|
يعد الاقباط في مصر اكبر الطوائف المسيحية في الشرق الاوسط، وإحدى أقدمها، وهم يمثلون ما بين ستة و10 في المئة من نحو 80 مليون مصري. وتقول الكنيسة القبطية إن عدد أتباعها عشرة ملايين في مصر.
ويشكل الاقباط الارثوذكس برئاسة بطريرك الاقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية في مصر الانبا شنودة الثالث الغالبية في هذه الطائفة التي تعد أيضاً 165 ألف قبطي كاثوليكي يتبعون روما ويرأسهم البطريرك أنطونيوس نجيب الذي رفعه البابا بينيديكتوس الـ16 كاردينالا في 20 تشرين الثاني الماضي. وتضرب جذور الاقباط عميقاً في تاريخ المسيحية، في الحقبة التي كانت فيها مصر جزءاً من الامبراطورية الرومانية ثم الامبراطورية البيزنطية، بعد زوال البطالمة، آخر الاسر الفرعونية، اليونانية الاصل.
بدأ الاقباط التراجع في مصر منذ الغزوات العربية خلال القرن السابع وانتشار الاسلام تدريجاً في البلاد. وهم يتوزعون حالياً في مناطق مختلفة، الا أنهم يتركزون خصوصاً في مصر الوسطى. ويتحدرون من مختلف الطبقات الاجتماعية، فبينهم "الزبالون" في القاهرة، كما العائلات الاريستوقراطية الكبيرة مثل بطرس غالي. وفي العقود الأخيرة، تراجع كثيراً عدد النواب الأقباط في مجلس الشعب المصري، فبعدما كانت نسبتهم أكثر من عشرة في المئة في مجلس الشعب عام 1942، سجلت أدنى انخفاض لها في مجلس الشعب السابق، إذ لم تتجاوز واحداً ونصف في المئة فقط من النواب. وغالباً ما يعين أقباط بقرارات جمهورية سواء في مجلس الشعب أو مجلس الشورى للتغلب على مشكلة العدد القليل للأعضاء المنتخبين.
وفي كانون الاول الماضي، أصدر الرئيس المصري حسني مبارك قرارا بتسمية سبعة نواب أقباط، اضافة الى ثلاثة أقباط ينتمون الى الحزب الوطني الديموقراطي دخلوا المجلس بالانتخاب، ليرتفع الى عشرة عدد النواب المسيحيين في مجلس الشعب، أي أقل من 1,9 في المئة من العدد الاجمالي للنواب البالغ 518.
ويشكو الاقباط من ابعادهم عن المناصب القضائية والجامعات والشرطة، فضلاً عن قانون ملزم في شأن بناء الكنائس، بينما يعتبر نظام بناء المساجد ليبرالياً جداً. وكان وقف بناء كنيسة سبباً في مواجهات حادة في تشرين الثاني الماضي بين الشرطة ومتظاهرين أقباط في القاهرة سقط فيها قتيلان. وليس حادث الاسكندرية الاول الذي يستهدف المسيحيين. ففي السادس من كانون الثاني 2010 قتل ستة اقباط لدى خروجهم من قداس الميلاد في مدينة نجع حمادي بالصعيد. وينتظر صدور الحكم على المتهمين في هذا الحادث في 16 كانون الثاني الجاري. (عن الانترنت
|