Date: Aug 23, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
باب العزيزية يؤخّر حسم معركة طرابلس وأنباء متضاربة عن القذافي ومقتل نجله خميس
أوباما: مرحلة القذافي تقترب من نهايتها وعبدالجليل يربط النصر بالعثور عليه حياً وتقديمه الى محاكمة عادلة

غداة دخول الثوار العاصمة الليبية، لم يكن في وسع هؤلاء إعلان انتصارهم العسكري الكامل، إذ بقي باب العزيزية، مقر الزعيم العقيد معمر القذافي خارج سيطرتهم. أما القذافي نفسه، فلا يزال مصيره مجهولاً ولا أحد يعرف مكانه، حتى أن رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبدالجليل قال إن "لحظة النصر الحقيقية هي حين يتم اعتقال معمر القذافي حياً". أضف أن معالم المرحلة السياسية لم تتضح بعد، وستعقد اجتماعات دولية عدة لمناقشتها، وطالبت إسبانيا بقرار دولي جديد في مجلس الأمن لهذه الغاية. أما الرئيس الأميركي باراك أوباما فرأى أن مرحلة القذافي "تقترب من نهايتها".


وفي مداخلة إذاعية من جزيرة مارثاز فاينيارد حيث يمضي إجازة مع عائلته، قال أوباما إن "مرحلة القذافي تقترب من نهايتها. مستقبل ليبيا هو في أيدي شعبها". لكن "الوضع لا يزال غير مستقر. لا يزال هناك مستوى معين من الفوضى كما ان عناصر النظام التي تواصل القتال تشكل تهديداً".


وناشد القذافي أن "يمنع حمام دم جديداً باعلانه بوضوح التخلي عن السلطة، وبدعوته القوات التي تواصل القتال الى تسليم سلاحها". ولفت الثوار إلى أن معركتهم "لم تنته بعد"، محذراً من أن "العدالة في ليبيا لن تتحقق بالانتقام والعنف". ودعا الى "عملية انتقالية تجمع كل الاطراف وتؤدي الى ليبيا ديموقراطية".
وتعهد أوباما أن تكون بلاده "صديقاً جيداً وشريكاً لليبيا الجديدة"، واعتبر أن الثورة الليبية هي "صدى للأصوات المسموعة في كل المنطقة، من تونس إلى القاهرة".
وأعلن مسؤول في وزارة الخزانة الاميركية مواصلة المحادثات مع "المجلس الوطني الانتقالي" في شأن "الطريقة الفضلى والاكثر فاعلية لتقديم مساعدة مالية كبيرة اضافية الى المجلس"، مع العلم أن لا قرار بعد بوقف تجميد الأرصدة.


طرابلس
وقبل ذلك، صرح الناطق باسم البيت الأبيض جوش ارنست بأن "لا دليل يشير الى انه (القذافي) غادر" طرابلس.
وعند باب العزيزية، المكان الذي يحمل أهمية رمزية، دارت مواجهات طوال ساعات النهار، خصوصاً وسط أنباء عن وجود القذافي فيه. وقال شهود إن دبابات للجان الثورة فتحت النار على ثوار كانوا يحاولون الاقتراب. وتحدث معمر الورفالي الذي يطل منزله على المكان عن وجود دبابات قليلة لأنصار القذافي. وأضاف: "حين أصعد إلى سطح مبناي، لا أرى شيئاً في باب العزيزية. لقد دمرته قوات حلف شمال الأطلسي" بعدما تعرض لقصف متكرر، دفع أحد الثوار إلى توقع السقوط الكامل للمقر "خلال أيام أو ساعات".
وإذ تحدث مراسلون عن هدوء نسبي في طرابلس بشكل عام يقطعه أزيز رصاص متقطع، توالت التقارير عن مواجهات في بعض الأحياء استخدمت فيها قذائف صاروخية. كما أقام الثوار حواجز تفتيش وفرضوا منعاً للتجول في بعض الأحياء. وأقر عبدالجليل بأنه "لا أستطيع القول إن الثوار سيطروا بالكامل على طرابلس". وخلال النهار، توالى إرسال التعزيزات إلى المدينة من الشمال والجنوب والجنوب الشرقي.


وقال مسؤول دفاعي أميركي إن قوات موالية للقذافي أطلقت صاروخا يعتقد انه من نوع "سكود" من منطقة قريبة من مدينة سرت في اتجاه مصراتة. وإذ أشارت مصادر عسكرية أميركية أخرى إلى سيطرة الثوار على 90 في المئة من طرابلس، لا يزال أنصار القذافي يسيطرون على مسقطه سرت وسبها في الجنوب.
أما في ما يتعلق بأبناء الزعيم الليبي، فقد ترددت تقارير عن العثور على جثة خميس، وتوقيف الساعدي، وفرار محمد الموضوع في الإقامة الجبرية في منزله.


جهود ديبلوماسية
وللبحث في مرحلة ما بعد القذافي، قالت وزيرتا الخارجية والدفاع الاسبانيتان ترينيداد خيمينيث وكارمي تشاكون في بيان إن بلادهما تدعو إلى "تبني قرار جديد (في الامم المتحدة) في أسرع وقت يأخذ في الاعتبار الوضع الجديد في ليبيا".
وأفادت وزارة الخارجية المغربية ان وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري سينقل في بنغازي رسالة إلى عبدالجليل من الملك محمد السادس.


وأعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو انه سيزور بنغازي اليوم، "بصفة كوني وزيراً للخارجية التركية، وبصفة كوني رئيساً لمجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا" التي ستعقد اجتماعاً على مستوى المديرين السياسيين في اسطنبول الخميس، مع العلم ان باريس دعت إلى قمة لوزراء الخارجية في المجموعة الأسبوع المقبل.
كذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون إلى عقد قمة الخميس أو الجمعة في نيويورك. وبدوره يعقد الاتحاد الافريقي قمة لرؤسائه الجمعة.
وصرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان "الثورة" في ليبيا "لن تنتهي بصراع طائفي"، مؤكداً الوقوف بـ"إجلال واحترام" امام الشعوب التي "تبحث عن حريتها".


عبد الجليل يُعلن انتهاء حقبة القذافي ويَعِد بدولة حديثة
العالم يتسابق على الاعتراف بالمجلس واجتماعات متتالية لدعمه
 
 
"حقبة (الزعيم الليبي العقيد معمر) القذافي انتهت"، أعلن ذلك رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبدالجليل. فجأة وجد العالم نفسه أمام مرحلة جديدة، زحمة في مواعيد الاجتماعات والقمم للبحث في معالمها، مع الإقرار بصعوبتها. وبينما استمرت المواجهات في طرابلس، استمر الغموض مخيماً على مصير القذافي، إذ أعلنت مالطا أنها لن تمنحه اللجوء، ونفت تونس والجزائر وجوده في أراضيهما، تزامناً مع توالي الاعترافات بـ"المجلس الوطني الانتقالي" ورفع علمه فوق السفارات الليبية في العالم.

 

في مؤتمر صحافي في بنغازي، ظهر عبدالجليل منتصراً: "الآن أقول وبكل شفافية ان حقبة القذافي بكل مساوئها قد انتهت. وعلى الشعب الليبي أن يعلم ان المرحلة المقبلة لن تكون مفروشة بالورود، فأمامنا الكثير من التحديات، وعلينا الكثير من المسؤوليات، ابتداء من معالجة الجروح ووضع ايدينا بعضنا في أيدي البعض". لكن "لحظة النصر الحقيقية هي حين يتم اعتقال معمر القذافي حياً". وأضاف: "إننا على ابواب مرحلة جديدة نسعى خلالها لبناء دولة على الأسس والمبادئ التي التزمناها، وهي الحرية والعدل والمساوة والديموقراطية في إطار إسلامي معتدل"، دولة "يتساوى فيها كل المواطنين، وقادرة على استيعاب كل الفئات من شرق ليبيا الى غربها، ومن شمالها الى جنوبها الى وسطها، كلنا ليبيون وكلنا لنا الحق في العيش بكرامة في هذا الوطن". وناشد "كل الليبيين التحلي بضبط النفس وعدم السعي إلى أخذ حقوقهم بأيديهم".


كيف ستدار ليبيا
في غضون ذلك، توافرت تفاصيل جديدة عن عملية طرابلس. وقال عبد الله قزيمة، أحد أعضاء "المجلس الوطني الانتقالي"، إن عدداً من أعضائه توجهوا إلى العاصمة قبل أن يضيق مقاتلو المعارضة الخناق عليها. وتحدث عن اتصالات مع لجان محلية. وأفاد ان زعماء الثوار لم يكونوا يرغبون في أن يتولى مقاتلو الجبهة الوضع الأمني في العاصمة، بل السلطات المدنية.
وأكد مسؤولون في المجلس أنه لن يكون هناك محو كامل للإدارة وقوى الأمن القديمة في ليبيا كما حدث في العراق بعد سقوط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.


وصرح القائم بالأعمال في السفارة الليبية في لندن محمود الناكوع، بأنه لن يحدث فراغ في السلطة، ذلك أن "المجلس الوطني الانتقالي سينتقل قريباً من بنغازي الى طرابلس وسيعين حكومة انتقالية جديدة ستحكم البلاد وتخدم الشعب في كل المدن". وأضاف أنه "خلال الايام المقبلة، قد نواجه بعض الصعوبات لأن كل ثورة تواجه بعض الصعوبات، وستحدث بعض الاخطاء، لكننا نعتقد ان اعضاء المجلس الوطني الانتقالي قادرون على حل جميع المشاكل". ودعا حلف شمال الاطلسي إلى وقف غاراته بعدما "اضطلع بدور جيد جداً"، لأنه "لم يعد هناك خطر من القذافي، ولا من آلياته الثقيلة ضد قوات المعارضة".
وسئل عن الوضع الميداني، فاجاب بأنه "لا تزال هناك بعض الجيوب التي تدعم القذافي. وربما يدور قتال في بعض المناطق، ولكن بشكل عام، يسيطر مقاتلون على 95 في المئة من المدينة والبلاد".


كذلك قال ممثل "المجلس الوطني الانتقالي" لدى مصر عبد المنعم الهوني ان "ليبيا لن تسمح بعد الثورة بوجود قواعد لحلف شمال الأطلسي، والشعب الليبي ثار منذ السبعينات من القرن الماضي ضد القواعد الغربية ولن تكون هناك قواعد لغير الليبيين". إلا أن "الشعب الليبي لا ينسى الجميل".
وفي حين لم يصدر تعليق من الحلف على الأمر، أوضح الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" ديفيد لابان أنه "لن تكون هناك قوات أميركية على الارض. وحتى اذا كانت هناك مهمة انتقالية في اشراف الامم المتحدة أو حلف شمال الاطلسي أو غيرهما، فإنها لن تتضمن قوات اميركية على الارض. وهذا لن يغير موقفنا".


مصير القذافي وأبنائه
وعن مصير القذافي، قال لابان: "نعتقد انه لا يزال في البلاد". كما صرح الناطق باسم البيت الأبيض جوش ارنست: "لا دليل يشير الى انه غادر" طرابلس.
وقال مسؤول الإعلام في "المجلس الوطني الانتقالي" محمود شمام إن القذافي موجود حالياً على الحدود الجزائرية، وهو كان هناك حين ألقى رسالته الصوتية الأخيرة.
وتكهن السفير الليبي في روما المنشق عن النظام عبد الحافظ قدور بأن "القذافي قد يحاول الهرب، ربما من طريق البر إلى الجزائر أو تشاد". أما عبد المنعم الهوني فرجح وجود القذافي مع أولاده وأحفاده في طرابلس، و"ربما يكون مختبئاً في احد الاماكن في طرابلس، في أحد المعسكرات التي لها مداخل وغرف عمليات تحت الارض".


وصرح رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي بأن "العلاقات بين القذافي وتونس لم تكن على أحسن ما يرام في الماضي، وتالياً أعتقد أنه قد يلجأ إلى أي دولة في العالم إلا تونس". وتضاربت الأنباء عن تمكن أمين اللجنة الشعبية العامة البغدادي المحمودي من دخول تونس عبر معبر رأس جدير الحدودي، في رفقة مسؤول الإعلام في النظام السابق عبد الله منصور.
وأصدرت وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا بياناً جاء فيه أن الحكومة "تدحض الشائعات عن إرسال طائرات إلى ليبيا لنقل العقيد القذافي وعائلته إلى مكان غير معلن".
وأكد ناطق باسم وزارة الخارجية المالطية أنه "إذا وصل العقيد القذافي أو أي من مسؤولي الحكومة الليبية المطلوب القبض عليهم إلى مالطا، سيُعتقلون وينقلون فوراً إلى لاهاي".
وكان عبدالجليل أقر بأن أحداً لا يعرف مكان وجود القذافي، مشيراً إلى أن لا مفاوضات بين المجلس والمحكمة الجنائية الدولية في شأن تسليم سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي، المحتجز حالياً لدى المعارضة.


وكان ممثل "المجلس الوطني الانتقالي" في باريس منصور سيف النصر تحدث عن إمكان محاكمة سيف الإسلام في ليبيا، وعدم تسليمه إلى لاهاي، وذلك بعد ان تكون "محاكم جديدة شكلت، عندها يمكن ان يستفيد من محاكمة عادلة مع دفاع ومراقبين وفي حضور الصحافة".
وفي وقت لاحق، نسبت قناة "العربية" الفضائية السعودية ومقرها دبي، الى الثوار أن الساعدي، نجل الزعيم الليبي، أوقف، وأكد ذلك عبدالجليل، مشيراً إلى أن التوقيف تم الأحد، وهو كان في رفقة سيف الإسلام. وأوردت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية أنه عثر على جثتين قد تكونان لخميس، نجل القذافي، ومدير المخابرات عبدالله السنوسي.
وبعدما تعهد عبد الجليل ضمان سلامة محمد، النجل الأكبر للقذافي، الموضوع في الإقامة الجبرية في منزله بطرابلس، وردت أنباء عن فراره بمساعدة مقاتلين موالين له.


ما بعد القذافي
وللبحث في مرحلة ما بعد القذافي، أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو انه سيزور بنغازي اليوم، وبذلك يكون المسؤول الأجنبي الأول يزور ليبيا بعد سقوط النظام. وقال في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا: "سأسافر من هنا الى بنغازي بصفة كوني وزيرا للخارجية التركية، ولكن ايضا بصفة كوني رئيساً لمجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا". وهو صرح في وقت سابق: "بعد التغيير في مصر وتونس، يجب ان يكون التغيير في ليبيا استجابة لمطالب الشعب درساً للجميع".
وفي واشنطن، أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند أن ديبلوماسيين يمثلون الدول الاعضاء في مجموعة الاتصال سيجتمعون الخميس في اسطنبول لـ"تنسيق المراحل المقبلة". وأضافت أن قراراً سيتخذ في شأن اقتراح فرنسا عقد اجتماع لوزراء المجموعة الاسبوع المقبل في باريس.


وكان وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه صرح بأن "ما يجري في ليبيا مبعث ارتياح كبير. فرنسا غامرت من أجل قضية عادلة". واتصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي برئيس اللجنة التنفيذية لـ"المجلس الوطني الانتقالي" محمود جبريل ودعاه لزيارة باريس غداً الاربعاء، وهو سيزور روما كذلك.
وقال جوبيه: "نقترح اجتماعاً غير عادي لمجموعة الاتصال (حول ليبيا) على أعلى مستوى الأسبوع المقبل لوضع خطة عمل مع السلطات الليبية". وأضاف: "الأمر متروك لليبيين، والليبيين وحدهم، لاختيار مستقبل بلادهم وبناء ليبيا جديدة. ستكون ليبيا ديموقراطية. غير أن المجلس الوطني الانتقالي سيحتاج الى المجتمع الدولي ليرافقه ويساعده، ونحن مصممون على البقاء الى جانبه".


ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون إلى عقد قمة الخميس أو الجمعة في نيويورك حول الوضع في ليبيا في حضور زعماء الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي ومنظمة التعاون الاسلامي. وقال: "نعيش لحظة مليئة بالأمل، لكن ثمة مخاطر في الأفق".
كما دعا الاتحاد الافريقي الى عقد اجتماع لمجلس السلم والأمن على مستوى رؤساء الدول في اديس ابابا الجمعة للبحث في الوضع في ليبيا. وسيسبق تلك القمة اجتماع الخميس للجنة وسطاء الاتحاد الافريقي في شأن ليبيا.


ميدانياً
وامس استمرت المعارك في طرابلس. وتحدث مراسلون عن رؤية شاحنات تنقل ثواراً في الساحة الخضراء التي سميت "ساحة الشهداء" ورفع فيها العلم الملكي السابق، رمز الثورة. واظهرت مشاهد تلفزيونية مسلحين يطلقون النار في الهواء ابتهاجاً.
ونقل وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني عن الثوار أن كتائب القذافي تسيطر على ما بين 10 و15 في المئة فقط من العاصمة الليبية.
وقالت "الجزيرة" و"العربية" ان الحلف يعد لغارات جوية على باب العزيزية، مقر القذافي.
ووردت أنباء عن اشتباكات عنيفة بين كتائب القذافي والثوار في ابو كماش على مسافة 17 كيلومترا من الحدود التونسية.
وأعلنت الخارجية الجزائرية ان سفارتها في طرابلس تعرضت ليل الاحد - الاثنين لـ"سلسلة من الانتهاكات". ولم تعترف الجزائر بـ"المجلس الوطني الانتقالي"، وهي تواجه اتهامات متكررة بدعم النظام الليبي.
وقال ناطق عسكري باسم الثوار إن كتائب القذافي أخلت خط الجبهة في البريقة بشرق ليبيا وفرت في اتجاه الغرب نحو مدينة سرت، مسقط القذافي.


اعترافات ومواقف
عربياً، اعلنت مصر والكويت والسلطة الفلسطينية اعترافها بـ"المجلس الوطني الانتقالي".
وأمل الأردن في ان تشهد ليبيا "انتقالاً سريعاً وسلمياً" للسلطة. وعبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن "التضامن الكامل" مع "المجلس الوطني الانتقالي"، متمنياً له "النجاح في جهوده لقيادة المرحلة الجديدة والحفاظ على سلامة ليبيا".
دولياً، ناشد رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل دوراو باروسو القذافي التنحي فوراً وتفادي المزيد من إراقة الدماء والمعاناة. وأعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين أشتون أن الاتحاد سيبقي عقوباته على ليبيا في الوقت الراهن.


ودعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون القذافي الى "الاستسلام من دون شروط". وحض مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان الثوار على "احترام حقوق الانسان والعدالة" وتجنب "الثأر" في ليبيا. وناشد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني القذافي "إنهاء المقاومة التي لا طائل من ورائها وكف المزيد من المعاناة عن شعبه".
وطالب بيان لوزارة الخارجية الروسية الغرب بـ"احترام قرارات مجلس الأمن والامتناع عن كل اشكال التدخل في الشؤون الداخلية الليبية". ودعت إلى "انتهاج عملية سياسية فور وضع حد للقتال". وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ما تشاو تشو بأن "بيجينغ تحترم خيار الشعب الليبي وتتمنى أن يعود الوضع هناك بسرعة إلى الاستقرار وأن تعود حياة الناس إلى طبيعتها".
وأشاد الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز بالثورة الليبية باعتبارها "من اجل الحرية".


سفارات
وتوالى انشقاق السفارات الليبية في الخارج للانضمام الى المعارضة. فقد وصف بيان للسفارة الليبية في دمشق ما حدث في ليبيا بأنه "اعادة كتابة تاريخ". وقال السفير في تونس يوسف العايب ان "نصر الثوار صار واضحاً الآن في ليبيا". وأعلن السفير في الكويت محمد المبارك انضمامه إلى "إرادة الشعب الليبي".
وأنزل ليبيون في الكويت العلم الليبي عن السفارة ورفعوا علم الثورة، وكذلك فعل ناشطون في السفارات الليبية في الجزائر والمغرب وتركيا والسودان.
(و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ)

 


ضابط ليبي: القذافي خطّط لتفجير سفارة في تونس
قال العقيد عبد الرزاق الراجحي، الذي سلم نفسه الى السلطات التونسية، إن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي سعى الى تفجير سفارة دولة عربية في تونس، وإنه كلف هذه المهمة.
وروى في مؤتمر صحافي نظمه الجيش التونسي أن هذه المؤامرة خطط لها القذافي لإفساد الثورة التونسية. وأوضح مسؤول عسكري تونسي ان الهدف كان سفارة دولة عربية لم يحددها.
ودأب التلفزيون الليبي على اتهام قطر والامارات العربية المتحدة بالخيانة لدعمهما "المجلس الوطني الانتقالي".
وهنأ رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي قيادة المعارضة الليبية بـ"انتصار الشعب الليبي".
(رويترز)