Date: Aug 23, 2011
Source: جريدة الحياة
«اتحاد الأحرار السوريين» ينطلق من القاهرة «لتوحيد جهود الداخل والخارج» لإسقاط النظام

القاهرة - محمد الشاذلي
أعلن معارضون سوريون في القاهرة أمس، تأسيس «اتحاد الأحرار السوريين» بهدف «توحيد الجهود داخل سورية وخارجها لدعم الثورة وإسقاط النظام»، ما ينذر بمزيد من الانقسام في صفوف المعارضة، المنقسمة أساساً بين «الهيئة العامة للثورة السورية» و «المجلس الوطني الانتقالي» المزمع إعلانه من إسطنبول.
وقال الاتحاد في بيانه التأسيسي، إنه «تجمعٌ ثوري لنخب سياسية وعلمية وثقافية واقتصادية سورية تعتمد العمل المؤسساتي الطوعي منهجاً، ومبادئه مستقاة من ضمير الشعب السوري وتطلعاته والقانون الدولي وتشريعاته والقيم الإنسانية، التي تعد مقياساً لحضارة الشعوب ورقيها، وعلى رأسها الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيزها، وإرساء مبادئ المواطنة العادلة، ونبذ التطرف والتعصب والإقصاء والطائفية».


واعتبر نظام الرئيس بشار الأسد «فاقداً للشرعية»، مشدداً على رفض الحوار معه. وأكد البيان الذي تلاه الشاعر أحمد المعمار في مؤتمر صحافي في القاهرة أمس، أن «الاتحاد يرفض وصاية أي جهة على الثورة أو تمرير أجندات خفية أو معلنة على حساب الشعب السوري وثورته، أو أي تدخل عسكري مباشر من أي جهة كانت».


ووضع على رأس أهدافه «توحيد جهود السوريين في الداخل والخارج لإسقاط النظام الفاقد للشرعية، واعتماد آليات تنظيمية عالية تستثمر الوقت والطاقات التي يمتلكها أبناء شعبنا في الداخل والخارج، واستقطاب الخبرات والكفاءات السورية في كل المجالات، السياسية والاقتصادية والعلمية، بهدف إثراء الثورة ودعمها، والعمل على مشروع سوري توافقي بديل من النظام يعيد إعمار سورية مقابل التدمير والإفساد الذي ينتهجه النظام المجرم».


ودعا المعارض البارز المحامي هيثم المالح خلال المؤتمر الصحافي إلى «دعم محاولات إيجاد صيغة للقاءات وللعمل المشترك بين أطياف المعارضة في الداخل والخارج»، مشدداً على أن «المطلوب من السوريين الآن هو اللقاء حول القواسم المشتركة ووضع الخلافات جانباً». وتحدث عن مشاكل واجهت مؤتمر اسطنبول الذي يشارك فيه 420 معارضاً، محذِّراً من «المخاطر التي تحف العمل العام، خصوصاً بعد أن خرج الناس من القمقم بعد 40 عاماً من حكم آل الأسد».


وأشار إلى مواقف جماعات عرقية لم يسمها في مؤتمر اسطنبول طلبت حذف كلمة العربية من اسم الجمهورية العربية السورية، باعتبارها مثالاً على «النظرة الضيقة لدى البعض». وناشد السوريين «نبذ المطالب الخاصة، فليس وقتها الآن، خصوصاً أن الهدف الأساس هو إسقاط النظام واستبداله بنظام آخر».
وأكد أن «هذا النظام فاشل، وسورية تدار بالأوامر والتعليمات وليس بالقانون، 85 في المئة من الدخل القومي يذهب للأسرة الحاكمة ومن حولها و15 في المئة للشعب المسكين، نظام شن حرباً على شعبه ولدينا بفضله ثلاثة آلاف شهيد وثلاثة آلاف مفقود و35 ألف معتقل، إضافة إلى 5 آلاف معتقل قبل الثورة، وسجون خارج القانون، وتعذيب، وقمع، وأشياء لا يمكن تصورها... هذا النظام ساقط على أرض الواقع، ويحتاج إلى بضعة إجراءات بسيطة، وفي القريب العاجل سيسقط».