Date: Aug 23, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
زيادة لـ «الراي»: الأسد بدا متوتراً ولهجة التهديد للأتراك تؤكد أنه انتهى سياسياً
المعارض السوري الذي سيدلي بشهادته أمام مجلس حقوق الإنسان

| بيروت - من ريتا فرج |

أكد المعارض السوري رضوان زيادة أن اللقاء التلفزيوني الذي أجري مع الرئيس بشار الأسد ظهّر «حال التوتر» التي يمر بها، مشيراً الى أن الأسد «لم يقدّم شيئاً جديداً، والأخطر أنه يتنكر لكل مطالب الشعب السوري»، معتبراً «ان لهجة التهديد التي حملها الى الاتراك، رغم أنها كانت هادئة، تؤكد أنه انتهى على المستوى السياسي».


زيادة، عضو اللجنة التحضيرية في اللقاء التشاوري الذي عقد في اسطنبول يومي الأحد والاثنين، شدد على «أن التأسيس لمجلس وطني خطوة أساسية، ولكنها تحتاج الى مزيد من المشاورات بين كل أطياف المعارضة السورية»، كاشفاً عن «تشكيل لجنة من أربع شخصيات ستقود عملية التشاور، هدفها التنسيق وتوحيد صفوف المعارضة من أجل تسريع الاعلان عن مجلس وطني».
ولفت الى مشاركة الأحزاب الكردية وحركة الاخوان المسلمين والتيارات الايديولوجية وممثلي العشائر في اللقاء التشاوري بتركيا، مؤكداً أن المعارضة الخارجية تتواصل مع المعارضة في الداخل لتوحيد الصفوف،.
«الراي» اتصلت بالمعارض السوري رضوان زيادة الذي شارك في اللقاء التشاوري في تركيا وأجرت معه الحوار الآتي:

 

* كيف تقرأ المواقف التي أدلى بها الرئيس الأسد في المقابلة التي أجراها معه التلفزيون السوري؟
- من الواضح أن الأسد يشعر بالتوتر من خلال حركاته الايمائية وردود فعله. وهو لم يقدّم شيئاً جديداً، والأخطر أنه يتنكر لكل مطالب الشعب السوري. ولم يتطرق الى الانتخابات الرئاسية التي يطالب بها المتظاهرون، علماً انه وبعد ان انهى التلفزيون السوري المقابلة مع الأسد خرج المئات من المتظاهرين للمطالبة برحيله.


* كيف تقرأ رسالة الأسد الى تركيا خلال المقابلة؟
- يخشى الأسد من أن تنضمّ تركيا الى المجتمع الدولي المطالِب برحيله. ولا شك في أن تركيا سيكون لها دور مستقبلي في الملف السوري، وبالتالي لهجة التهديد التي حملها الى الاتراك رغم أنها كانت هادئة تؤكد أن بشار الأسد انتهى على المستوى السياسي.


* هل الحسم الذي حققه الثوار في ليبيا سيساعد على حسم الأزمة في سورية لمصلحة الحركة الاحتجاجية؟
- بالتأكيد. لأن جلسات مجلس الأمن حول الأوضاع في ليبيا ستنتهي ليتمّ بعدها التركيز على الملف السوري، وأنا سأدلي بشهادتي أمام مجلس حقوق الانسان في جنيف بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات التي يرتكبها النظام بحق الشعب السوري، وأعتقد أن الأسبوع المقبل سيكون حاسماً لجهة اصدار مشروع قرار يدين الانتهاكات النظام لحقوق الانسان في سورية.


* لماذا لم يعلن اللقاء التشاوري الذي عقدته المعارضة السورية في اسطنبول عن التأسيس لمجلس وطني؟
- التأسيس لمجلس وطني يحتاج الى مزيد من النقاشات العميقة حول أهمية هذا المجلس وضرورته ومَن هم الأشخاص الذين يجب أن يكونوا أعضاء فيه وما صلاحياته واللجان التي ستنبثق عنه. كل هذه الأمورتحتاج الى نقاش ستتبين نتائجه في الأسابيع المقبلة.


* هل تتخوفون من الاعلان عن تأسيس المجلس الوطني؟
- ليس هناك تخوف، وهذه الخطوة يجب أن تتم بسرعة ولكن دون تسرع، بهدف اشراك كافة الاطراف وتمثيل الجميع، ولذا تمّ تشكيل لجنة من أربع شخصيات غايتها الاستمرار في الاتصالات بين المعارضة في الداخل والخارج لاعلان تشكيل مجلس وطني.


* اتحاد تنسيقيات الثورة السورية انتقد خطوة الاعلان عن مجلس وطني ودعا القوى السياسية المشاركة الى التريث قبل الاقدام على هذه الخطوة. ما ردكم على ذلك؟
- نسعى الى التواصل مع الاتحاد ونعمل على اشراك كافة القوى السياسية في الداخل والخارج وهناك نقاشات مع اتحاد تنسيقيات الثورة السورية.


* هل شاركت في المؤتمر شخصيات معارِضة من الداخل؟
- عدد من ممثلي المعارضة السورية في الداخل شاركوا في المؤتمر لكن لا نستطيع الآن الكشف عن أسمائهم، والمعارضة في الخارج هي على تواصل دائم مع المعارضة الداخلية بغية توحيد موقف المعارضة وتشكيل قيادة موحدة تؤكد الأولويات التي تُجمع عليها كل أطياف المعارضة.


* رغم عدم اعلان تأسيس مجلس وطني، هل يمكن القول إن اللقاء التشاوري حدد خريطة طريق لمرحلة ما بعد الأسد؟
- أعتقد أنه في النهاية سنصل الى الاعلان عن مجلس وطني. وفي هذه المرحلة كما أشرت سابقاً نتواصل مع كافة المعارضين في الداخل والخارج. وفي اللقاء التشاوري جرت مشاورات ستمتد الى الأسابيع المقبلة، ولهذا لم نصدر أي بيان.


* كيف تقرأ دعوة واشنطن وأوروبا الرئيس الأسد الى التنحي؟ والى أي مدى تساعد هذه الخطوة على دعم المعارضة وتوحيد صفوفها؟
- هذه الخطوة مهمة للغاية وتؤشر الى أن القسم الأكبر من المجتمع الدولي لن يتعامل مع بشار الأسد كرئيس دولة، ما يعني بداية المرحلة الانتقالية من دون بشار الأسد. وطلب تنحي الأسد سيشجع المتظاهرين وطبقة رجال الأعمال.


* لماذا يبدو أن طبقة رجال الأعمال لم تحسم بعد خيارها بدعم الحركة الاحتجاجية؟
- هناك دعم كبير من رجال الأعمال للثورة السورية وهناك جزء من هذه الطبقة لاسيما في دمشق وحلب ما زال ينتظر، ونحن نحاول الاتصال بهم، وجزء منهم يدعم الثورة في الخفاء وليس بالشكل العلني، وأعتقد أن تطور الأمور في سورية وازدياد عمليات القتل سيدفع هؤلاء الى حسم موقفهم.</< div>