Date: Aug 18, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة اليمنية تستبق عودة علي صالح بتأليف مجلس وطني للثورة من 143 عضواً

صنعاء – ابو بكر عبدالله

هيمنت أجواء التوتر على المشهد السياسي اليمني، غداة اعلان قوى المعارضة تأليف المجلس الوطني لقيادة الثورة، بعيد تعهد الرئيس علي عبدالله صالح العودة قريبا الى اليمن، مديرا ظهره لجهود دولية ما انفكت تبحث عن تسوية سياسية لانقاذ اليمن من السقوط في مهاوي الحرب الاهلية.
وانتخبت الجمعية الوطنية لقوى الثورة المعارضة أمس مجلساً وطنيا لقيادة الثورة الشعبية ضم 143 عضوا من الشخصيات السياسية والقبلية والعسكرية، مناهضة لنظام الرئيس علي صالح المقيم في الرياض منذ عملية الاغتيال التي استهدفته واركان نظامه مطلع حزيران الماضي في القصر الجمهوري.


وأكد رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني محمد سالم باسندوه لدى افتتاحه الاجتماع ان تأليف المجلس "سيشكل لحظة فاصلة في مسار العملية الثورية فرضت على كل قوى الثورة توحيد قرارها في مواجهة نظام الحكم الفردي – الاسري المستبد الفاسد وتحقيق التغيير المنشود في اسرع وقت ممكن".


وضم المجلس عدداً من زعماء القبائل وقادة احزاب المعارضة وشبان الثورة في ساحات الاعتصام واعضاء مجلس النواب المؤيدين للثورة وبعض قادة الجيش المنشقين عن نظام علي صالح وممثلي منظمات المجتمع المدني والحوثيين والمعارضة اليمنية في الخارج.
وعقدت الجمعية اجتماعها وسط حراسة أمنية مشددة في احدى قاعات جامعة صنعاء قرب ساحة التغيير، حيث يحتشد عشرات الآلاف من شبان الثورة المناهضين لنظام الرئيس علي صالح، واختارت كذلك 11 شخصية نسائية لتمثيل قطاع المرأة في مجلس قيادة الثورة.


توتر أمني
وعزا سياسيون حال التوتر الى ما أنتجته الأزمة من فرز سياسي واجتماعي لدى القبائل اليمنية، التي انقسمت للمرة الاولى بين مؤيدة لنظام علي صالح ومناهضة له.
وقياساً بتعهدات أعلنها تحالف القبائل المناهضة لنظام علي صالح بزعامة الشيخ صادق الاحمر رأس قبيلة حاشد الدفاع عن الثورة وتحقيق اهدافها في اطاحة النظام، فقد ترجمت توصيات مؤتمر القبائل الموالية توجهات نظام علي صالح ومواقفه حيال الأزمة، من ذلك تأكيدها رفض لجوء اي طرف الى الاستقواء بالخارج واعتبارها هذا الامر خيانة وطنية، وتعهدها عدم السماح لاي طرف كان بالوصول الى السلطة بغير الوسائل الدستورية.


تنظيم "القاعدة"
على صعيد آخر، أعلن في محافظة أبين الجنوبية عن احتجاز رجال القبائل الذين يساندون قوات الجيش في القتال ضد مسلحي تنظيم "القاعدة"، عشرة مسلحين يعتقد انهم اعضاء في التنظيم الاصولي، كانوا في طريقهم الى محافظة عدن وفي حوزتهم أسلحة وقنابل.