|
شدد البرلمان العربي على ضرورة «الوقف الفوري والعاجل لأعمال العنف والقتل والتدمير ونزيف الدم الذي يتعرض له الشعب السوري»، و «رفض الحل الأمني الذي لا يزيد الشعب السوري إلا تفتيتاً». وكان اجتماع طارئ للجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي في البرلمان العربي بدأ في مقر الجامعة العربية الخميس الماضي لمناقشة الأوضاع المتردية في بعض الدول العربية، خصوصاً في سورية وليبيا واليمن. ودعا بيان صادر في ختام الاجتماع أمس إلى «الإسراع في محاسبة المتسببين في إراقة الدماء، وعدم الزجّ بالجيش العربي السوري في الصراع مع شعبه، والبدء فوراً في الإصلاحات قبل فوات الأوان، وعدم إعطاء الفرصة لأي تدخل أجنبي». وأكد البيان «رفض إثارة النعرات الطائفية، ومحاولة تقسيم الشعب السوري، وترسيخ قيم الحوار الديموقراطي، والتداول السلمي على السلطة». ودعا إلى «تشكيل حكومة إنقاذ وطني من كل الأطياف السورية لتحقيق الإصلاحات والمحافظة على سورية بلداً وشعباً».
وطلب من الجامعة العربية «سرعة اتخاذ موقف تجاه ما يجري في سورية، والطلب من النظام السوري السماح للمنظمات والهيئات الإنسانية والجمعيات الحقوقية الدولية بالدخول إلى سورية، لكشف الحقائق على أرض الواقع، وكذلك السماح لوسائل الإعلام العالمية بنقل ما يجري من أحداث للعالم أجمع». واقترح المشاركون في الاجتماع تشكيل وفد من لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي للبرلمان العربي لزيارة سورية للوقوف على الحقائق والاطلاع على طبيعتها ونقل الموقف إلى البرلمان العربي.
وبالنسبة إلى الوضع في ليبيا، حض البرلمان العربي القيادة الليبية على «تسليم السلطة إلى الشعب الليبي، وإنشاء مؤسسات في ظل دستور وطني، والمحافظة على وحدة ليبيا شعباً وتراباً، وإيقاف الاقتتال الذي لا يزيد إلا حدّة في الأزمة وإطالة لبقائها، ورفض التدخل الأجنبي المتمثل في حلف الناتو وعملياته العسكرية، ورفض التدمير الشامل الذي تتعرض له ليبيا حالياً». أما في ما يخص اليمن، فطالب البرلمان القيادة اليمنية أيضاً بـ «تسليم السلطة إلى الشعب، باعتباره مصدرها الأصيل ليفوِّض من يشاء، مع تأكيد رفض تفتيت وتقسيم الشعب اليمني، وتأكيد تماسكه والحفاظ على وحدة اليمن واستقراره، ورفض كل الأجندات الطائفية أو المذهبية أو العشائرية، وإحياء وتفعيل المبادرة الخليجية للخروج من الأزمة، والاستجابة لمطالب الشعب، ورفض التدخلات الأجنبية بأي شكل من الأشكال، مهما كانت الظروف والملابسات».
|