Date: Aug 30, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
مسؤولون أميركيون: التدخل في سورية لا يمكن أن يأخذ الشكل نفسه كما في ليبيا
تقرير / عقيدة أوباما «القيادة من الخلف» حققت له انتصارا

واشنطن - يو بي آي - أعطى وصول الثوار الليبيين لطرابلس اخيراً مستشاري الرئيس الأميركي باراك اوباما فرصة القول إن انتصاراً مهماً تحقق لعقيدته في الشرق الأوسط بعد ان كانت تعرضت لانتقادات شديدة خلال الأشهر الأخيرة في ما يخص مسألة القيادة من الخلف، وقال مسؤولون أميركيون إن التدخل في ليبيا لا يمكن ان يأخذ الشكل نفسه في سورية.


ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن تدخل حلف الأطلسي «الناتو» في ليبيا عبر تنفيذ الهجمات الجوية لحماية المدنيين، لا يمكن تطبيقه بشكل موحّد في نقاط ساخنة مثل سورية، إلا ان النزاع الليبي بات في بعض النواحي المهمة، نموذجاً لكيفية ممارسة الولايات المتحدة لقوتها في الدول الأخرى حيث يجري تهديد مصالحها.


وقال مدير الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن الوطني، بن رودس «قاومنا مفهوم العقيدة (عقيدة اوباما في الشرق الأوسط)، لأننا لا نظن أنه بالإمكان تطبيق نموذج واحد في بلدان مختلفة، هذا يعرضنا لمشكلة وقد يؤدي إلى تدخل بأماكن لا ينبغي التدخل فيها». وأضاف أنه رغم ذلك فإن التحرك في ليبيا ساعد في خلق مبدأين حول الوضع الذي يمكن للولايات المتحدة أن تمارس فيه قوتها العسكرية للتقدم بمصالحها الديبلوماسية حتى وإن كان أمنها الوطني غير مهدد بشكل مباشر.


ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية أن الاستراتيجية في ليبيا نفعت بشكل كبير، لأنها اعتبرت جهداً دولياً ضد ديكتاتور وحشي وليس كنهج أميركي بحت، فمفهوم «صنع في اميركا» كان سيجعل الأمر وكأنه بين الزعيم الليبي معمر القذافي وواشنطن فقط.
وأضاف المسؤول أن أي اعتقاد أن نموذج ليبيا يمكن نقله إلى مكان آخر مثل سورية حيث الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون دعوا الرئيس بشار الأسد للتنحي، قد يكون متهوراً. وقال إن «مدى ترجمة الأمر في سورية ما زال ينظر فيه»، لافتاً إلى وجود اختلافات بين الدول العربية التي تشهد ثورات.
وأضاف أن «المعارضة السورية لا تريد تدخلاً عسكرياً خارجياً لكنها تريد أن تقطع مزيداً من الدول تجارتها مع النظام وعلاقاتها السياسية معه».


وقال روبري مالي، كبير المحللين بشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، إن التدخل العسكري في سورية قد يعرّض الولايات المتحدة وحلفاءها لتحديات لم يواجهوها في ليبيا.
وأضاف أن «ما يميز سورية عن ليبيا انه لا وجود لإجماع إقليمي او دولي حولها»، وقال إن «المعارضة السورية لا تسيطر على أي منطقة.. ولدى سورية الكثير من الأساليب التي يمكن ان ترد فيها لجعل الحياة صعبة».
وأشارت الصحيفة الأميركية إلى انه برغم الاستبعاد الكبير للتدخل العسكري في سورية، فإن المسؤولين الأميركيين يقولون إن نهج التعاون بدعوة الأسد للتنحي، وفرض عقوبات مالية على الحكومة السورية، يظهر انهم يطبقون عقيدة أوباما في الشرق الأوسط.