Date: Aug 25, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
معارك في طرابلس ومكافأة لاعتقال القذافي
قوات بريطانية وعربية واكبت الثوار وأميركيون دمروا صواريخ

في موازاة حراك دولي سريع لكتابة الصفحة الجديدة في ليبيا، استمر الوضع الأمني يثير القلق، وخصوصاً في طرابلس، فهي مدينة تمتزج فيها مشاعر الخوف والفرح، ويقول الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في تسجيل صوتي إنه لا يزال قادراً على التجول فيها. ومع دعوة باريس إلى مؤتمر لأصدقاء ليبيا في الأول من أيلول، وهو تاريخ رمزي يكرس نهاية نظام القذافي في ذكرى انتصاره في "الفاتح من سبتمبر"، تقود الولايات المتحدة جهوداً في مجلس الأمن لرفع التجميد عن الأرصدة الليبية. بينما يستعد حلف شمال الأطلسي لمرحلة "متابعة" لمهمته السابقة، وسط تقارير عن وجود قوات في الأراضي الليبية.


وانعقد مجلس الأمن بدعوة من الولايات المتحدة للبحث في رفع التجميد عن أكثر من مليار ونصف مليار دولار من الأرصدة الليبية. غير أن الأمر لا يزال يصطدم منذ أسبوعين بمعارضة جنوب افريقيا التي لم تعترف بعد بـ"المجلس الوطني الانتقالي". ويقتضي الأمر إجماعاً في لجنة العقوبات في الأمم المتحدة يتعذر التوصل إليه قبل قمة الاتحاد الأفريقي اليوم، ذلك أن الكثير من الدول الافريقية اعترفت بـ "المجلس الوطني الانتقالي". لذلك اتجهت الولايات المتحدة إلى طلب تصويت في مجلس الأمن على قرار تخفيف العقوبات، وهذا لا يتطلب إجماعاً.
وقبل ذلك أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدى استقباله رئيس المجلس التنفيذي في "المجلس الوطني الانتقالي" محمود جبريل: "قررنا الدعوة الى مؤتمر دولي كبير لمساعدة ليبيا الغد الحرة. نعتزم دعوة أصدقائنا الصينيين والروس والبرازيليين والهنود".


وهو حسم الجدل في شأن مستقبل حملة حلف شمال الأطلسي، بقوله إن "العمليات العسكرية ستتوقف عندما لا تعود ضرورية، عندما لا يعود القذافي وأتباعه يمثلون تهديداً للشعب الليبي".
ونقلت شبكة "سي ان ان" الأميركية للتلفزيون عن مسؤول في الحلف أن قوات خاصة من بريطانيا وفرنسا والأردن وقطر موجودة على الأرض في ليبيا، وقد ساعدت الثوار في عملية "فجر عروس البحر" في طرابلس والمدن الأخرى، وتنقلت معهم عبر المدن في أنحاء ليبيا، ولدى تقدم المعارضة إلى العاصمة. وبثت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية للتلفزيون ان وزارة الخارجية الأميركية أرسلت فريقاً من المختصين إلى ليبيا لتدمير صواريخ مضادة للطائرات.


ميدانياً، قطع قناصة موالون للقذافي الطرق إلى مطار طرابلس وقصفوا باب العزيزية، المقر السابق للزعيم الليبي. ودارت مواجهات عنيفة في منطقة أبوسليم المجاورة. وخلا العديد من الطرق في وسط طرابلس من أي إشارة حياة بسبب انتشار عشرات القناصة الموالين للقذافي.
واستولى الثوار على فيلا الساعدي، نجل القذافي، وانشغل عدد منهم في تجربة سياراته الفخمة.
وفي حادث يؤشر لخطورة الأوضاع الأمنية، خطف أربعة صحافيين في الطريق إلى الزاوية.


ولم يكن لدى "المجلس الوطني الانتقالي" الذي عرض 1٫7 مليون دولار مكافأة لمن ينجح في اعتقال القذافي أو قتله، معلومات واضحة عن مكان وجوده. ففي حين تحدث رئيس المجلس مصطفى عبدالجليل عن اتجاهه إلى الجزائر، توقع جبريل وجوده في سرت التي واجه الثوار مقاومة في بن جواد في طريقهم إليها. ويذكر أن جبريل سيشارك في اسطنبول اليوم في اجتماع ديبلوماسي لدول مجموعة الاتصال حول ليبيا.
وفي القاهرة، حض أحمد قذاف الدم، قريب القذافي، مواطنيه على احترام دعوة "المجلس الوطني الانتقالي" إلى الوحدة وتجنب المزيد من إراقة الدماء.
وفي كراكاس، حذر الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز من أن "مأساة ليبيا تبدأ بسقوط القذافي"، مشيراً إلى تعرض سفارة بلاده في طرابلس لهجوم وتخريب.


وفد من "المجلس الوطني الانتقالي" في طرابلس ومكافأة لاعتقال القذافي
قوات بريطانية وعربية واكبت الثوار وأميركيون دمروا صواريخ
 
 
بينما توجه مسؤولون في "المجلس الوطني الانتقالي" إلى باريس والدوحة لمناقشة آفاق المرحلة المقبلة، بما في ذلك المساعدات المالية واستعادة الأرصدة الليبية المجمّدة، تأكد رسمياً، بلسان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، أن عملية حلف شمال الأطلسي مستمرة، وسط معلومات عن وجود جنود وخبراء بريطانيين وأميركيين في الأراضي الليبية. وهم واكبوا انتقال الثوار إلى طرابلس التي لا تزال تشهد مقاومة عنيفة من فلول أنصار الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي عرض المجلس مكافأة مالية لمن يعثر عليه حياً.

غداة سقوط مجمع باب العزيزية، مقر القذافي، لا تزال طرابلس مدينة غير آمنة، فالشوارع خالية إلا من أكوام القمامة والانقاض. ونقاط التفتيش التي أقامها الثوار منتشرة كل بضعة كيلومترات. وقد ألقى هؤلاء صور القذافي أرضاً لتعبر عليها السيارات القليلة.


وكان هناك قتال عنيف في منطقة أبوسليم المجاورة لباب العزيزية الذي قصفه أنصار القذافي بقذائف الهاون بعد تحوله مقراً لقيادة عمليات الثوار الذين أدخلوا إليه شاحناتهم وأسلحتهم. وفي أبوسليم سجن شهير، ويعتقد أنها آخر معاقل النظام في العاصمة، ولم يتمكن الثوار من دخوله.
أما فندق "ريكسوس" الذي يقوم على مسافة كيلومتر واحد من باب العزيزية، فقد حوصر فيه 37 صحافياً في ظروف صعبة قبل إطلاقهم. وروى عدد منهم أنهم كانوا "رهائن" لدى مسلحين موالين للقذافي منعوهم من الخروج. وفي وقت لاحق فُقد صحافيان فرنسيان وأعلن خطف أربعة ايطاليين.


وإلى فندق "كورينثيا" وصلت فرقة من المسلحين قالوا إنهم سمعوا أن الساعدي نجل القذافي موجود فيه، وفتشوا غرفه.
وبعدما كان الثوار أعلنوا سيطرتهم على العاصمة، أفيد أن اشتباكات لا تزال تدور فيها. وتحدث ممثل المجلس في لندن جمعة القماطي عن "تعزيزات من ألفي مقاتل من قوات المعارضة دخلت طرابلس بعدما اخترقت الخطوط الدفاعية لقوات القذافي".
وتزامن ذلك مع قيام وفد من المجلس يضم مسؤولي الصحة والاقتصاد والطاقة بزيارة لطرابلس.
وعلى الجبهات الأخرى، أعلن الثوار الاستيلاء على قاعدة عسكرية في زوارة غرب العاصمة. غير أنهم واجهوا مقاومة غير متوقعة من كتائب القذافي في بن جواد في الشرق، مما يعرقل زحفهم نحو سرت، معقل قبيلة القذاذفة ومسقط القذافي. ومع ذلك، اعتبر الناطق العسكري باسم الثوار العقيد أحمد عمر البني أن السيطرة على سرت "مسألة وقت".


ساركوزي وجبريل
وفي باريس حسم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجدل في شأن مستقبل حملة الأطلسي، فقال لدى استقباله رئيس المجلس التنفيذي في المجلس الانتقالي محمود جبريل، إن "العمليات العسكرية ستتوقف عندما لا تعود ضرورية، عندما لا يعود القذافي وأتباعه يمثلون تهديدا للشعب الليبي".
وأضاف: "قررنا بالاتفاق التام مع (رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون) الدعوة الى مؤتمر دولي كبير في الأول من أيلول لمساعدة ليبيا الغد الحرة لنظهر اننا ننتقل الى المستقبل". وأوضح أن الاجتماع "سيذهب الى ما هو ابعد من مجموعة الاتصال. نعتزم بكل وضوح دعوة اصدقائنا الصينيين واصدقائنا الروس واصدقائنا البرازيليين والهنود".
وقبل ذلك بساعات، أفاد مصدر ديبلوماسي فرنسي أن بلاده وبريطانيا والولايات المتحدة تعد مشروع قرار في مجلس الأمن يتيح الإفراج عن الأرصدة الليبية المقدرة بـ168 مليار دولار. وأشار إلى أن الأمر لا يزال في مراحله الأولية، وسيناقش في محادثات في قطر وتركيا ونيويورك.


وكانت باريس أفرجت عن نحو 260 مليون أورو خاصة بصندوق ليبي كانت مجمدة في مصرف "سوسييتيه جنرال".
وفي لندن أمل وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ بإعادة الأموال إلى الشعب الليبي.
في غضون ذلك، استضافت الدوحة اجتماعاً لتلبية طلب "المجلس الوطني الانتقالي" جمعّ مليارين ونصف مليار دولار. وكان رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أعلن الثلثاء ان المجلس دعي الى احتلال مقعد ليبيا في اجتماع استثنائي لمجلس جامعة الدول العربية في القاهرة السبت.


الأطلسي على الأرض
وبعدما نفّذت طائرات حلف شمال الأطلسي أكثر من 30 ألف طلعة في ليبيا في الأشهر الخمسة الاخيرة، بما فيها 7500 غارة على أهداف عسكرية للنظام، يستعد الحلف لعملية "متابعة" في ليبيا، يدعو بعض الأعضاء إلى أن تكون محدودة في الزمان والحجم، وألا تشمل "حجماً كبيراً" لدور بري.


ونقلت شبكة "سي ان ان" الأميركية للتلفزيون عن مسؤول في الحلف أن قوات خاصة من كل من بريطانيا وفرنسا والأردن وقطر موجودة على الأرض في ليبيا، وقد ساعدت الثوار في عملية "فجر عروس البحر" في طرابلس والمدن الأخرى. وأوضح ان القوات البريطانية ساهمت في "تنظيم الثوار أنفسهم بشكل أفضل للقيام بعمليات"، بينما ساعدت القطرية والفرنسية في عملية "التسلح". وأضاف أن أفراد تلك القوات الدولية تنقلوا مع وحدات المقاتلين عبر المدن في أنحاء ليبيا، ولدى تقدم المعارضة إلى طرابلس. كما وفرت القوات "معلومات للطائرات الحربية التي تشن غارات جوية وتقوم بمهمات استطلاعية في طرابلس. لقد كان لهذا أهمية خاصة في الأيام الأخيرة في العاصمة، بعدما تجمع المقاتلون في اتجاه طرابلس. لقد ساعدت القوات الثوار في مجال الاتصالات قبل شن الهجوم على العاصمة".


وأوردت صحيفة "الغارديان" أن طائرات الاستطلاع التابعة للحلف تعمل على تحديد الأهداف العسكرية الأكثر وضوحاً، بما في ذلك منشآت القيادة والرادارات وبطاريات صواريخ أرض - جو التي لا تزال كتائب القذافي تستخدمها. وبدورها تحدثت عن وجود جنود سابقين في القوات البريطانية الخاصة يعملون مع شركات أمنية في ليبيا، وبتمويل من عدد من المصادر، بما في ذلك قطر. وانضم إليهم أخيراً عدد من الجنود الحاليين في القوات الخاصة البريطانية.


فريق أميركي؟
كذلك أقرت مصادر داخل وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بوجود فرق وحدات خاصة تابعة للأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة مع الثوار في الأراضي الليبية.
وسئل الناطق باسم "البنتاغون" ديف لابان عما إذا كانت أسلحة الدمار الشامل الليبية، بما فيها أكثر من عشرة اطنان من غاز الخردل، في مكان آمن، فأجاب: "نعم". وأضاف: "إنها أسلحة ومواد خطرة، ونحن نبقي مراقبتنا قائمة"، غير أن "لا خطط على الاطلاق للولايات المتحدة لإرسال قوات اميركية الى ليبيا لحمايتها". ومخازن غاز الخردل موجودة في الرابطة على مسافة نحو مئة كيلومتر جنوب طرابلس، وفي الجفرة جنوب سرت.
وأبدى الناطق قلق بلاده من وجود كمية كبيرة من الاسلحة التقليدية، وخصوصا تلك التي تحمل على الكتف.
وخلافاً لتصريح لابان، بثّت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية للتلفزيون ان وزارة الخارجية الأميركية أرسلت فريقاً من المختصين إلى ليبيا حيث تمكنوا من تدمير 30 صاروخاً مضادة للطائرات من صنع روسي.


العقود السابقة والنفط
وتعهد جمعة القماطي أن تحترم الحكومة المقبلة "جميع العقود" التي ابرمها القذافي. كذلك أكد أحمد الجهاني، مسؤول إعادة الإعمار في "المجلس الوطني الانتقالي" ان "عقود حقول النفط ذات قداسة مطلقة. كل العقود القانونية ستحترم سواء في النفط والغاز أو في المقاولات. ومن غير الوارد إلغاء أي عقد".
وفي ميلانو، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة "ايني" باولو سكاروني إن الشركة، وهي أكبر مشغل حقول نفط أجنبي يعمل في ليبيا، كانت على اتصال يومي بالثوار في نيسان، وهي غير قلقة على عقودها النفطية هناك.
وتعمل "ايني" في ليبيا منذ الخمسينات من القرن الماضي، وتسري عقودها لإنتاج النفط حتى 2042 وعقودها للغاز حتى 2047.
وكان ناطق باسم الثوار دعا عمال النفط الى العودة فوراً الى مرفأي راس لانوف والبريقة النفطيين في شرق ليبيا.


مصير مجهول ومكافأة
وفي بنغازي، كرر رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبدالجليل، الذي استقبل وزير الخارجية المغربي الطيب فاسي الفهري وكذلك وزير الشؤون الاجتماعية التونسي محمد ناصر، أن "المعركة ستنتهي بتوقيف القذافي"، لأن "سلوكه يجعلنا نخشى كارثة"، و"أنصاره سيواصلون اطلاق النار ما لم يعتقل"، معربا عن اعتقاده انه غادر طرابلس في اتجاه الجنوب الغربي من ليبيا نحو الجزائر. وكشف أن معركة طرابلس التي بدأت ليل السبت أدت إلى مقتل 400 شخص وجرح ألفين، كما أوقف 600 من مقاتلي القذافي.


واوضح أن "المقربين من دائرة (القذافي) الذين يقتلونه او يعتقلونه، سينالون العفو الذي يضمنه الشعب"، بينما يحصل أي مدني أو ثائر يقوم بذلك على مكافأة مقدارها 1،7 مليون دولار أي ما يوازي مليوني دينار ليبي. وأشار إلى أن "الرأي السائد بين اعضاء المجلس الوطني الانتقالي هو محاكمة القذافي وأعوانه في ليبيا".
وتعهد إجراء "الانتخابات التشريعية والرئاسية في غضون ثمانية اشهر. نريد حكومة ديموقراطية ودستوراً عادلاً".
وفي المقابل، رجح مسؤول في المعارضة يدعى عبد الرحمن وجود القذافي في منطقة الهضبة الخضراء في العاصمة حيث دار قتال.
واستبعد أمين اللجنة الشعبية العامة في نظام القذافي البغدادي المحمودي أن يكون الزعيم الليبي تمكن من مغادرة البلاد. وصرح الناطق باسم البيت الأبيض جوش ارنست بان لا دليل على عدم وجوده في طرابلس.


وكان القذافي قال في رسالة صوتية بثتها قناة "الرأي" من دمشق، إنه تجول متخفياً في طرابلس. "أحيي الشباب الثوريين الذين التقيت بهم في طرابلس"، داعياً "كل القبائل الليبية الى تطهير طرابلس من الجرذان". وأشار في كلمة صوتية بثت قبل ذلك بساعات الى ان سيطرة الثوار على مقره "انسحاب تكتيكي" من جانبه.
وصرح الناطق الحكومي موسى ابرهيم بان اكثر من 6500 متطوع وصلوا في الساعات الاخيرة الى طرابلس، وذلك في حديث الى تلفزيون "العروبة" الموالي للقذافي بثه الموقع الالكتروني لمحطة "الليبية" التابعة لنجله سيف الاسلام.


وأمس اتصلت امرأة قالت إنها عائشة، ابنة القذافي، بتلفزيون "العروبة"، وناشدت الليبيين الاتحاد في وجه حلف شمال الاطلسي والوقوف وراء القذافي في وجه التدخل الاجنبي.
وقال باياردو ارسي، مستشار الشؤون الاقتصادية لدى رئيس نيكاراغوا دانيال اورتيغا، انه "إذا تقدم احد بطلب لجوء، علينا الاستجابة لأن مواطنين (من نيكاراغوا) مُنحوا اللجوء عندما كانوا يتعرضون للقتل في ظل ديكتاتورية (اناستازيو) سوموزا"، في ما بدا إشارة إلى القذافي من دون تسميته.


مواقف
ومع توالي الاعترافات الدولية بـ"المجلس الوطني الانتقالي"، وآخرها من تشاد وبوركينا فاسو وأثيوبيا وكوريا الجنوبية، بقي الرئيس الروسي دمتري ميدفيديف متردداً، إذ قال إن ليبيا فيها "سلطتان"، داعيا الى اجراء مفاوضات للتوصل الى اتفاق سلام. لكنه ابدى استعداد بلاده لاقامة علاقات ديبلوماسية كاملة مع الثوار اذا تمكنوا من توحيد بلادهم.
ورأى وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي أن "على الأمم المتحدة الاضطلاع بدور محرك في مرحلة ما بعد النزاع في ليبيا"، وكذلك الاتحاد الافريقي وجامعة الدول عربية. وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية الجزائرية أن "الجزائر ليس لديها أي تحفظات في خصوص المجلس الوطني الانتقالي، وقد فتحت معهم قنوات اتصال"، لكنها "تشعر بالقلق البالغ على المستقبل الديموقراطي والوحدة في هذا البلد".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جهود لبنانية لتحرير الأرصدة الليبية
نيويورك – "النهار"
بذلت البعثة اللبنانية الدائمة لدى الأمم المتحدة جهوداً وصفت بأنها "استثنائية" في محاولة لإقناع جنوب أفريقيا بالموافقة على مشروع قرار في مجلس الأمن لرفع الحظر عن أرصدة ليبيا لتمكين "المجلس الوطني الإنتقالي" من التصرف بها.
وأبلغ المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة نواف سلام "النهار" أنه يبذل هذه الجهود لدى نظيره الأفريقي الجنوبي بازو سانغكو لـ"رفع القيود التي فرضها مجلس الأمن في قراريه 1970 و1973 على أرصدة ليبيا في عهد نظام (العقيد معمر) القذافي"، إذ "لا مبرر اليوم لإبقاء هذه القيود، لأن هذا النظام لم يعد موجوداً من الناحية العملية، ولأن المجلس الوطني الإنتقالي يحتاج الى هذه الأرصدة لتسيير الحياة العامة في ليبيا". وأضاف: "هناك تحفظات معينة لدى جنوب أفريقيا، ونحن نركز جهودنا على تذليل الصعوبات القائمة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الموقف من إسرائيل... و"العرش" الليبي

نسبت صحيفة "هآرتس" إلى أحمد شباني الذي وصفته بأنه أحد زعماء المعارضة الليبية ومؤسس الحزب الديموقراطي الليبي ونجل وزير سابق في العهد الملكي والمقيم في لندن، قوله "إننا في حاجة إلى أي مساعدة من أي جهة في المجتمع الدولي، بما فيها إسرائيل".
وأضاف: "نطلب من إسرائيل أن تمارس تأثيرها في إطار المجتمع الدولي من أجل وضع نهاية للحكم الاستبدادي لـ(العقيد معمر) القذافي وعائلته، ولسنا في حاجة إلى أكثر من ذلك في هذه المرحلة".
وسئل هل سيعترف النظام الجديد في ليبيا بإسرائيل، فأجاب: "هذه مسألة حساسة للغاية، والسؤال هو هل إسرائيل ستعترف بنا؟". وأضاف أنه يعارض فكرة القذافي إقامة دولة واحدة باسم "إسراطين"، فهو له "أفكار مهووسة في شأن الدولة الواحدة ونحن جديون في توجهاتنا ومقتنعون بحل الدولتين".


* في برلين صرّح وريث العرش الليبي السابق محمد السنوسي (49 سنة)، نجل ولي العهد السابق حسن السنوسي، بانه "مستعد لخدمة" بلاده، إذا أراد الشعب. وقال: "رؤية علم الحرية يرفرف فوق طرابلس يجعلني أشعر بسعادة غامرة وفخر بشعبي... ليبيا ليست أفغانستان أو العراق أو اليمن. نظام القبائل مختلف كلياً. القبائل لا تريد السلطة، تريد حياة كريمة، الليبيون ليسوا مسلمين متشددين".


* قال مقاتل ليبي يعتمر قبعة عسكرية مزركشة وحوافيها مشغولة بالذهب، إنها كانت للقذافي وقد عثر عليها في غرفة نوم الأخير في مقر باب العزيزية، وهو يعتزم اهداءها إلى والده.


* أفادت حركة "العدل والمساواة" المتمردة في إقليم دارفور السوداني أن زعيمها خليل ابرهيم وأعوانه لا يزالون في طرابلس التي يقيمون فيها منذ أيار 2010.
(ي ب أ، أ ش أ، رويترز، و ص ف)