Date: Jan 5, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الأردن: تعزيزات إلى معان لمنع مواجهات بين العشائر
عقب مقتل شخصين في شجار

عمان – من عمر عساف    

تأزم الوضع الأمني أمس في مدينة معان الجنوبية بعد تشييع اثنين من أبناء المدينة  قتلا أثر شجار بين عدد من "المعانية" وآخرين من قبيلة الحويطات قبل يومين، في مشهد من العنف بات يتكرر كثيرا في الآونة الأخيرة.


وكثفت قوات كبيرة من الأمن والدرك وجودها داخل مدينة معان وعلى مداخلها لمنع أي مناوشات بين سكان المدينة وأبناء الحويطات، الذين يسكنون القرى المحيطة بالمدينة وفي أكنافها.
وكانت أعمال الشغب بدأت بعد شجار في منطقة الشيدية بين عمال من أبناء مدينة معان وقبيلة الحويطات يعملون في مشروع جر مياه حوض الديسي (على260 كيلومترا جنوب عمان)، قتل فيها اثنان من المعانية، هما: رائد موسى القرامسة وعمر أبوهلالة كريشان.


وبينما أعلن مدير الأمن العام الفريق حسين المجالي أن قوات الأمن لن تخرج من معان إلا "بعد اعتقال جميع مثيري الشغب"، أبلغ مصدر أمني "النهار" أن الحكومة أرسلت مزيدا من قوات الدرك لتثبيت الأمن في المدينة التي انفلت عقالها بعد تشييع جثماني القرامسة وكريشان.


وسادت حال من الفوضى والشغب مدينة معان على فترات متقطعة أحرق خلالها ملثمون المبنى الخارجي لمحكمة البداية وطاول الحريق واجهته الأمامية   التي أضرم "ملثمون" النار فيها قبل أن يلوذوا بالفرار، وحاول آخرون اقتحام المؤسسة الاستهلاكية المدنية لنهب محتوياتها، وأطلقت عيارات نارية على مركز امن المدينة التابع لشرطة معان.
وأكد المجالي لأركان الأمن والدرك في مبنى محافظة معان ونواب وشيوخ المدينة أن الأمن "لن يغادر معان قبل القبض على جميع من أثار الشغب والفتنة والخراب والتدمير في المدينة"، وشدد في الوقت عينه على أن الأمن "لن يدخر جهدا في البحث عن الجاني" الذي قتل شابين من معان ظهر الاثنين.


وألغى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية سعد هايل السرور زيارة كان ينوي القيام بها للمدينة لتطويق الأحداث التي تصاعدت أمس.
وصرح السرور للتلفزيون الأردني بأن الحكومة لن تتهاون مع كل من يحاول استغلال أحداث محافظة معان والإساءة الى أمن أبنائها واستقرارهم.
ولم يفلح التشديد الأمني ولا تطبيق توصيات أعدتها لجان حكومية وأكاديمية في كبح العنف الاجتماعي المتصاعد في البلد، الذي يرزح تحت وطأة ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة. وراوح هذا العنف بين مشاجرات في حرم عدد كبير من الجامعات، أو عقب مباريات رياضية، أو مناوشات مع رجال الأمن والدرك، سرعان ما تطور إلى عنف وتحطيم وتخريب ممتلكات عامة وخاصة أزهقت أرواح في عدد منها.