|
انسحب انقسام القوى والفعاليات السياسية الاردنية حول ما يجري في سورية على التطورات الجارية في ليبيا. فقد هنأت جماعة الاخوان المسلمين التي تتبنى موقفا مناهضا للرئيس السوري بشار الاسد الامتين العربية والاسلامية بسقوط معمر القذافي فيما تركزت اهتمامات اليساريين والقوميين على المطالبة برحيل قوات الناتو عن ليبيا.
المراقب العام للجماعة الدكتور همام سعيد وصف استيلاء الثوار على طرابلس بالنصر المؤزر، مشيرا الى ان هذا التطور جاء بعد عشرات الألوف من الشهداء والجرحى وكانت تكاليفه كبيرة مما يعطيه طعماً خاصاً ويجعله انجازاً شارك فيه جميع أبناء ليبيا رجالا ونساءً شيباً وشباناً.
ونوه في تصريح صحافي بهذا الخصوص الى ان مثل هذه التجربة الجهادية لا بد ان تؤدي دورها الكبير في قضايا الامة كقضية فلسطين والوحدة والتحرر من جميع انواع الاستبداد والاستعمار والتبعية. لكن من الواضح ان وجهة نظر الاخوان المسلمين تجاه الحدث لا تمثل الطيف السياسي الاردني حيث انعكس الجدل الذي تشهده الساحة السياسية حول نجاح الثورة الليبية وسيطرة الثوار على ليبيا بمساعدة حلف شمال الأطلسي «الناتو» على الاعتصام الذي نفذته مجموعة من الفعاليات اليسارية والجالية الليبية أمام السفارة الليبية في عمان بعد صلاة التراويح.
فقد أقدم مجموعة من الشباب اليساريين والقوميين على حرق العلمين الاميركي والاسرائيلي وعلم حلف الشمال الأطلسي «الناتو» وسط ترديدهم لهتاف «ليبيا حرة حرة والناتو يطلع برا»، «ليبيا حرة حرة والقذافي يطلع برا» لاظهار رفضهم لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي في ليبيا وللتأكيد على أن دور «الناتو» انتهى في ليبيا.
الهتافات التي اطلقها الشبان الاردنيون اغضبت الجالية الليبية التي بدأت بالهتاف «اللي مش ليبي يطلع برا» وبدأت الأحاديث الجانبية بين الليبيين وعدد من الشباب الأردنيين أظهرت رفض الجالية حرق علم «الناتو» الذي لولا تدخله لما استطاع الثوار السيطرة على طرابلس والتخلص من بطش القذافي حسب معتصمين ليبيين. وقال أحد الليبيين: «الشعب الليبي كان يذبح أمامكم ولم تتدخلوا واليوم تحرقون علم الناتو، وها هو الشعب السوري يذبح وسط صمت عربي تدخلوا قبل تدخل الناتو».
|