|
عواصم - وكالات - اعتبرت طهران ان الاحداث في سورية «شأن داخلي» منتقدة اي تدخل غربي وخاصة اميركي، معلنة ان وزير خارجيتها علي أكبر صالحي اجرى مشاروات هاتفية مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو، غداة توجيه الوزير التركي انذارا شديد اللهجة، بان العمليات العسكرية ضد المدنيين في سورية ينبغي أن تتوقف على الفور ودون شروط محذرا الرئيس السوري بشار الاسد من ان هذه هي «الكلمات الاخيرة» لتركيا. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي ان «الاحداث في سورية شأن داخلي، ولا يمكن تبرير اي تدخل خارجي ولا يمكن الا ان يؤدي الى مشاكل كثيرة». واضاف «ان المسؤولين الغربيين، لا سيما الاميركيون منهم، معتادون على التدخل في الشؤون الداخلية للدول ويستخدمون اي ذريعة لارسال قواتهم العسكرية واحتلالها».
كما اكد ان التدخل الاميركي لن يؤدي الا الى مضاعفة «كراهية شعوب المنطقة» للولايات المتحدة. ودعا مهمانبرست دول المنطقة الى المساعدة في «احلال الاستقرار في المنطقة وحل المشاكل بين الحكومة السورية والذين لديهم مطالب بالوسائل المناسبة». ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن بيان لوزارة الخارجية قوله ان «صالحي تحدث مع نظيره التركي داود أوغلو هاتفياً في حوار تناول أوضاع المنطقة وآخر تطورات الساحة السورية». وأشار البيان إلى أن الاتصال جرى في إطار تبادل وجهات النظر المستمرة في ما يتعلق بالقضايا التي تهم البلدين.
وكان داوود أوغلو قد اعتبر اول من امس ان العمليات العسكرية ضد المدنيين في سورية ينبغي أن تتوقف على الفور ودون شروط. وقال داوود أوغلو في مؤتمر صحافي مستخدما اشد لهجة للتصريحات التركية بشأن سورية حتى الان «هذه كلمتنا الاخيرة للسلطات السورية أول ما نتوقعه هو أن تتوقف هذه العمليات على الفور وبلا شروط». واضاف «اذا لم تتوقف هذه العمليات فلن يبقى ما نقوله بخصوص الخطوات التي ستتخذ». وتابع «أجرينا اتصالات وكررنا مطالبنا وشددنا على توقعاتنا».
وذكر داوود أوغلو أن العمليات ضد المدنيين زادت حدة منذ مساء الخميس. وقال للصحافيين رافضا الاجابة عن أي أسئلة ودون توضيح ما اذا كان قد تحدث مباشرة الى الاسد «من منظور حقوق الانسان لا يمكن النظر الى ذلك على أنه شأن داخلي». وفي واشنطن قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند ان الادارة الاميركية «على علم بأن انقرة ادلت ببيان قوي» وتأمل ان تستمع دمشق الى تركيا الدولة المجاورة والتي لديها تأثير قوي وعلاقات تجارية وسياسية قوية معها تمتد لسنوات عديدة. وقال الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني للصحافيين انه لا بد «من ان يكف الاسد عن العنف المنهجي والاعتقالات الجماعية والقتل المباشر لشعبه»، وجاء ذلك اثناء جولة اشبه بجولات الحملات الانتخابية اطلقها الرئيس باراك اوباما في حافلة لمدة ثلاثة ايام في ولاية مينيسوتا.
|