودت أمس محكمة جنايات القاهرة محاكمة وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلي وستة من معاونيه في قضية قتل متظاهرين خلال "ثورة 25 يناير"، على ان تعاود اليوم محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك الذي تطوع أكثر من 1700 محام للدفاع عنه. وتجرى المحاكمة في ظل حراسة امنية مشددة في مقر اكاديمية الشرطة. وقتل نحو 850 شخصا غالبيتهم من الشباب خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما. وفي بداية الجلسة، طلب نقيب المحامين سامح عاشور الذي يرأس هيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدني، اي اسر الضحايا، ضم قضية محاكمة العادلي ومساعديه الى قضية مبارك، مؤكدا انهم متهمون بالقضايا عينها وتاليا ينبغي ان يحاكموا معا. ويتهم مبارك بالتورط في قتل الناشطين خلال الثورة التي انهت حكمه الذي استمر زهاء ثلاثة عقود. كما يواجه هو ونجلاه جمال وعلاء اتهامات بالفساد. ويحتجز مبارك في مستشفى عسكري بالقاهرة. وخلال الجلسة الاولى، نقل مبارك لحضور الجلسة على سريره داخل قفص الاتهام، بعدما نقلته طائرة عسكرية من مستشفى شرم الشيخ حيث تلقى العلاج من مرض في القلب. وكان ظهور اول رئيس مصري داخل قفص اتهام قد اذهل المصريين الذين شاهدوا مبارك على فراشه داخل القفص الحديد، وقد بثت مجريات الجلسة على التلفزيون مباشرة.
ولكن مع مرور الدقائق بدت صعوبات جمة تواجه القاضي احمد رفعت اذ تقدم عشرات المحامين الموكلين عن اسر الضحايا بمطالب عدة الى هيئة المحكمة. وطلب محامي مبارك، فريد الديب من القاضي استدعاء 1600 شاهد بينهم مسؤولون عسكريون كبار. واوردت صحيفة "الأخبار" ان مجموع المتطوعين للدفاع عن مبارك بلغ 1700 محام. ونقلت عن المحامي يسري عبد الرازق ان مؤيدي مبارك قرروا توزيع "حقائب رمضان الخيرية" التي طبعوا عليها صوراً للرئيس السابق، مشيرا الى توزيع نصف مليون حقيبة في أحياء القاهرة. وحققت النيابة العسكرية مع واحدة من ابرز وجوه "ثورة 25 يناير" الناشطة اسماء محفوظ بتهمة "الاساءة الى المجلس العسكري"، وقررت تخليتها بكفالة 20 الف جنيه واستمرار التحقيق معها في الاتهامات المنسوبة اليها.
فيلتمان في غضون ذلك، أقر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان بوجود خلافات بين واشنطن والقاهرة في شأن موضوع التمويل الأميركي لمؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية. وقال في حديث الى صحيفة "الأهرام": "إننا لا نقدم حقائب أموال للأحزاب السياسية بل نقدم فرص تدريب وبناء للقدرات تسمح للمصريين بالمشاركة في نظام أكثر ديموقراطية لأنهم سيحدّدون وحدهم مستقبل بلادهم عبر صناديق الاقتراع"، مشيرا الى وجود "الكثير من النقاط" التي لا تتفق فيها واشنطن مع القاهرة "مثلما يحدث حتى مع أقرب حلفائنا في العالم الغربي". وأعرب عن خيبة أمله لعدم سماح السلطات المصرية برقابة دولية على الانتخابات المصرية المقبلة.
على صعيد آخر، اعلن مسؤولون ان دبابات دخلت السبت منطقة الشيخ زويد في شمال سيناء على 15 كيلومترا من قطاع غزة استعدادا لعمليات تستهدف منفذي هجمات على الانبوب الذي يمد اسرائيل بالغاز وعلى مراكز للشرطة. وقال المسؤولون ان دبابات واكثر من الف جندي وشرطي نشروا لمحاولة اعادة النظام الى منطقة غير خاضعة للقانون في شمال شبه جزيرة سيناء، قبل التقدم جنوبا الى منطقة جبلية يختبئ فيها مسلحون خارجون على القانون. (و ص ف، رويترز، ي ب أ)
|